المعلم يطير إلى طهران لإبقاء الأسد ضمن مخطط الحل السياسي

تغيرات في المواقف تجبر نظام الاسد على التحرك بسرعة

طهران - وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران الثلاثاء لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين وروس يتوقع أن تركز على جهود إنهاء الصراع الدائر في بلاده منذ أربع سنوات.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المعلم سيلتقي ميخائيل بوجدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط الثلاثاء قبل أن يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء.

وساندت إيران وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد بدعم عسكري ومالي أثناء الحرب الأهلية بينما تؤكد الولايات المتحدة وبعض حلفائها من دول الخليج العربية على ضرورة رحيله.

ويرى مراقبون أن النظام السوري يريد القاط خيط التوافق الاميركي الروسي السعودي على إيجاد حل سياسي للصراع في البلاد.

واكد هؤلاء أن المعلم يبحث عن كيفية إبقاء الأسد في الحكم ضمن معادلة الحكم الجيد من بوابة التأثير الإقليمي لموسكو وطهران.

وأبرمت إيران وقوى دولية بقيادة الولايات المتحدة اتفاقا نوويا في 14 يوليو تموز الماضي لكن الجانبين أوضحا أن الاتفاق لن يغير شيئا في السياسات الخاصة بالمنطقة.

وفي 24 يوليو/تموز أكد المعلم رؤية حكومته في أن الدعم الإيراني لدمشق سيتواصل بعد الاتفاق.

وفي تعليقه على زيارة المعلم أشار نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى أن زيادة فرص الوصول لحل دبلوماسي.

وقال كيري في وقت سابق ان الاسد فاقد للشرعية منذ وقت طويل ولا يمكن ان يشكل رقما في الحل السياسي في سوريا.

كما تصر دول الخليج وخاصة السعودية على انهاء حكم الاسد ودعم المعارضة المعتدلة لتكوين حكومة ائتلافية.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن أمير عبداللهيان "لحسن الحظ نرى تغييرا في استراتيجية اللاعبين الإقليميين من الأزمة السورية. لو أنهم ظنوا قبل أربع سنوات أن الحرب هي الحل فإنهم الآن يفضلون التركيز على الدبلوماسية".

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن اجتماع الوزير جون كيري ونظيريه السعودي عادل الجبير والروسي سيرغي لافروف في قطر الاثنين "أكد على الحاجة لحل سياسي للصراع والدور المهم الذي تلعبه مجموعات المعارضة في الوصول لذلك الحل".

وفي مقال نشر الاثنين في صحيفتين بمصر ولبنان أشار ظريف إلى تشكيل مجمع للحوار الإقليمي لمعالجة الأزمات المتعددة في الشرق الأوسط.

وقال ظريف "أهمية ممارسة هذه الآليات فى منطقتنا ثم فى الشرق الأوسط عامة تفوق أهميتها فى أية منطقة فى العالم. ولا يمكن إنكار الحاجة إلى إجراء تقييم ذكى للتعقيدات القائمة فى المنطقة بهدف انتهاج سياسات مستديمة لمعالجتها ومحاربة الإرهاب واحد من هذه الموضوعات.

"فلا أحد بمستطاعه أن يحارب الجماعات المتطرفة كالتي تسمى الدولة الإسلامية– التى لا هى بدولة ولا هي بإسلامية– فى العراق فى حين تنتشر فى اليمن وسوريا".