كأس فلسطين تجمع شتات الضفة والقطاع بعد طول فراق

هل تنجح الرياضة حيث فشلت السياسة؟

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - يتأهب اهلي الخليل في الضفة الغربية لمواجهة نادي الشجاعية في قطاع غزة في مباراة رسمية لكرة القدم هي الاولى منذ 15 عاما.

وهذا اللقاء غير مسبوق ويندرج في اطار تحديد بطل كاس فلسطين.

ويعسكر نادي اهلي الخليل في ايطاليا منذ 19 يوما تحضيرا لهذه المباراة خاصة وان مديره الفني هو ايضا يحمل الجنسية الايطالية.

ومن المفترض ان يعود اهلي الخليل من ايطاليا الى الاراضي الفلسطينية الاثنين قبل ان تتوجه بعثة النادي الى قطاع غزة لاجراء المباراة في حال حصولها على التصاريح اللازمة، حسب ما افاد رئيس النادي كفاح الشريف.

وقال الشريف في اتصال هاتفي من ايطاليا "ان اجراء مثل هذه المباراة بين فريقنا وفريق من غزة بعد 12 عاما هو شيء رائع جدا".

واضاف الشريف "نتمنى ان تحقق المباراة نوعا من الوحدة بين ابناء الوطن الواحد خاصة في ظل الانقسام القائم، ونجاحنا في اقامة هذه المباراة انما هو تاكيد على ان الرياضة من الممكن ان تحقق ما لم تحققه السياسة".

من جهته، قال الصحافي الرياضي من غزة اشرف مطر ان تحضيرات كبيرة يجريها نادي الشجاعية لاستقبال اهلي الخليل "في هذه المباراة التاريخية".

وقال مطر "هذه المباراة ستكون برأيي بداية لكسر الحصار الرياضي المفروض على قطاع غزة، اضافة الى الحصار السياسي والاقتصادي العام".

وستجري المباراة على ملعب اليرموك الذي تعرض لهجمات خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على القطاع اكثر من مرة.

وتوقع مطر ان يصل عدد المتفرجين الى 10 الاف، وقال "الجماهير هنا متلهفة لمشاهدة هذه المباراة".

والفائز في هذه المباراة سيتوج بطلا لكاس فلسطين، الامر الذي يعني تمثيله في الاستحقاقات الاقليمية او الدولية.

ولا يوجد تواصل جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة ما حال دون اقامة اي بطولة سواء الكأس او الدوري بين اندية القطاع والضفة الغربية.

وتقام في الاراضي الفسطينية بطولتان: واحدة في الضفة الغربية واخرى في غزة في حين يضم المنتخب الفلسطيني لاعبين من الضفة والقطاع.

ويسود انقسام سياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة بدأ في العام 2007 حينما استولت حركة حماس على مقاليد الحكم في القطاع.

وحسب مصادر في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لم تجهز بعد التصاريح التي من المفترض الحصول عليها من الجانب الاسرائيلي لمرور كامل بعثة اهلي الخليل.

ويتمتع الاتحاد الفلسطيني بدعم كبير من الاتحاد الدولي (فيفا) حصل عليه في الاجتماع الاخير للكونغرس في سويسرا، لضمان حرية مرور البعثات الرياضية الفلسطينية.

وكان الفيفا انشأ لجنة خاصة برئاسة الجنوب افريقي طوكيو سكسويل لضمان تسهيل حركة البعثات والمعدات الرياضية في الاراضي الفلسطينية بعدما لوح الاتحاد الفلسطيني بطلب تجميد عضوية اسرائيل.