النازحون من الانبار: الابواب موصدة امامهم والموت وراءهم

غير مرحب بهم في المناطق العراقية الآمنة

بغداد - استنكرت منظمة غير حكومية الثلاثاء القيود المفروضة على العراقيين النازحين من القتال في محافظة الانبار في غرب البلاد، والتي تجبر البعض منهم على العودة مباشرة الى مناطق النزاع.

وقال مارك شنيلبايشر من لجنة الانقاذ الدولية ان "الاف الاشخاص الذين فروا من الرمادي عالقون عند نقاط التفتيش او منعوا من دخول مناطق آمنة".

واضاف في بيان انه "بالنسبة الى البعض اصبح الوضع ميؤوسا منه، بحيث يعودون الى مناطق النزاع في الرمادي".

وعلق آلاف الاشخاص الذين فروا من الرمادي بعدما سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" الشهر الحالي، على جسر بزيبز لعدة ايام، حيث منعوا من مغادرة الانبار.

وقالت اللجنة ان الاختبارات التي اجريت على الأسر النازحة تمت بشكل غير منتظم، اذ في بعض الاماكن يوجد حظر شامل على الرجال وفي اماكن اخرى هذا الحظر غير موجود.

وقال شنيلبايشر ان "الاختبارات الامنية لا يجب ان تكون تعسفية او تمييزية ابدا، وينبغي بذل كل جهد ممكن لابقاء العائلات مجتمعة".

وفتح الجسر العائم في بزيبز، الذي يصل الانبار ببغداد او مناطق اخرى يلجأ اليها النازحون جنوبا مثل الحلة والنجف، يوم الثلاثاء.

ولكنه كان مغلقا طوال الاسبوعين الماضيين، حيث طلب من العائلات تأمين كفيل قبل العبور، وهو تدبير يرمي الى مكافحة المخاوف من ان يخترق تنظيم "الدولة الاسلامية" مجموعات النازحين من الانبار.

واضافت اللجنة ان "نظام الكفالة يؤدي الى استغلال خطير، اذ ان بعض الكفلاء يبيعون كفالتهم باكثر من 700 دولار".

وقالت ان هذه الظاهرة تضع "عبئا ماليا غير مقبول على سكان ضعفاء للغاية" وتقوض الاسس والتدابير الامنية.

ووفقا للامم المتحدة، نزح 55 الف شخص على الاقل من القتال في الرمادي التي سقطت في يد التنظيم المتطرف يوم 17 ايار/مايو بعد انسحاب فوضوي لقوات الامن العراقية.

ومن بين 2.8 مليون شخص نزحوا بسبب اعمال العنف في العراق منذ بداية عام 2014، 900 الف من الانبار.

وشنت القوات العراقية الثلاثاء عملية لمحاصرة محافظة الانبار الاستراتيجية وعزل تنظيم "الدولة الاسلامية"، بهدف استعادة السيطرة على الرمادي.