فيسبوك يغوي النساء بإتباع حميات قاسية

سلاح ذو حدين لمحاربة السمنة

واشنطن - وجهت دراسة اميركية اصابع الاتهام نحو فيسبوك، بالمسؤولية عن اجبار النساء على اتباع حميات غذائية قاسية ذات مخاطر صحية كبيرة.

وذكر علماء من جامعة كارولينا الشمالية ان النساء اللواتي يستخدمن فيسبوك لمقارنة أنفسهن بنساء أخريات يجازفن بحياتهن بهدف التشبه بغيرهن.

ويدفع الشعور بالنقص البدينات بعد مشاهدة صور اقرانهن في فيسبوك، الى اتباع حميات غذائية قاسية ذات نتائج غير محمودة العواقب.

وللتوصل لهذه الخلاصة، درس الباحثون المواد الغذائية التي تتناولها 128 طالبة عادة، والمدة الزمنية التي تقضيها كل واحدة منهن في فيسبوك.

وأوضحت النتائج ان الفتيات اللواتي ينفقن وقتا طويلا في شبكات التواصل الاجتماعي، يقارن مقاييس جسمهن بمقاييس أجسام صديقاتهن ويخترن حميات غذائية خطرة على الصحة. أما اللواتي لا يقارن انفسهن بالأخريات، فنادرا ما يعيرن اهتماما للرشاقة.

وتشمل انواع الحميات الغذائية القاسية الامتناع عن الطعام تماما، تناول مادة غذائية واحدة يوميا خلال أسبوع، وهناك حمية غذائية تتضمن تناول قطع القطن المخصصة لإزالة المكياج بعد ان تغطس في عصير البرتقال، وجميع هذه الحميات تشكل خطورة كبيرة على الحياة.

وتعتقد الباحثة النفسية ستيفاني زيرفاس ان "فيسبوك يمكن ان يكون وسيلة عجيبة تسمح بالحصول على دعم اجتماعي. ولكن عندما تستخدم لمقارنة مقاييس الجسم بمقاييس أجسام عارضات الأزياء والممثلات وملكات الجمال، فإن هذا يدفع المرأة الى اتباع حمية غذائية قاسية".

وبالفعل كشفت دراسة بريطانية تعود للعام 2014، أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعد بشكل فعال مستخدميها البدناء على فقدان الوزن.

وقال الباحثون إن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر تدعم الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر من الأطباء والأصدقاء على فقدان الوزن واكتساب مظهر صحي.

ويعتبر مرض السمنة من أكثر الأمراض انتشارا في العالم الآن، ويعرض الأشخاص الذين يعانون منه لمخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض مثل مرض السكر والسرطان وأمراض القلب والشرايين وبعض الأمراض العقلية، كما أن أكثر من ثلث الأميركيين يعانون من السمنة.

غير ان عواقب الحمية الغذائية القاسية لا تقل خطورة عن البدانة في حد ذاتها كما بينت دراسات عديدة.

ويقع وفقا لاخر الدراسات، 30 بالمئة من الأشخاص الذين يتبعون حمية قاسية لا تزيد وجبتها الواحدة عن 900 سعرة حرارية، في شراك الادمان على الكحول، بالإضافة لمخاطر كثيرة أخرى.

يعود سبب ذلك، إلى أن الجسم يحاول ذاتيا في حالة الحمية القاسية، البحث عن سبيل للتخلص من العصبية، وهنا تكون الكحول خير مساعد له.

كما تعرض الحمية غير المتوازنة الجسم لأمراض خطيرة نتيجة ضعف الجهاز المناعي وتزيد إمكانية الإصابة بفقر الدم وظهور مشاكل بالمرارة نتيجة لتركم الحصوات، وتشمل نتائجها جفاف الجلد وتشقق البشرة وسقوط الشعر وضعف الأسنان.