البارزاني يتعهد بالانتقام من المتشددين لتنكيلهم بالأيزيديين

معاناة الأيزيديين في بال البشمركة

بغداد ـ تعهد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الاثنين بالانتقام من تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعتدى بوحشية على ابناء الطائفة الايزيدية في صيف 2014 في وقت طالب فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم بدعم قوات البيشمركة في صراعها مع الدولة الاسلامية في سنجار.

وقال البارزاني في كلمة القاها في محافظة دهوك بمناسبة مرور عام على احتلال سنجار من قبل تنظيم الدولة الاسلامية "بعد كارثة سنجار وعدت بابا شيخ (رجل الدين الايزيدي) باني سوف اضحي بروحي من اجل الانتقام من الذين غدروا بالايزديين".

واضاف "الذين ارتبكوا هذه الجريمة لن نتركهم ولو بقي منهم رجل واحد وسوف نلاحقهم سواء بالطرق العسكرية او القانونية".

وفي الثالث من اب/أغسطس العام 2014 قام الجهاديون باجتياح قضاء سنجار معقل الطائفة الايزيدية الذي كان تحت سيطرة قوات البشمركة الكردية في محافظة نينوى.

ونفذ التنظيم مذابح بحق الطائفة الايزيدية بعد انسحاب قوات البشمركة، وصفتها الامم المتحدة محاولة لتنفيذ ابادة جماعية" وكانت واحدة من مبررات قيام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التدخل جوا ضد التظيم بعد ايام من وقوع المجازر.

وتمكنت قوات كردية سورية وقوات البشمركة مدعومة بالتحالف الدولي من استعادة مساحات من اراضي سنجار لاحقا، لكن لاتزال مساحات شاسعة تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال بارزاني في خطابه "هم (تنظيم الدولة) تركوا الافا من جثثهم في ساحات المعارك ولكن هذا غير كاف بحقهم مقارنة بالجريمة التي ارتكبوها".

واصدرت حكومة اقليم كردستان حصيلة باعداد قتلى ونازحين الايزيديين الذين بلغوا 400 الف نازح بين ثلاثة ملايين في العراق منذ مطلع عام 2014.

ومن جانبه طالب الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الاثنين، بدعم قوات البيشمركة المقاتلة في قضاء سنجار ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاءت دعوة معصوم في كلمة له خلال المراسم التي أقيمت في البرلمان العراقي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للأحداث التي جرت في سنجار بمحافظة نينوى (شمال).

وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد اجتاح قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) الذي يقطنه اغلبية من الكرد الايزيديين في آب/ أغسطس 2014 ، قبل ان تتمكن قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي من تحرير الجزء الشمالي منه.

وقال معصوم "المطلوب من مختلف الجهات المسؤولة تعزيز ودعم الامكانيات القتالية للبيشمركة في سنجار، ومدها بما من شأنه تسريع وتحقيق الظفر على فلول المتشددين وإنهاء الحالة الشاذة في المناطق المجاورة".

والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.

ووفقا لاحصائيات حكومة الاقليم فان 1280 شخصا قتل خلال هجوم الجهاديين على مدينة سنجار، فيما توفي 280 بسبب سوء الظروف، ولا يزال 841 شخصا في عداد المفقودين.

وبحسب الحصيلة فان 5800 شخص خطفوا من قبل التنظيم الذي حول النساء سبايا. ولم يتمكن سوى نحو الفين منهم من الفرار.