رائحة الدم تلقي بظلالها على الحملة الانتخابية للأكراد في تركيا

التصريحات العدائية ضد الأكراد تولد العنف

أنقرة – بلغ التنافس الانتخابي في تركيا مرحلة العنف الدموي بمقتل شخص برصاص مسلحين استهدفوا حافلة لحزب كردي أثناء قيامه بحملته الانتخابية، ما اعتبره مراقبون نتيجة حتمية لدعوات العنف والتصريحات العدائية التي يطلقها قادة حزب العدالة والتنمية لشيطنة المعارضين.

وقتل رجل بالرصاص في جنوب شرق تركيا الاربعاء حين اطلق مسلحون مجهولون النار على حافلة لحملة انتخابية لحزب الشعب الديمقراطي، وذلك قبل اربعة ايام من الانتخابات التشريعية في البلاد، كما افادت وكالة دوغان للانباء.

وقالت الوكالة ان القتيل هو السائق وقد وجد جثة هامدة قرب الحافلة مصابا بجروح عدة ورصاصات في الرأس، مشيرة الى ان الهجوم وقع في منطقة كارليوفا في محافظة بينغول حيث غالبية السكان من الاكراد. واطلقت الشرطة حملة واسعة النطاق للقبض على مطلقي النار، بحسب ما اضافت الوكالة.

وقال مسؤولون أتراك إن مهاجمين مجهولين أطلقوا النار على مركبة يستخدمها حزب كردي في الدعاية الانتخابية، وذلك في أحدث أعمال عنف تستهدف الساسة أو الأحزاب السياسية قبيل الانتخابات العامة التي تجرى الأحد المقبل.

وقال مكتب محافظ بينكل إن السائق البالغ من العمر 35 عاما عثر عليه مقتولا بالرصاص قرب الحافلة الصغيرة التي استأجرها حزب الشعب الديمقراطي، في وقت متأخر الأربعاء.

وقال مراقبون إن حرب التصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هي تحريض غير مباشر على استخدام العنف والنيل من القوى التي تنافس حزبه في الانتخابات.

وانتقد أردوغان، الأربعاء، المعارضة مستخدما مصطلحات عرقية ودينية وتلميحات جنسية لإدانة خصومه.

وقال أردوغان ، في مؤتمر جماهيري في مدينة بينجول في جنوب شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية، إن المعارضة مدعومة من "منظمة إرهابية" قتلت أحد المدعين ، وتساندها وسائل إعلام ناقدة يتهمها بأنها "تحاول الإطاحة به عن طريق انقلاب".

وأضاف "إن ممثلي جماعات الضغط الأرمينية والمثليين والعلويين يعدون بالنسبة لهم جميعا جوهرة التاج".

ويأتي الهجوم بعد أسابيع من انفجار قنابل في مقر الحزب، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص في مدينة أضنة الجنوبية ومرسين المجاورة.

ولم يعرف بعد الدافع وراء الهجوم، لكن الحزب كثيرا ما يواجه اتهامات من الحزب الحاكم و بصلاته بالمتمردين الأكراد الذين يقاتلون من أجل الحصول على الحكم الذاتي في جنوب شرقي تركيا.

ويرى خبراء أن الشحن الانتخابي المبالغ فيه من قبل حزب أردوغان ضرب جوهر المنافسة الديمقراطية قبل إجراء الانتخابات، خاصة بعد أن عمد الرئيس التركي الى توعد المعارضين والصحافيين واتهامهم بشن حملة ضده للحد من شعبية حزب العدالة والتنمية.

وكان مسؤولون قالوا في مايو/ايار إن اثنين من أنصار حزب إسلامي صغير قتلا في معركة مع أنصار حزب كردي.

وقامت السلطات التركية الاربعاء باعتقال عشرات الأكراد، ما وصفه مراقبون بأنه استفزاز لحزب الشعب الديمقراطي المقرب من الاكراد.