محجبات ممنوعات من دخول الشواطئ والفنادق.. زوبعة في فنجان

'نرفض التمييز بكل اشكاله'

القاهرة – شدد خالد رامي وزير السياحة المصرية على أن الوزارة لم ولن تصدر اي قرار يمنع المحجبات من دخول الفنادق والنزل والشواطئ.

واعتبر خالد رامي ان الوزارة لن تصدر قرارات تحد من الحرية الشخصية، وافاد ان اغلب النساء المصريات محجبات.

وقال في حوار له "اننا نرفض التمييز بكل اشكاله، سواء الخاص بالزي او باللون او بالديانة، واطالب من حدثت معهم هذه الواقعة ان صحت بالتقدم بشكوى رسمية، وبابي مفتوح لاي شكوى في هذا الاطار".

وأضاف "سنتخذ قراراً فورياً باغلاق اي مطعم او منشأة سياحية تتخذ مثل هذا الاجراء".

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قال في تصريحات سابقة ان مستقبل الحريات والديمقراطية سيكون مصونا بالدستور.

وأضاف ان "هناك معادلة صعبة دائما تواجه الدولة تتمثل فى كيفية تحقيق أمن بدرجة كافية ومرضية للمواطن دون المساس بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وعدم الجور على الأبرياء".

وتسعى الحكومة لإصلاح الاقتصاد واعادة الاستقرار الى "ام الدنيا" اثر اضطرابات سياسية واحتجاجات تشهدها مصر منذ الانتفاضة على الريس المصري السابق حسني مبارك وكذلك هجمات المتشددين الإسلاميين التي تصاعدت منذ عزل مرسي.

على الجانب الاخر لم يستبعد بعض المراقبين من تورط تنظيم الاخوان المغضوب عليه في مصر في هذه الاحداث، ومن القيام بضجة مفتعلة تظهر المحجبات ضحايا لتقسيم الشعب المصري وغرس بذور الفتنة والفرقة فيه.

واعتبر الخبراء ان مثل هذه الاحداث زوبعة في فنجان ولن تؤثر على تماسك ووحدة الشعب المصري.

ويقول منتقدون ان التشديد على ارتداء الحجاب والنقاب المراة يعيدها الى عهد الجواري ويحرمها الكثير من حقوقها.

وافادت دراسة اجتماعية أجراها أحد مراكز الأبحاث في مصر أن الفتاة لجأت لارتداء الحجاب نتيجة للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة اثناء حكم الاخوان.

وأكد سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، أن الإخوان أثرّوا بشكل سلبي على عمق التدين عند الشباب، وانهم بتشويههم لصورة الإسلام وحثهم على تطبيق الشريعة بالإكراه وبالقوة دفعوا الشباب الى الانصراف عن الدين.

ويرى مختصون ان "حجاب المرأة يكمن في داخلها وليس في خارجها ولابد ان تعود مصر جميلة كما كانت".

وانتشرت في مواقع التواصل انباء عن قيام المطاعم في القاهرة والمعادي والزمالك والساحل الشمالي والعين السخنة، والغردقة بمنع محجبات من ارتيادها بحجة أن الحجاب لايتناسب مع المكان أو المظهر العام.

واعتبر مغردون على تويتر ان العديد من المطاعم والشواطئ رفعت شعار"ممنوع دخول المحجبات" ووضعت معايير وقواعد خاصة للدخول إليها.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الانباء عن منع بعض المطاعم والشواطئ في منطقة مارينا في الساحل الشمالي (شمال غرب مصر)، النساء المحجبات من دخولها.

ونقلت الصحف اخبارا عن قيام أربع نساء بالتقدم بشكوى لدى شرطة مارينا، فيما خلعت أخريات الحجاب للدخول، وارتدينه بعد خروجهن من الشاطئ.

وقامت بعض الفتيات بتدشين هاشتاغ #‏مش_من_حقك_تمنعني.

وتحول الحجاب والنقاب من موضة اثناء فترة حكم الاخوان إلى "لباس في خدمة الإرهاب" في بعض دول الربيع العربي.

وبرزت ظاهرة غريبة زادت من نفور الفتيات من الحجاب والنقاب حيث تعمد المجموعات الارهابية الى التخفي بارتداء النقاب ما يجعل التعرف إليهم أمرا عسيرا.

وأثار أسلوب التخفي الذي تنتهجه العناصر الإرهابية مخاوف جدية من خطورة الجماعات الجهادية على الامن.

وقال هاني الشاعر نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية، إنه لا صحة لما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بمنع عدد من السيدات المحجبات من الدخول إلى الشواطئ الخاصة بالقرى السياحية.

وأضاف الشاعر، أن منع المحجبات من السباحة حالة فردية، قامت بها بعض المساكن السياحية الخاصة ببعض الملاك غير التابعين لاتحاد الغرف السياحية بوزارة السياحة، واعتبر ذلك "حرية شخصية في التصرف في المساكن التي يمتلكونها".

وأكد نائب رئيس الغرف السياحية، أن اتحاد الغرف السياحية لم يتسلم حتى الآن بيانا رسميا من الفنادق التابعة للاتحاد، بتطبيق نظام منع المحجبات من نزول حمامات السباحة أو الدخول إلى الشواطئ.