الأسد يدافع عن سهل الغاب بكل ما أوتي من قوة

نحو الانحسار باتجاه الساحل

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت إن الجيش السوري والميليشيات المتحالفة معه استعادا السيطرة على عدد من القرى الشمالية الغربية من مقاتلي المعارضة في سهل الغاب المهم للدفاع عن المناطق الساحلية التي تسيطر عليها دمشق.

ويضم الطرف الغربي من سوريا الذي يمتد على طول ساحل البحر المتوسط والحدود اللبنانية مدنا مهمة بينها العاصمة دمشق واللاذقية، المحافظة التي تتحدر منها عائلة الأسد، ويعتبر مهما في احكام سيطرة الأسد على السلطة.

ولمح الرئيس بشار الأسد إلى انتكاسات عسكرية يوم الأحد الماضي عندما قال إن الجيش اضطر للتخلي عن بعض المناطق من أجل إحكام السيطرة على مناطق أكثر أهمية في الحرب المستمرة منذ اربعة أعوام.

ويحارب الجيش مقاتلي جماعات مثل جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وجماعة أحرار الشام الإسلامية للسيطرة على سهل الغاب الذي يمتد عبر الجبال الساحلية الغربية ويقع قرب مدينة حماة.

وقال المرصد إن مقاتلي المعارضة شنوا هجوما هذا الأسبوع في المنطقة لكن الحكومة تصدت للهجوم باستخدام القصف الجوي.

وذكر أن القوات الجوية السورية قصفت المنطقة أكثر من 270 مرة في أربعة أيام وبحلول يوم السبت كانت القوات الحكومية قد استعادت السيطرة على عدد من القرى والمناطق في السهل.

وقال المرصد إن من بين هذه المناطق قريتي خربة الناقوس والمنصورة والمناطق المحيطة بهما. كما استعاد الجيش السيطرة على قرية الزيادية ومحطة زيزون الحرارية وهي واحدة من أهم محطات الكهرباء الحرارية في البلاد والتي كانت جبهة النصرة قد أعلنت أنها سيطرت عليها في وقت سابق الأسبوع الماضي.

وأضاف المرصد أن 39 شخصا قتلوا في أعمال العنف في الآونة الأخيرة.

وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) قد ذكرت يوم الجمعة أن الجيش استعاد السيطرة على الزيادية وزيزون إلى جانب مناطق أخرى وإنه قتل الكثير من "الإرهابيين".

من جهة ثانية، قتل 25 مقاتلا من المعارضة السورية على الاقل خلال محاولة هجوم فاشلة قاموا بها على قاعدة عسكرية في محافظة حلب، شمال البلاد، حسبما افاد المرصد السبت.

كما افاد المرصد عن مقتل تسعة من قوات النظام في الاشتباكات التي اندلعت بعد أن شنت عدة جماعات مقاتلة هجومها في وقت متأخر من يوم الجمعة.

واشار المرصد الى ان من بين قتلى المعارضة ثلاثة من قادة المجموعات.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، من جهتها، عن مصدر عسكري "ان وحدة من الجيش أردت ارهابيين قتلى وأصابت اخرين فى محيط البحوث العلمية ومحيط الكلية الجوية الواقعة بالريف الشرقي لحلب".

وبدأت المعارك في حلب في صيف 2012، وانقسمت المدينة التي كانت تعتبر قبل الحرب العاصمة الاقتصادية لسوريا، منذ ذلك الحين بين احياء خاضعة لسيطرة المعارضة واخرى تحت سيطرة النظام.

وفي أوائل تموز/يوليو، أطلق تحالفان لمقاتلي المعارضة هجمات ضد قوات النظام في الاجزاء الغربية من ريف المدينة، فشهدت المنطقة اعنف المعارك منذ بدء القتال في المدينة في 2012.

وتم صد الهجمات الى حد كبير لكن مقاتلي المعارضة واصلوا هجماتهم بشكل متقطع.

وفي شرق البلاد، نقل المرصد عن مصادر موثوقة ان تنظيم "الدولة الاسلامية" ابلغ أصحاب مقاهي الانترنت في مدينة البوكمال بريف دير الزور "بوجوب إيقاف عمل النواشر (راوترز) في المقاهي والتي تمد المنازل المحيطة بها بشبكة انترنت".

وكان تنظيم الدولة الاسلامية منع في تموز/يوليو مزودي الانترنت في الرقة من توزيع الاشتراكات على سكان المدينة، التي يتخذها التنظيم الجهادي عاصمة له، بمن فيهم عناصره، وقصره على داخل المقاهي حيث في امكانه ممارسة الرقابة، بحسب ناشطين.

ويهدف التنظيم من خلال ذلك الى "القيام بعملية تعتيم اعلامي" لما يجري في المدينة "ومحاولة قطع التواصل بين مقاتلي التنظيم غير السوريين وذويهم، خوفاً من عودتهم، أو أن يكون بعضهم الآخر مخترقاً أمنياً ويتواصلون عبر شبكات الانترنت".

ويعمل عدد قليل جدا من الناشطين المعارضين للتنظيم بشكل سري في الرقة.

وحقق مقاتلو المعارضة مكاسب ضد الجيش في عدة مناطق من سوريا في الشهور الأخيرة بما في ذلك السيطرة على معظم محافظة إدلب إلى الشمال الشرقي من سهل الغاب.