اجتماع الدوحة يفضي إلى تسليح أميركي سريع لدول الخليج

توافق على تعزيز تقاسم المعلومات الاستخباراتية

الدوحة - أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين في الدوحة اثر اجتماع مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي القلقين من الاتفاق النووي مع ايران ان الولايات المتحدة "ستسرع" بيع الاسلحة لدول الخليج.

وقال كيري في مؤتمر صحافي "توافقنا على تسريع بيع بعض الاسلحة الضرورية والتي استغرقت وقتا طويلا في الماضي".

واضاف "توافقنا على البدء بعمليات تدريب محددة جدا بهدف تبادل وتقاسم المعلومات الاستخباراتية".

وتحدث كيري ايضا عن استمرار المشاورات بين واشنطن وحلفائها الخليجيين حول "كيفية دمج انظمة الصواريخ البالستية لدول المنطقة" فضلا عن "زيادة عدد التدريبات (العسكرية) التي نقوم بها معا".

وتابع كيري في حضور وزير الخارجية القطري خالد العطية "انها بعض الامثلة عن رؤيتنا لكيفية تعزيز امن المنطقة وتحسين التعاون".

وكيري موجود في الدوحة لطمأنة نظرائه الخليجيين حول التاثير الايجابي للاتفاق الذي وقع في منتصف تموز/يوليو بين ايران والقوى الكبرى على امن المنطقة.

وشارك كيري في اجتماع طارىء لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عمان.

من جهته، اعتبر العطية ان الاتفاق مع ايران "كان افضل خيار بين خيارات اخرى للتوصل الى حل لقضية البرنامج النووي الايراني عبر الحوار".

وتابع أن الوزراء بحثوا أيضا الدفاع الصاروخي ونقل السلاح. وأشار إلى أن هناك المزيد من التعاون الأميركي مع دول الخليج يشمل تبادل معلومات المخابرات وتدريب القوات الخاصة.

وقالت دول الخليج العربية لوزير الخارجية الأميركي الاثنين في إن الاتفاق النووي يجب أن يكون سببا في الاستقرار وحسن الجوار وليس التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وتابع العطية الذي رحب بقدوم كيري إلى بلاده لإجراء المحادثات مع دول مجلس التعاون الخليجي الست إن المجلس يريد أن يقي المنطقة من أي أخطار أو تهديدات للأسلحة النووية.

وأضاف العطية الذي تحدث نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار قطر الدولة المضيفة للمحادثات إن وقاية المنطقة من أخطار وتهديدات الأسلحة النووية تتم من خلال السماح باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية طبقا للقواعد الدولية.

وقال"نتطلع بأمل أن يؤدي الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة مؤكدين أهمية التعاون مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفض المنازعات بالطرق السلمية".

وتخشى معظم دول الخليج العربية أن يسرع الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم 14 يوليو/تموز بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى من وتيرة تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن ويشجع إيران على دعم حلفائها في المنطقة.

وفي يونيو/حزيران وافقت القوى العالمية الست -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا- على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب أنه يهدف لإنتاج قنبلة نووية لكن طهران تؤكد أنه سلمي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن مساعي كيري الدبلوماسية في الدوحة هي استكمال لقمة مع قادة دول الخليج استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد في مايو/أيار ولم يحضرها ملكا السعودية والبحرين.

وخلال هذه القمة رد أوباما على مخاوف دول الخليج من الاتفاق النووي مع إيران وتعهد بدعمها ضد أي "خطر خارجي" وبأن تدرس الولايات المتحدة استخدام القوة العسكرية للدفاع عنها.

لكن أوباما لم يصل إلى حد عرض معاهدة دفاع رسمية كانت بعض دول الخليج تسعى لإبرامها. لكنه أعلن عن إجراءات تتضمن دمج أنظمة الدفاع الصاروخية وتعزيز الأمن البحري وأمن الإنترنت.

ووافقت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء على بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية للسعودية بتكلفة متوقعة 5.4 مليار دولار إلى جانب ذخيرة لعدد من أنظمة الأسلحة بقيمة 500 مليون دولار.