أكاديمية الشعر تحتفي بـ 'الممسكون بالضوء'

أبوظبي ـ صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ديوان شعري جديد بعنوان "الممسكون بالضوء" للشاعر المغربي خالد بودريف.

يقع الكتاب في 154 صفحة من القطع المتوسط متضمناً قصائد متنوعة الأغراض والأهداف تحمل عناوين شيقة ومدهشة ومعبرة في بساطتها ودهشتها منها "ظل على الصحراء، المتعبون، أمير النهر، عاصمة الأحلام، أوراق العارف، سفير الضوء، لا أستطيع عد أجنحة الريح..." وغيرها الكثير.

أمّا غلاف الديوان الخلفي فقد حمل جزءا من قصيدة "الممسكون بالضوء" عنوان الديوان وفيها:

من ذا يطيق المنايا لو رأى حلماً

هذا رقيم بقبر الكهف

يعترف

طفل على الريح يمشي،

يومه سنة، كأنما الشمس

في كفيه تعتكف

الممسكون بروح الضوء قد نطقوا

الشمس تعرفنا والنور والصحف

وأتى إهداء الكتاب بلغة متميزة وشفافة حملت معاني كثيرة بأسلوب بسيط وسهل هو "إلى كل متعدد في الغياب، إلى روحي"، وكأن الشاعر لم يجد إلاّ روحه قادرة على استيعاب ما يعيشه ويكتبه بهذه الشعرية العالية.

في هذا الديوان الشعري يقدم الشاعر بودريف 22 قصيدة على شكل لوحات فنية مجردة تعبر عن صور حياتية معاشة، تتصف بالبساطة والكلاسيكية، هي صور بلاغية ولغة فخمة جزلة، إنه شاعر منحاز إلى الكتابة الشعرية ذات النزوع التراثي خصوصاً على مستوى الإيقاع، وإن كان على مستوى الصورة يحرص على الانزياح عن المألوف في بنائها فكانت بذلك صورة حديثة بشكل كبير.

وتحكي القصائد ظروفا معتمة تحمل الكثير من المفردات التي تدل على اليأس "الأحزان، هارب، نوم هارب، موت بطيء، منافي الحزن، وغيرها الكثير"، رغم أنّ الشاعر يحاول أن يمسك بشعاع الأمل والأمنيات ليعيد رسم الحياة بالنور والتغير نحو الأفضل، كقوله في قصيدته "المتعبون":

كل المسافات

بالأشعار تقترب

الموت يحيا بنا

نلاحظ من خلال هذه التراكيب لغة شعرية تتمسك بالجميل وبالكثافة لتقول ما لديها من تصوير للحياة الاجتماعية وعلاقة الشاعر بالمكان، فالمكان مرتبط بمخيلة الشاعر بالألم والقهر والتشظي والحزن، ويبدو هذا جلياً من معجمه اللغوي المسيطر على الجو العام للقصائد.

يحاول الشاعر بودريف من خلال هذا الديوان أن يرسم صورته التي تميزه عن غيره من الشعراء، وأن ينحت بصمته التي تتوضح من عمل إلى آخر.

ويذكر أن الشاعر المغربي خالد بودريف من الشعراء الشباب المعروفين في الوطن العربي، حصل على جوائز أدبية كثيرة منها جائزة البردة، جائزة صدانا للإبداع الأدبي في الشارقة، جائزة شاعر الحرية في الدوحة، وجائزة مهرجان الشعر في الدار البيضاء، وشارك في الموسم الخامس من برنامج أمير الشعراء، ووصل إلى المرحلة الأخيرة منه.