اتراك الخارج ينتهون من التصويت في الانتخابات النيابية

حزب الحرية والعدالة يبحث توسعة صلاحيات الرئيس

أنقرة ـ تنتهي الأحد، عملية التصويت للأتراك في الخارج، في الانتخابات النيابة العامة المزمع إجرائها في السابع من حزيران/ يونيو، وذلك بموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات.

وأقامت اللجنة 112 مكتبًا تمثيليًا في 54 بلدًا، من أجل عملية التصويت في الانتخابات النيابة، حيث أدلى المغتربون الأتراك بأصواتهم بـ 59 نقطة في مختلف البلدان الأوروبية، و55 نقطة في بلدان أخرى.

ويتنافس في الانتخابات 20 حزبا سياسيا، إضافة إلى 165 مرشحا مستقلا. ويبلغ عدد الناخبين داخل تركيا 53 مليونا و765 ألفا و231 ناخبا.

ويبلغ عدد الناخبين الأتراك في الخارج الذين قاموا بالإدلاء بأصواتهم منذ الـ 8 من مايو/ايار حتى الـ 30 من نفس الشهر بلغ 744 ألف و543، وتبلغ نسبتهم حوالي 26 بالمئة ممن يحق لهم التصويت في الخارج، وتبدو هذه النسبة كبيرة مقارنة بتلك التي جرت في العاشرمن أغسطس/اب والتي بلغت فيها نسبة الناخبين حوالي 8.37 بالمئة وهي نسبة أثارت حفيظة الأحزاب التي عزت ضعف المشاركة إلى الطريقة المعقدة للتصويت والتي تُجبر الناخب على أخذ موعد مسبق باليوم والساعة للإدلاء بصوته، مما جعل المجلس الأعلى للانتخابات يختار إلغاء هذه الطريقة وفتح باب الانتخاب دون أي تقييدات.

وبلغ عدد أصوات الأتراك المقيمين في ألمانيا قبل يوم من إغلاق الصناديق 450 ألف و153 صوتًا بزيادة تبلغ أربع أضعاف عن تلك النسبة في الانتخابات الرئاسية، وتعتبر نسبة الأصوات التي تم الإدلاء بها في ألمانيا الأعلى من بين الدول التي يجري فيها الاقتراع.

وبلغ عدد الأصوات في الولايات المتحددة الأميركية 14 ألف و572 صوتًا، وفي النمسا 34 ألف و366 صوتًا، وبلجيكا 42 ألف و157، وفرنسا 107 ألف و55 صوتًا.

وتسعى الأحزاب المشاركة في الانتخابات للحصول على نسبة عالية بين الأتراك المقيمين في الخارج، حيث تمثل كتلة الأتراك في الخارج 3 - 4 بالمئة من مجمل الأتراك الذين يحق لهم الاقتراع، ويعتبر حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي الأوفر حظًا لنيل أصوات الناخبين الأتراك المقيمين في الخارج.

وقد أجرى حزب الشعوب الديمقراطي حملة واسعة لنيل أصوات الناخبين الأتراك في الخارج وصرح أكثر من مصدر في الحزب أن هدف الحزب حصد 400 ألف صوت من المغتربين والتي تزيد من حظوظه في تجاوز عتبة الـ 10 بالمئة، وإن استطاع الحزب الحصول على هذا العدد من الأصوات فقد توفر له حوالي 1 بالمئة من مجمل الأصوات، رغم أن أصوات الأتراك المقيمين في الخارج تحسب بطريقة خاصة بعد فرز الأصوات كاملة في مساء الـ 7 من يونيو/حزيران.

وقد حصل صلاح الدين ديمرطاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي على نسبة 9.5 بالمئة في الانتخابات الرئاسية وبلغت نسبت الأصوات التي حاز عليها في الخارج 22 ألف و582 صوت بنسبة 9.78 بالمئة، وإن حاز حزب الشعب الديمقراطي على هذه نسبة 9 - 9.5 بالمئة وبقيت نسبة المشاركة في نفس معدلها السابق فإن الحزب سيحتاج إلى ما بين 229 ألف و489 ألف صوتًا من الأتراك المقيمين في الخارج.

من جهة أخرى صرح حزب العدالة والتنمية أنه يقوم بفعاليات حملته الانتخابية في كل الدول التي ستجري فيها الانتخابات للأتراك المقيمين في الخارج ليعزز بذلك انتصاره في الانتخابات الرئاسية في الخارج، حيث حصل أردوغان على نسبة 62.30 بالمئة من أصوات الناخبين الأتراك في الخارج.

وتعتبر نتائج الانتخابات البرلمانية التركية في الخارج مهمة لحزب العدالة والتنمية في سباقه الحالي ليس من ناحية التأثير على نتائج الانتخابات العامة فقط، بل بما يحمله انتصار حزب العدالة والتنمية بين الأتراك في الخارج من قيمة معنوية مهمة تضاف إلى رصيد الحزب خصوصا في هذه الفترة الحرجة والمهمة من تاريخ تركيا.