'خمرة الحب' من المُسكرات!

العلم ينصف الشعراء

لندن - كشف علماء بريطانيون حديثا، من خلال دراستهم لتأثير هرمون "أوكسيتوسين" على جسم الانسان، عن جانب كبير من الصواب في اعتبار الكتاب والشعراء الحب من المسكرات.

وذكر علماء في جامعة برمنغهام البريطانية، ان تأثير هرمون الحب يشبه بدرجة كبيرة حالة الشعور بالسكر.

و"الاوكسيتوسين" هو هرمون يفرزه الجسم في الحالات العاطفية وعند اللحظات الحميمية (كالعناق والتقبيل) وعند الولادة والرضاعة. وما زال الباحثون حتى اليوم يدرسون علاقته ىالشهية. وفي أوروبا، يبيعون قطرات "الاوكسيتوسين" الأنفية للنساء الذين يواجهن مشاكل في الرضاعة، إذ أن هذا الهرمون يساعد على إدرار الحليب.

ووجد الباحثون بعدما أعادوا النظر في دراسات سابقة، أن لهرمون "أوكسيتوسين" تأثير شبيه بتأثير كوب أو اثنين من النبيذ، إذ يجعلنا أكثر سخاء، وثقة وتعاطفا واسترخاء، ويقلل من الشعور بالخوف. ولكنه يزيد مشاعر العدوانية والغطرسة والحسد.

ويقول المشرف على الدراسة إيان ميتشل، إن الكحول والهرمون يؤثران في مستقبلات مختلفة في القشرة الدماغية، ومع ذلك فهما يسببان أحاسيس متشابه.

ويضيف إنَ "الأوكسيتوسين يعطي شعورا بالشجاعة قد نحتاج إليه خلال الموعد العاطفي الأول، أو مقابلات العمل أو حالات الإرهاق"، مشيرا إلى أنه يمكن شراؤه باعتباره رذاذا للأنف، إلا أن ميتشل لا يفضل اعتماده.

وتابع أنه "إذا كنت قلقا في شأن الذهاب لمقابلة عمل، يمكنك حضن شريكك كي تشعر بشعور أفضل"، لافتاً إلى أنه قد يبدو غريبا أن المادة التي تثير مشاعر الثقة قد تؤدي إلى الشعور بالغضب. وأضاف "الأمهات الجدد مبرمجات ليصبحنَ عدوانيات عندما يزداد هرمون الأوكسيتوسين ما يساعدهنَ في حماية أطفالهن من الأذى".

وقال الباحث في جامعة برمنغهام الدكتور ستيفن غيليسبي "لا أعتقد أنه يمكن استخدام الهرمون بديلا عن الكحول. ولكن من الممكن استخدامه في علاج الأمراض النفسية. كما أن فهم كيفية قمعه لوظائف الجسم وتأثيره في تغيير سلوكنا يمكن أن يوفر فوائد حقيقية لكثير من الناس"، وختم "نأمل أن تُلقي هذه الأبحاث الضوء من جديد على هذا الهرمون، لتفتح آفاقاً جديدة".

ويُعتقد ان لهرمون الحب اثارا عدة، وهو ما يمكن ان يحفز العلماء على البحث عن علاجات لأمراض عدة بدء من فقدان الشهية وصولا إلى التوحد.