الإمارات والتجسس على حركة حماس

تحرص دولة الإمارات على دعم القضية الفلسطينية وتتعامل معها على انها قضية العرب المركزية والهامة حتى استرداد الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة واقامة دولته المستقبلية على ترابه الوطني وذلك ايمانا منها بدعم الشعوب المظلومة وحقها في تقرير مصيرها. وتستضيف الإمارات على أرضها الطيبة الآلاف من الجالية الفلسطينية بأمن وسلام ومحبة منذ سبعينات القرن الماضي أي قبل تأسيس حركة حماس التي تزايد على مواقف الامارات الكريمة وتحاول التقليل من مواقفها تجاه الفلسطينيين وإعطاء إنطباع مشبوه بأن الامارات دولة تعاديهم.

العطاء والجهود الكريمة لدولة الإمارات قيادة وشعبا يقدرها عاليا الشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات الكبيرة لأجل قضيته واسترداد حقوقه باستثناء حماس ومليشياتها التي انقلبت على الشرعية وخرجت عن الإجماع العربي والفلسطيني وحولت بوصلتها الى تحقيق المصالح الايرانية وتنفيذ أوامر وأجندات جماعة الاخوان.

الإمارات لم تتغير في نهجها الكريم رغم إساءات حركة حماس وقياداتها واستمرت في عطائها ومبادئها الخيرة والكريمة القائمة على الوقوف بجانب الفلسطينيين وخاصة اهالي قطاع غزة.

نشرت المواقع الاخبارية التابعة لحماس خبر مفاده ترحيل جهاز أمن الدولة الإماراتي مدرس رياضيات فلسطيني الجنسية يعمل في امارة الشارقة إدعت انه لم "يرتكب أية مخالفة". وإنفرد موقع حمساوي بلقاء صحفي خاص مع المدرس الذي يدعى رياض شكوكاني زاعما ان جهاز أمن الدولة في الإمارات خيره بين التجسس على حركة حماس والإخوان المسلمين وجمع معلومات عن كتائب القسام في غزة خاصة ما يتعلق بأماكن الأنفاق ومنصات الصواريخ، والجنود الإسرائيليين الأسرى، والقادة العسكريين، ومصادر الدعم المالي او الترحيل من البلاد ومنعه من دخولها مجددا وانه تم عرض عليه امتيازات وتسهيلات حكومية.

ادعاءات "السوبرمان"! شكوكاني الكاذبة مضحكة وسخيفة. فلماذا طلب منه التجسس على حماس بينما لم يطلب من الآلاف من الجالية الفلسطينية في الامارات ذلك وما هي الإمتيازات والتسهيلات الحكومية التي عرضت عليه خاصة وان قوانين الامارات واضحة تتضمن اجراءات محددة وفقا للقانون في اي معاملة حكومية تطبق على جميع المواطنين والمقيمين ولا توجد امتيازات ولكن ذلك يأتي في اطار سلسلة من سياسات جماعة الاخوان التخريبية الارهابية بأيدي حمساوية ضد الإمارات لا تخدم سوى المشروع الاخواني الاسرائيلي الايراني ولا علاقة لها بمصالح القضية الفلسطينية وتماشيا مع الهجمة الاعلامية التي تطال الامارات يوميا من مواقع اعلامية مشبوهة بأوامر التنظيم الدولي للاخوان الارهابي في تركيا.

كما ان الأنفاق ليست بحاجة الى "تجسس" فمكان تواجدها معلوم لدى الجميع على حدود غزة مع مصر على طول محور فيلادلفيا والأنفاق على الحدود مع الاحتلال الاسرائيلي! ووسائل الإعلام العربية والدولية و"الاميركية" قدمت تقارير مصورة عن هذه الأنفاق وأماكن تواجدها برفقة عناصر عسكرية من حماس قدمت شرحا مفصلا للصحفيين والاعلاميين عن كيفية بناءها وعمليات التهريب داخلها! أما فيما يتعلق بالمصدر المالي مصدره هو من قوت فقراء قطاع غزة والمساعدات الاغاثية من الدول المانحة التي تبيعها حماس في الاسواق الى جانب ضريبة ما تسمى "التكافل الاجتماعي" وهي ضريبة فرضتها حماس على سكان القطاع كدخل إضافي لموازنتها المالية تحت ذريعة مساعدة المحتاجين! وهو ما يدعو للسخرية عن ما اذا كان احدا من غزة ليس من المحتاجين؟! في ظل الحالة الصعبة.

وفيما يتعلق بجمع معلومات عن أماكن القياديين العسكريين لحماس فهم يتجولون على الملأ في الشوارع للاستعراضات لترهيب الشعب وبث الخوف والهلع في صفوف المواطنين الى جانب انتشارهم في الميادين أمام المنصات والمنابر الدعائية الوهمية التي تنظمها الحركة للترويج لما يسمى انتصارات حماس المزعومة في الحروب بعد زج غزة في حروب لم تجلب سوى الدمار.

حماس لم تتدخل في الشأن الإماراتي كما يقول قادتها ليس لانها لا تتدخل في شؤون الغير فقد تدخلت وإعلامها البغيض بالشأن المصري نصرة ودفاعا عن الاخوان في تدخل سافر للشؤون الداخلية لمصر اما عدم تدخلها في الامارات يعود لعجزها عن ذلك لان جهاز أمن الدولة بالإمارات حفظه الله منع وحصن ودافع عن الدولة من أي تدخلات خارجية ووأد كل مؤامرات الاخوان وحماس العدوانية بالحزم الأمني والإجراءات الامنية النوعية بكل بسالة وقوة ومن الضروري جدا وكإجراء أمني بالغ الاهمية ان يطرد جهاز أمن الدولة في الإمارات من يروجون لفكر حركة حماس المنبثق عن فكر الاخوان الجاهل الإرهابي لأن لا فكر يعلوا فوق فكر ونهج زايد الخير وهو فكر الحضارة والبناء والتطور والتنمية والعلم.

"تغتنم" وسائل الاعلام التابعة لحماس "الفرصة" لنشر أخبار معادية للإمارات على صدر صفحاتها وضمن الأخبار الرئيسية في مواقعها نقلا عن مواقع مشبوهة من بينها مواقع ووكالات اعلامية وصحفية اسرائيلية ويبدأ بعدها مرتزقتها من الأقلام المأجورة "التحليل والتعليق" وممارسة الكذب في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعية.

ومن المثير للإستغراب محاولة حماس تضليل الرأي العام عن أحوال وظروف الجالية الفلسطينية في الإمارات التي تتمتع بكل مقومات الحياة الكريمة والحقوق على عكس اهل قطاع غزة الذين يعيشون كالأموات بلا مستقبل وبلا امن وامان منها انتشار الجرائم الجنائية البشعة والفلتان الأمني جراء حكم حماس الدموي ولا يستطيعون التعبير عن استياءهم من قسوة المعيشة ويتعرض للإعتقال والتعذيب والإهانة كل من يعبر عن سخطه من الظروف المأساوية وهو أسلوب العصابات الإجرامية في إتباع سياسة تكميم الأفواه بالاضافة الى قمع اي مظاهرات للمطالبة بحقوقهم المشروعة كان آخرها الإعتداء بالضرب المبرح على مظاهرة غاضبة خرجت في بلدة خزاعة المدمرة في مدينة رفح للإحتجاج على تعمد إنقطاع شبه الكامل للتيار الكهربائي عن معظم المناطق واستثناء أحياء أخرى يقطنها مسؤولون في حركة حماس حيث طال الضرب المبرح إمرأة حامل.

إنتقد شكوكاني ظروف احتجازه في الإمارات ووصفها بأنها الأصعب من ظروف إعتقاله لدى الاحتلال الإسرائيلي رغم انه لم يظهر عليه أي آثار عن ظروف اعتقال غير انسانية بينما من يقبع في سجون حماس لا يطلق سراحه الا بعد اصابته بعاهة مستديمة لأساليب التعذيب البشعة أهمها استخدام المقداح او ما يعرف "بالدريل" في تعذيب المعتقلين وهو ما لم تستخدمه اسرائيل بحق الاسرى!

تناول حماس لقضية ابعاد أفراد من الفلسطينيين لتجاوزات أمنية من منطلق نوايا مبطنة للهجوم على الامارات والتقليل من شأن ما تقدمه وليس حبا في المبعدين ولا حرصا عليهم لان سكان قطاع غزة يعيشون اوضاعا انسانية واقتصادية مزرية للغاية جراء تمسك حماس وتشبثها بحكم القطاع بقوة السلاح والبلطجة ورفض تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية ما ادى الى تأخر البدء في اعاد الإعمار وذلك دون اي مراعاة للحياة القاسية التي يمر بها القطاع خاصة بعد الحرب وتشرد الالاف ممن دمرت منازلهم ويعيشون في العراء وذلك دون ادنى اهتمام من حماس.

الدعم الاماراتي للشعب الفلسطيني كان حاضرا وبقوة في قلب ووجدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات طيب الله ثراه في المجالات كافة وإمتد العطاء في عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسارعت قيادة الإمارات الرشيدة بإطلاق مبادراتها ومشاريعها الخيرية والاغاثية على جميع المجالات لإنقاذ قطاع غزة من ما دمره بطش ومغامرات حماس الطائشة في زج الشعب الفلسطيني في حروب طاحنة مع اسرائيل دمرت البنية التحتية بشكل كامل والحقت اضرارا جسيمة في غزة وبأهله وحصدت خسائر بشرية واصابات بالالاف.

صوت السياسة الاماراتية يعلو بقوة امام المحافل الدولة وخاصة الامم المتحدة لتأكيد على حق الفلسطينيين في العيش بحرية وكرامة واستقلال كبقية شعوب العالم ووضعت كل ثقلها السياسي وعلاقاتها الوطيدة مع دول العالم لدعم الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.