واشنطن تسلم العراق مساعدات عسكرية طال انتظارها

البطء يؤرق العراقيين

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة بدأت بهدوء عملية تسليم الأسلحة التي تعهدت بتوفيرها للجيش العراقي من صندوق بقيمة 1.6 مليار دولار وافق الكونغرس على إنشائه العام 2014 وذلك في أعقاب تنامي إحباط بغداد من بطء المساعدات التي يقدمها التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن تسليم المعدات التي طال انتظارها بدأ من صندوق "تدريب وتجهيز العراق" قبل نحو أسبوعين وإن الأمور تجري بأسرع وتيرة ممكنة.

وأشار المسؤولون إلى عمليات نقل سابقة وبشكل مكثف للأسلحة من جهات أميركية متنوعة.

وقال دوغلاس أوليفانت وهو مستشار سابق في الشؤون العراقية في إدارتي الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والرئيس الحالي باراك أوباما "إنهم 'العراقيون' يتذمرون من البطء الشديد في تطبيق البرنامج لكن في الواقع النظام الإداري بطيء".

لكن على النقيض من ذلك يضيف أوليفانت "يطلبون من الروس طائرات مقاتلة ويتسلمونها بعد شهر".

وجهزت أول دفعة من صندوق تدريب وتجهيز العراق لواء في الجيش العراقي بالبنادق والرشاشات وقاذفات القنابل الصاروخية وقذائف مورتر وأقنعة واقية وغيرها من المعدات.

وقالت الكوماندر إليسا سميث المتحدثة باسم البنتاغون إن المزيد من الأسلحة في طريقها للعراق.

وأوضحت "تلك كانت الدفعة الأولى من شحنات مخطط لها تجهيز وحدات عسكرية والتي ستشمل وحدات من البشمركة".

وأشارت إلى أن أول شحنة من المعدات من الصندوق المخصص للعراق أرسلت في الأسبوع نفسه الذي سقطت فيه الرمادي أمام تنظيم الدولة الإسلامية في أكبر هزيمة تلحق بالجيش العراقي منذ حوالي العام.

وذكرت أنه تم أيضا في مطلع الأسبوع الماضي إرسال أسلحة مضادة للدبابات من نوع (ايه. تي- 4) تم تمويلها من الصندوق.

وقال مسؤول حكومي أمريكي طلب عدم نشر اسمه "لا نزال تقريبا عند نقطة البداية بالنسبة (لتحقيق هدف إنشاء) صندوق تدريب وتجهيز العراق".

عمليات التسليم بطيئة جدا

وترد في وثيقة أعدها البنتاجون في العام 2014 خططا مفصلة يقدم بموجبها صندوق تدريب وتجهيز العراق مجموعة معدات أميركية تتراوح بين 45 ألف درع واقية للقوات العراقية و14400 بندقية (إم - 4) للقوات الكردية.

كما سيحصل المقاتلون السنة على 5000 بندقية كلاشنكوف.

ويعترف المسؤولون الأميركيون أن البرنامج سيواجه اختبارا كبيرا عند قيام الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد بتسليح العشائر السنية وهي خطوة أساسية باتجاه المصالحة بين مكونات النسيج العراقي.

وفي حين تشكل الأسلحة جزءا من جهد أميركي أوسع يشمل الغارات الجوية والتدريب والاستطلاع يرى العراقيون أن وتيرة تدفق الأسلحة من واشنطن هي أحد المعايير التي يمكن عبرها قياس مدى التزام إدارة أوباما في القتال وهم يعتبرون أن عمليات التسليم بطيئة جدا.

لكن بعض المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن شكوى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من بطء تسليم الأسلحة وغيرها من المساعدات تعكس إلى حد كبير ضغطا محليا لاسيما بعد سقوط الرمادي في مايو/ايار.

وقال أحد المسؤولين "إنه يستشعر الضغط من جميع الجهات".

وأعلن البنتاغون تسليم عشرات ملايين طلقات الذخيرة ومئات المركبات إلى العراق منذ الصيف الماضي وتم توفير معظم هذه المساعدات عبر جهات أخرى خارج إطار صندوق تدريب وتجهيز العراق واتخذت شكل تبرعات من التحالف ومبيعات عسكرية تقليدية لجيوش أجنبية.

وقال مسؤول أميركي "إن الافتقار إلى الأسلحة والذخيرة ليس هو المشكلة" مشيرا إلى أن "نقاط الضعف تكمن في الهيكلية والقيادة".

لكن يبدو أن المسؤولين الأميركيين يهونون من المخاوف بشأن قدرة العراق على حماية الأسلحة التي تسلمها في الآونة الأخيرة على الرغم من تكرار وقوع الأسلحة والمركبات التي قدمها الأميركيون في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد ان تركها الجنود الجنود العراقيون في ظروف على مدى العام 2015.

وقال مسؤول عسكري إن "خسارة الأسلحة هي مخاطرة كامنة في عملية تسليح أي جيش حليف خلال صراع دائر".