الرباط تتمايل على وقع 'رقصة الطاووس' والهيب هوب في موازين

ريش مخملي يتهادى ملهبا حماس الجمهور

الرباط - على أنغام مزامير الهند العريقة، وعلى وقع رقصات وألعاب نارية ساحرة جابت مجموعة "رقصة الطاووس" الهندية السبت، شوارع العاصمة المغربية الرباط، في استعراض راقص فلكلوري مقتبس من التراث الهندي تفاعل معه جمهور "موازين إيقاعات العالم" بشكل لافت.

وبالتوازي مع العرض الراقص حج عشرات الآلاف لحضور حفل من نوع اخر لنجم الهيب هوب الأميركي فاريل وليامز، المقام ضمن الدورة الـ14 من نفس الفعالية، الذي تحتضنها الرباط ما بين 29 مايو/أيار، إلى غاية 6 من يونيو/حزيران.

وافتتحت الفرقة الهندية أولى "عروض الشارع" بالمهرجان برقصة الطاووس التي أدتها إحدى الراقصات الهنديات، متزينة بريش مخملي ولباس يحاكي في جماله بهاء ألوانه هذا الطائر، وملهبة حماسة الجمهور، الذي استمتع أيضا بالألعاب البهلوانية، في احتفالية كرنفالية صاخبة.

والعازفون الذين ارتدوا لباسا هنديا تقليديا، والتقفوا مزاميرهم، استعادوا عدد من الإيقاعات التي تعود إلى التراث الفني الهندي العريق، للمناطق الهندية على اختلاف روافدها وتنوع مشاربها الثقافية.

وستعيش شوارع العاصمة المغربية طوال أيام المهرجان على إيقاعات موسيقى العالم، حيث من المقرر أن تجوب عدد من الفرق الموسيقية أزقة شوارع الرباط، لتقديم استعراضات راقصة وأخرى مغناة، تقيمها مجموعات موسيقية من فرنسا والمغرب والهند والبرازيل.

كما قدمت فرقة "ناني راجاراني" من الهند ايضا، عرضا غنائيا مرفوقا بوصلات راقصة وذلك بموقع شالة الأثري بالرباط.

وأدت الفرقة الهندية القادمة من ميناء ناغاباتينام جنوب الهند، صيغ "بهاراتناتيام" وهو نوع من الرقص الهندي التقليدي يعود للقرن الثالث أو الرابع قبل الميلاد كما هو مكتوب في مخطوطات هندية قديمة في معبد "تاميل نادو".

وتمايلت الراقصة بثيابها الزاهية الألوان على أنغام دقات الطبل وصوت الكمان، مجسدة بحركات تعبيرية مشاعرها وهي تناجي نفسها عن فراق حبيبها. وتميز رقصها بحركات يديها وقدميها اللتين زينهما خلخال ذهبي أضفى على اللوحة الراقصة لمسة خاصة.

ويستضيف موقع شالة الأثري هذه الدورة فقرة "موسيقى في كل ميناء"، بهدف التعرف على الغناء والرقص الذي يظهر الرابط بين المدينة ومينائها، وكل بلد والدول المجاورة له.

وحسب المنظمين فإن الفقرة "ستسرد قصص الأسفار والرحالة، وتذكر الحاضرين بأجواء الطرق البحرية والرحلات الاستعمارية ووصول المستعمرين والاستقرار المحفوف بالمخاطر واللقاءات الإنسانية واختلاط الثقافات".

من جانبه ألهب نجم الهيب هوب الأميركي فاريل وليامز حماسة الجمهور، بأدائه لعدد من أشهر أغانيه في مقدمتها أغنية "هابي" (سعيد) واسعة الانتشار، مقدما استعراض غنائي راقص على خشبة مسرح "السويسي" المخصصة للموسيقى.

واعتبر وليامز في ندوة صحفية عقدت بالعاصمة المغربية الرباط، السبت، على هامش مشاركته في فعاليات المهرجان، أنه على وعي تام بأن الجمهور العربي صاحب ذوق موسيقي خاص، لكنه في ذات الآن يؤمن بأن الموسيقى وسيلة للتواصل بين الثقافات والشعوب، ومشاركته في أحد المهرجانات الأكثر شهرة في المنطقة العربية تندرج في هذا السياق.

وأضاف فاريل في حديثه للصحفيين، بأنه لم يتوقع أن تلقى أغنيته "هابي" هذا الاقبال الجماهيري الواسع، معربا عن سعادته بذلك وعن الأمل في أن يتمكن من تحقيق المزيد من النجاحات العالمية.

ويعد مغني الراب الأميركي (مواليد 1973) أحد نجوم الموسيقى العالمية والأميركية، حيث يتمتع بأسلوب خاص، ويُعرف، بالإضافة إلى كونه مغني واسع الإنتشار، باشتهاره كمنتج ومصمم أزياء وكاتب أغاني.

وبدأ فاريل مساره الفني مع فرقته "ذي نيبتونز" حيث أصدر برفقتها عدد من الأعمال الناجحة، ووصلت مبيعات ألبومات هذا النجم إلى حوالي 100 مليون قرص، وقام رفقة كل من شاد هيكو وشاي هايلي بتأسيس مجموعة متميزة للهيب هوب تحت اسم "نيرد".

وتوج فاريل بعشر جوائز "غرامي"، من ضمنها جائزة أفضل منتج سنة 2004 و2014، وسنة 2012 حاز على جائزة "غولدن نوت" للجمعية الأميركية للملحنين والمؤلفين والناشرين، كما لقيت أغنيته هابي شهرة واسعة واحتلت قمة تصنيف بيلبورد العالمية لأفضل 100 أغنية لمدة ستة أسابيع.

ويعد موازين "إيقاعات العالم" المقام بالعاصمة المغربية من أشهر المهرجانات الموسيقية الدولية، حيث قدرت اللجنة المنظمة عدد الجمهور الذي حضر الدورة السابقة بمليونين و600 ألف شخص.

وللمهرجان سمعة عربية وعالمية، مكنته من استقطاب اهتمام أبرز الفنانين العرب والعالميين، للمشاركة في إحياء حفلاته، كالمغنية الأميركية الراحلة ويتني هيوستن، ونجم موسيقى الجاز بي بي كينغ وآخرين.