هجوم انتحاري في سامراء يربك حسابات الجيش والحشد الشعبي

طبيعة المعارك تتنوع حسب المناطق

بغداد - قتل ما لا يقل عن 37 عنصرا من قوات الامن العراقية و"الحشد الشعبي" واصيب العشرات بجروح في هجوم انتحاري استهدف الاثنين مقرا للشرطة الاتحادية غرب مدينة سامراء، شمال بغداد، حسبما افادت مصادر امنية وطبية.

وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة "قتل 37 وجرح 33 من عناصر الامن، من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، في هجوم انتحاري نفذ بواسطة سيارة مفخخة".

واضاف ان "الهجوم وقع صباح الاثنين واستهدف مقرا للشرطة الاتحادية على الطريق الرئيسي المؤدي الى منطقة الثرثار، غرب سامراء (110 كلم شمال بغداد)" .

وتقع منطقة الثرثار في شمال شرق محافظة الانبار التي يسيطر على معظمها تنظيم الدولة الاسلامية. من جهته، اكد ضابط برتبة رائد في شرطة سامراء وقوع الهجوم ومقتل واصابة عشرات من عناصر الامن. واكد طبيب في مسشتفى سامراء بدوره حصيلة الضحايا.

ويرى مراقبون أن الهجمات الانتحارية في مناطق متعددة تشتت جهود القوات العراقية والحشد الشعبي في ظل تركيزهم على معركة الانبار والترويج لتحقيق انتصارات ضد "الدولة الاسلامية" في المحافظة.

واكد هؤلاء أن الخسائر البشرية تربك حساب الميليشيات الشيعية والجيش العراقي وتجبرهما على اعادة مراجعة خططهم العسكرية.

وذكر ضابط برتبة مقدم في شرطة محافظة صلاح الدين حيث تقع سامراء، ان الهجوم تزامن مع انعقاد اجتماع بحضور قادة من ضباط الشرطة الاتحادية. واستهدف مقر الفوج الثاني للشرطة الاتحادية الواقع شمال غرب مدينة سامراء، وفقا للمصدر.

وتزامن الهجوم مع سير عمليات تنفذها القوات العراقية بهدف محاصرة الجهاديين في محافظة الانبار لتحريرها من سيطرتهم.

وتشهد مناطق في محيط مدينة سامراء واخرى عند بيجي، كلاهما في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد)، عمليات متلاحقة لطرد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

واطلقت القوات العراقية و"الحشد الشعبي"، فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، الثلاثاء عملية "لبيك يا حسين" التي تغير اسمها لتصبح "لبيك يا عراق" لمحاصرة الرمادي، لانهاء سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتمكنت القوات العراقية بمساندة الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر، خلال الايام القليلة الماضية من فرض سيطرتها على مناطق حول الرمادي، مركز محافظة الانبار.

وتضطلع قوات الحشد الشعبي التي تضم مجموعة فصائل شيعية ومتطوعين، بدور رئيسي في القتال ضد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

واستولى الجهاديون على مدينة الرمادي في 17 ايار/مايو باستخدام مجموعة كبيرة من السيارات المدرعة المفخخة في عملية غير مسبوقة، ما اجبر القوات العراقية على الانسحاب من مواقعها بعدما صمدت فيها لاكثر من عام.

واعلنت الولايات المتحدة بعد سقوط الرمادي انها ارسلت الفي صاروخ مضاد للدروع من طراز "اي تي 4 " السويدي المطور لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تهديدات السيارات والشاحنات المفخخة.

ورغم الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن ما زال مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

ونفذ التحالف الدولي اربعة الاف ضربة جوية ضد التنظيم خلال الاشهر العشرة الماضية.

بدورها ومن اجل عزل الانبار عن خطوط امدادها، شنت القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة عليها من الجهاديين.

وتخضع اجزاء واسعة من الانبار المجاورة لسوريا والاردن والسعودية، وتصل حدودها الى محافظة نينوى لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تمكن من التمدد في مناطق واسعة في شمال وغرب العراق بعد هجوم شرس في حزيران/يونيو العام 2014.