المعركة على خلافة الملا عمر تهدد بتفتيت حركة طالبان

من التهم الموجه للملا الجديد قربه من باكستان

بيشاور (باكستان) - قالت عائلة زعيم طالبان الراحل الملا محمد عمر الأحد إنها لم تدعم خليفته المعلن وتريد أن يختار العلماء وقدامى المقاتلين الزعيم الجديد للحركة الإسلامية.

وفي تسجيل صوتي أكدت أربعة مصادر من طالبان أنه لعبد المنان الشقيق الأصغر للملا عمر قال إن العائلة لم تبايع أو تعلن الولاء للزعيم الجديد أختر محمد منصور ولم تشأ أن يجرى الاختيار في قلب خلافات.

وقال التسجيل الصوتي الصادر الأحد "أكد الملا عمر خلال حياته على وحدة المجاهدين".

وفي بيان يوم الجمعة، أعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد اختيار منصور زعيما جديدا بعد يوم واحد من تأكيد وفاة الملا عمر.

لكن الرجل يواجه معارضة من داخل الحركة وبين معارضيه عبد المنان ويعقوب ابن الملا عمر اللذين كانا ضمن مجموعة تزيد على عشرة من رموز طالبان انسحبوا من اجتماع للقيادة يوم الأربعاء الماضي في مدينة كويتا بغرب باكستان، وفقا لرواية ثلاثة أشخاص في مجلس شورى الحركة.

وبينما لا يبدو لأسرة الملا عمر دور رسمي في اختيار الزعيم الجديد فإن ثقله يعتمد بدرجة كبيرة على آرائهم.

ورغم أن البيان لم يذكر منصور بشكل مباشر فإنه أكد على عقبات في طريق الرجل لتعزيز موقعه كخليفة للزعيم الراحل الذي أسس الحركة الإسلامية المتشددة وقضى سنوات طويلة على رأسها.

وقال البيان إن من الضروري تعيين الزعيم التالي بناء على توصيات من كبار علماء المسلمين و"المجاهدين الذين وضعوا بتضحياتهم اللبنة لإمارة أفغانستان".

ونشرت حركة طالبان الافغانية في وقت سابق الاحد رسالة نسبت الى جلال الدين حقاني مؤسس شبكة حقاني، يعلن فيها مؤسس الشبكة التي تحمل اسمه دعمه لزعيم طالبان الجديد الملا منصور والذي تشكك بعض شرائح التمرد في شرعيته.

وقالت الحركة نقلا عن بيان نسب الى حقاني ونشرته على موقعها بالانكليزية "نحن على ثقة بان الزعيم الجديد أختر محمد منصور تم اختياره وهو يتمتع بكامل الشرعية وبعد اجراء المشاورات الضرورية".

ودعا جلال الدين حقاني الذي تم تعيين نجله سراج الدين نائبا للملا منصور، جميع المقاتلين الى مبايعته "وتقديم الطاعة له".

وجلال الدين حقاني البالغ من العمر 70 عاما، هو مؤسس الشبكة التي تحمل اسمه والمسؤولة عن العديد من الهجمات على قوات اجنبية ومحلية في افغانستان. وهو ايضا من اهم المؤيدين لحركة طالبان التي برزت انقسامات بين قادتها عقب اعلان وفاة زعيمهم التاريخي الملا عمر.

واثار تعيين الزعيم الجديد للحركة الملا أختر منصور، على رأس الحركة الاسلامية المتشددة غضبا لدى بعض قياداتها. فالبعض يعترضون على سرعة اختيار الزعيم الجديد، وينتقدون قرب الملا منصور من باكستان المتهمة بلعب دور مؤثر في التمرد.

وفي مواجهة ذلك الغضب دعا الملا منصور السبت الى "الوحدة" في صفوف الحركة التي تخوض من جهة محادثات سلام مع الحكومة الافغانية ومن جهة اخرى تشن هجمات عنيفة في انحاء البلاد.

وتبقي الحركة على الغموض حول نواياها المتعلقة بمحادثات السلام وتدعو مقاتليها الى عدم تصديق "الدعاية التي ينشرها العدو" بشأن تلك المحادثات.

ويأتي البيان المنسوب الى جلال حقاني بعد ايام على اعلان بعض وسائل الاعلام الباكستانية وفاته. ونفت حركة طالبان باكستان السبت "الشائعات"، مؤكدة ان صحته "تحسنت".