اقربهم الى الفقر اصغرهم دماغا!

نمط التغذية يفسّر التباين

واشنطن - الفقر حالة اجتماعية لكنه قد يكون ايضا حالة ذهنية، اذ اكد علماء أنه كلما تدهورت الحالة الاجتماعية كلما كان حجم المادة السنجابية في الدماغ أصغر.

وللوصول لهذه الخلاصة، اجرى علماء من جامعة ماديسون الأميركية مسحا ضوئيا لدماغ أكثر من 100 طفل، ينتمون الى اوساط مختلفة الدخل والحالات الاجتماعية.

واجرى المختصون التجربة على الاطفال بحكم ان دراسات سابقة أعلنت ان حالة مناطق الدماغ تكون أكثر وضوحا عند صغار السن.

وتفاجأ الباحثين عندما وجدوا ان الأطفال الذين ينحدرون من اوساط فقيرة يكون حجم المادة السنجابية في دماغهم أصغر مقارنة بحجمها لدى أطفال الاوساط الغنية.

ويقول الخبراء امن حجم المادة السنجابية عند الأطفال الذين تتكون عائلاتهم من اربعة أشخاص ودخلها السنوي أقل من 24 ألف دولار، يكون أقل بنسبة 10 بالمئة مقارنة بحجمها لدى أطفال البيئات الغنية ذات الدخل العالي.

ويعتقد الباحثون ان سبب هذا التباين هو أن الأطفال الفقراء يحصلون على القليل من المواد الغذائية الضرورية لنمو الدماغ، وهو ما يدفعهم الى المطالبة ادراج الفقر ضمن المشاكل الطبية.

واثبتت دراسات سابقة أن حجم الدماغ يتغير خلال اليوم، اذ يكون كبيرا في الصباح، وينخفض حجمه تدريجيا خلال بقية مراحل النهار.

ويعزوا الباحثون ذلك لترطيب الدماغ في الليل، بسبب توزيع أفضل للسوائل على شكل مستقيم.

لكن يبدو ان الحالة الاجتماعية والصباح، ليسا وحدهما من يؤثران في حجم الدماغ، اذ اظهرت دراسة ألمانية حديثة أنه كلما شاهد الرجل المزيد من المواد الإباحية فإنّ حجم دماغه يتقلّص.

ويعتقد الباحثون أنّ هناك حاجة إلى دراسات أخرى ترصد موضوع التعرّض للمواد الإباحية وتدرس تأثيرات هذا التعرّض من أجل تعزيز هذه النتائج.

ولوحظ أيضا أن النشاطات اليومية الأخرى التي اعتاد البشر على القيام بها بوتيرة عالية، مثل قيادة السيارة، تؤثّر هي أيضا على حجم الدماغ ووظائفه.