المغرد المجهول يكشف خطة أردوغان لضرب الحريات قبل الانتخابات

أردوغان لا يريد إلا أصوات المديح

أنقرة – كشف "المغرد المجهول" على موقع تويتر فؤاد عوني عن خطة يحبك خيوطها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لضرب الأصوات التي تخالفه الرأي قبل أقل من أسبوع عن الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في تركيا.

وقال عوني المعروف بكشفه مؤامرات وفضائح أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية منذ بدء تحقيقات الفساد والرشوة في ديسمبر/كانون الثاني عام 2013، إن أردوغان يستعد لإصدار أمر باعتقال نحو 200 شخص في إطار حملة موسعة تشمل شرائح مختلفة من المجتمع، وعلى رأسها صحفيون وقيادات شرطية ومدعون عامون.

وفي تغريدات نشرها على حسابه في تويتر، قال فؤاد عوني إن التخوف من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا، بسبب ظهور لقطات مصورة تكشف عن نقل شاحنات المخابرات التركية أسلحة إلى تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا، واحتمال تأسيس حكومة ائتلافية بدلاً عن انفراد حزب العدالة والتنمية بتشكيلها دفعا أردوغان إلى تفعيل كل الملفات المعدة مسبقاً وتنفيذ عمليات بصورة عاجلة.

وقال مراقبون إن أردوغان يراهن على سلاح الاعتقالات لتكميم أفواه التيارات التي لا تتورع من نشر حقائق بشأن تورطه في الفساد ووقوفه خلف ضرب الحريات وتحميله مسؤولية انهيار الاقتصاد في البلاد.

وأكد هؤلاء أن أردوغان يسعى لعدم التشويش على حزب العدالة والتنمية الحاكم وذلك بضمان مناخ اعلامي وسياسي يدور في فلك النظام ولا يمس حزبه بأسهم الانتقادات خشية فقدان أصوات الناخبين في الانتخابات النيابية في السابع من يونيو/حزيران.

وفي دلالة على القلق الذي ينتاب أردوغان مما يروجه حساب عوني من أخبار تثبت تورط النظام الحاكم اعتمدت حكومة حزب العدالة والتنمية طريقة فاضحة لتعقب عوني بعد ان خضع مستشارو أردوغان وكبار الموظفين في رئاسة الوزراء ووزراء في الحكومة ومدراء بالعدالة والتنمية ا لاختبار وتحرّ في إطار تحقيق أجرته الوحدات الأمنية سعياً للكشف عن هوية مستخدم حساب فؤاد عوني على تويتر.

ويرى متابعون للشأن التركي أن الشكوك في امكانية وقوف رجال من حزب أردوغان خلف الحساب تبين مدى هشاشة النظام التركي الحالي واختراقه المواصل بسبب سياسته الاقصائية.

وفي سياق متصل بما اورده عوني قالت صحيفة "زمان" التركية أن قصر العدالة بإسطنبول استدعى 11 صحفيا بتهمة التحريض على الإرهاب في تغريداتهم التي كتبوها بعد إغتيال المدعي العام سليم كيراز، والدعوة اشتملت أقلاما مشهورة على صعيد تركيا من ضمنها نازلي إليجاق، ميرغون جاباص، كوراي جاليشقان وعاصم يلدريم.

وتشهد الساحة التركية مضايقات مختلفة يوميا في مختلف المجالات وللإعلام أكبر نصيب منها، إذ لا يمر يوم لا يلج فيه أحد رجال الإعلام ممرات قصور العدالة بالتهمة نفسها، الإرهاب.

ولفت فؤاد عوني إلى أن عمليات الاعتقال ستشمل نحو 200 شخص، إضافة إلى مصادرة بعض المجموعات الإعلامية، منها جريدة "زمان" الصحيفة الأكبر في البلاد، ومجموعة "سامانيولو" وصحيفة "طرف" المعروفة بميولها الليبرالية مواقفها الجريئة.

ويريد أردوغان ساحة سياسية وإعلامية خالية من النقد ومصطفة خلف الطرف الحكومي، خاصة بعد أن بدأت فضائح الفساد تخرج إلى العلن، الى جانب توجيه اتهامات للحكومة التركية بدعم الجهاديين في سوريا، الى جانب تعنت الرئيس التركي في اتباع سياسة مالية أسهمت في تردي الوضع الاقتصادي وانهيار قيمة الليرة.

وقال خبراء إنه في ظل المتغيرات الحاصلة في تركيا خلال السنتين الأخيرتين وبدأ فقدان الحزب الحاكم لشعبيته، يسعى أردغان للحيلولة دون فقدان أغلبيته البرلمانية باستعمال أساليب ملتوية مثل الاعتقالات وتوجيه تهم الإرهاب والانتماء للكيان الموازي ضد كل من يجرؤ على مخالفته.