مصر لا تستسيغ 'قلق' باكستان على مرسي

استقلالية القضاء خط احمر

القاهرة - قالت وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء إنها استدعت القائم بالأعمال الباكستاني في القاهرة لإبلاغه برفض بيان باكستاني عبر عن القلق إزاء إحالة أوراق الرئيس المصري السابق محمد مرسي إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامه في إحدى القضايا.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في صفحتها على موقع فيسبوك إنها استدعت القائم بالأعمال الاثنين "حيث تم إبلاغه برفض مصر الكامل للبيان".

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في البيان الذي صدر الثلاثاء الماضي إن نبأ إحالة أوراق مرسي ومعه أكثر من مئة آخرين إلى المفتي "قوبل في باكسان بقلق كبير".

وأضافت "لذلك تشدد باكستان على الحقيقة التي أبرزتها دول أخرى كثيرة وهي أن ولاية القضاء لا بد أن تقوم على العدالة والنزاهة. هذا له أهمية خاصة عندما يحال المسجونون السياسيون خاصة رئيس منتخب سابق إلى المحكمة".

وقال بيان الخارجية المصرية "تم خلال الاستدعاء التأكيد على أن بيان الخارجية الباكستانية يعد تدخلا فى الشؤون الداخلية ويحمل في طياته تعليقات غير مقبولة عن النظام (القضائي) المصري الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة".

وأضاف "مثل هذا التدخل يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين... قامت السفارة المصرية في إسلام أباد بنقل ذات الرسالة إلى الجانب الباكستاني".

من جهة اخرى قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية قضت بإعدام ثمانية إسلاميين متشددين شنقا بينهم القيادي البارز عادل حبارة لإدانتهم بتهم تتصل بقتل سبعة جنود في هجوم بدلتا النيل في مطلع 2014.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن من بين التهم التي أدانتهم بها دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات الزقازيق في محافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة الاتصال بتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.

وقال مصدر إن الحكم صدر حضوريا على ثلاثة من المتهمين وغيابيا على الباقين.

وكانت المحكمة أحالت في فبراير/شباط أوراق الثمانية إلى المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن الحكم بإعدامهم. ورأي المفتي استشاري.

وعقدت جلسات المحاكمة في مدينة بلبيس القريبة من القاهرة لأسباب أمنية.

وصدر حكم بالإعدام على حبارة في ديسمبر كانون/الأول الماضي لإدانته بشن هجوم في أغسطس آب 2013 قرب الحدود مع إسرائيل أسفر عن مقتل 25 شرطيا.

وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وقت سابق إحالة أوراق مرسي إلى المفتي في القضية المتعلقة بهروب جماعي من سجون مصرية خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.