إيران تريد تدارك هزيمتها في اليمن بترهيب السعودية

الخوف من تزايد الهزائم

الكويت - ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ا الأربعاء أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حث السعودية على إنهاء حملتها العسكرية في اليمن قائلا إن الصراع "سيجلب الضرر" على المملكة.

وأدانت إيران مرارا حملة ضربات جوية تشنها السعودية على جماعة الحوثي اليمنية منذ مارس/اذار بعد أن بدأ المقاتلون المتحالفون مع طهران في قتال قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي للسيطرة على البلاد.

وترى الرياض أن الدعم الإيراني لمقاتلين في لبنان والعراق واليمن ولحكومة الرئيس السوري بشار الأسد هو السبب الأكبر في انعدام الاستقرار بالمنطقة إذ يؤجج التوتر الطائفي ويعزز موقف الإسلاميين المتشددين.

وصدرت تصريحات ظريف في الكويت حيث حضر اجتماعا لمنظمة التعاون الإسلامي وتمثل أكبر مسعى إيراني مباشر للتواصل مع دول الخليج العربية بشأن الأزمة في اليمن.

ويرى مراقبون أن ايران تحاول التدخل في شؤون المنطقة بذريعة حماية الشعوب في حين أنها تهدف إلى "تصدير الثورة" لذي يقع في صلب العقيدة السياسية والعسكرية.

وقال هؤلاء أن طهران تريد تفادي فقدان نفوذها في اليمن وهزيمتها في المنطقة بمهاجمة السعودية في كل مرة أحست فيه بانها غير قادرة على استكمال مشروعها الطائفي.

وتقوم ايران بدعم الميلشيات الحوثية في اليمن بتسليحهم وحثهم على نشر الفوضى والعنف والانقلاب على السلطات الشرعية، وترى ايران في ذلك مصلحة لها لضمان توسع المد الفارسي.

ونقلت الوكالة عن ظريف قوله "نقول لأشقائنا السعوديين إننا نريد مستقبلا أكثر إشراقا لكل الدول في المنطقة وما يفعلوه في اليمن سيجلب الضرر عليهم في نهاية الأمر".

وتتنافس إيران والسعودية على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط إذ تدعم طهران والرياض أطرافا مختلفة في صراعات من بينها سوريا واليمن لاعتبارات طائفية في الأغلب.

وفي اليمن تخشى السعودية ومعظم دول الخليج العربية أن يصبح لإيران موطئ قدم في شبه الجزيرة العربية التي تمثل باحتها الخلفية بسبب صداقة الحوثيين لها.

وفي خطاب مفتوح نشرته صحف كويتية دعا ظريف إلى الحوار بين طهران وجيرانها العرب لحل أزمات المنطقة.

وطمأن ظريف الدول العربية بأن إيران ليست لديها مشاريع لإحياء إمبراطوريتها التاريخية التي امتدت لمساحة كبيرة في الشرق الأوسط وقال إن توصل طهران لاتفاق نووي مع القوى العالمية سيساعد على تحقيق السلام في المنطقة.

وقال في الخطاب "هذا في حين أن حسم هذه الأزمة (النووية) المصطنعة وإبعاد المنطقة عن الصدام العسكري هو لصالح السلام وتكريس الاستقرار والتنمية في ربوع منطقتنا ولصالح كل الدول الإسلامية".

وقال خبراء أن ايران تؤجج الحروب الطائفية في المنطقة وتغذي الصراعات بخوض حروب بالوكالة خدمة لمصالحها الخارجية.

ويشارك قادة وعسكريون من الحرس الثوري الايراني، وعلى رأسهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني في الوقوف الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب التي دخلت سنتها الخامسة وأسفرت حتى الان عن مقتل أكثر من 200 الف شخص.

كما تدفع ايران بقواتها الى الساحة العراقية لمساندة القوى الشيعية وتقديم الدعم المادي والعسكري لهم على حساب القوى السنية.

وفي إشارة إلى قمة خليجية أميركية انعقدت في كامب ديفيد بولاية ماريلاند الأميركية نقلت الوكالة الإيرانية الرسمية عن ظريف قوله إنه ينبغي على السعودية العمل مع طهران وليس الولايات المتحدة لتسوية الحروب في المنطقة.

وقال "لماذا تذهبون إلى كامب ديفيد في حين أننا إلى جواركم ونريد إقامة علاقات طيبة فيما لا تريد أميركا لكم الخير وتسعى وراء مصالحها؟".

وأضاف أن طهران ترغب أيضا في إقامة علاقات طيبة مع السعودية لكن الحرب لن تحل الأزمة في اليمن.