من أساطير السماء .. برج الجوزاء

بولوكس نصف إله، بينما كاستور إنسان

برج الجوزاء، هو برج مهم من أبراج دائرة البروج الإثنى عشر، التي ترسم مسار الشمس والقمر وباقي كواكب المجموعة الشمسية. الكوكبان، أورانوس وبلوتو، اكتشفا أثناء مرورهما ببرج الجوزاء.

تقول الأساطير اليونانية القديمة أن زيوس، كبير الآلهة، كان مولعا بنساء الأرض الجميلات. وكانت ليدا الجميلة حاملا من زوجها الملك تينداريوس.

لكن زيوس، هذا الإله الفلاتي وزير النساء، عندما رأى ليدا، شغف بها حبا، وملأت في التو واللحظة عقله ولبه. لم يهتم بكونها زوجة ملك وحامل، في بطنها جنين أنسي.

تخفى زيوس في صورة أوزة، ثم دخل مخدع ليدا وهي عارية. بالطبع لم تقاومه، كيف تستطيع إنسية أن تقاوم كبير الآلهة زيوس؟

حملت ليدا من زيوس أيضا، وأصبح في بطنها جنينان. الجنين الأول، اسمه كاستور، من زوجها الملك. الجنين الثاني، اسمه بولوكس، من كبير الآلهة زيوس. الأول إنسي، والثاني نصف إله.

خشيت ليدا أن يكتشف زوجها علاقتها غير المشروعة بكبير الآلهة زيوس، فقامت بالتخلص من الطفلين معا عند ولادتهما، وألقت بهما في الغابة. تركتهما للوحوش الضارية.

لكن ذئبة من ذئاب الغابة، عثرت عليهما، فحملتهما برفق إلى جحرها. أرضعتهما لبنها، ووفرت لهما ما يحتاجانه من دفء ورعاية، إلى أن صارا شابين يافعين. قد تكون الذئاب أحن علينا من البشر.

كان زيوس يرعى الطفلين من بعيد، لأنه هو الآخر يخشى انفضاح أمره، لأن زوجته هيرا إلهة السماء، كانت غيورة جدا. وهل هناك زوجة لا تغار على زوجها؟

عكف الشابان التوأمان على ممارسة الألعاب الرياضية وركوب الخيل. عندما أرادا الزواج، أعجبا بامرأتين متزوجتين من شابين أخوين. هما أيداس ولينسيوس اللذان ينتميان لهما بصلة قرابة من جهة الأم.

لكن الأخوين التوأمين لم يراعيا صلة القرابة، ولا الأصول المتعارف عليها. فقاما باختطاف المرأتين وتزوجاهما عنوة. يبدو أن الزوجين، أيداس ولينسيوس، لم يهتما بالموضوع في حينه.

بعد عدة سنوات، اتفق التوأمان مع الأخوين أيداس ولينسيوس على القيام معا بالسطو على قطيع من البقر والأغنام. لكنهم اختلفوا جميعا عند تقسيم الغنيمة بينهم.

بعد جدال حاد، اتفقوا على أن الذي يستطيع منهم أن يلتهم ربع بقرة بالكامل، هو الذي سيقوم بالقسمة بينهم.

هذه كانت فرصة أيداس ولينسيوس للانتقام من الأخوين التوأمين. فقاما بالتهام نصيبهما في سرعة البرق، والتوأمان يشاهدان في ذهول. عندما قاما بالقسمة، لم يعطوا الأخوين التوأمين أي شيء.

علم التوأمان أنهما قد خدعا، فقررا أخذ نصيبهما بالقوة. من ثم، دارت بينهم معركة طاحنة.

أثناء القتال، طعن أيداس كاستور بالرمح فأرداه قتيلا. جن جنون بولوكس، عندما رأى أخيه التوأم مقتولا. فعالج لينسيوس بضربة مميتة قتلته في الحال.

لكن أيداس غافل بولوكس، وألقاه أرضا، وحاول أن يدفنه حيا. عندئذ، تدخل زيوس كبير الآلهة لإنقاذ ابنه بولوكس. فعالج الشاب المشاغب أيداس بمطرقته ليقضي عليه في الحال.

هنا طلب بولوكس من أبيه زيوس أن يموت هو الآخر، لكي يلحق بأخيه التوأم كاستور، الذي لا يقدر على فراقه. لكن بولوكس نصف إله، والآلهة لا تموت. لذلك قرر زيوس أن يرفع الأخين التوأمين إلى السماء لكي يكونا برج الجوزاء (التوأمان).

النجم رأس التوأم المؤخر، أو بولوكس، أكثر لمعانا من النجم رأس التوأم المقدم، أو كاستور. لمعان الأول من الدرجة الأولى، بينما لمعان الثاني من الدرجة الثانية. هذا منطقي، لأن بولوكس نصف إله، بينما كاستور إنسان.

أفضل الأوقات لمشاهدة برج الجوزاء، هي الشهور من ديسمبر/كانون الأول إلى مايو/آيار.

النجوم:

الفا – رأس التوأم المقدم، نجم سداسي مكون من ستة نجوم

درجة اللمعان: 1.6

البعد: 46 سنة ضوئية

بيتا – رأس التوأم المؤخر، ألمع نجوم البرج

درجة اللمعان: 1.1

البعد: 36 سنة ضوئية

جاما – الحناء

درجة اللمعان: 1.9

البعد: 85 سنة ضوئية

دلتا – الوسط، نجم مزدوج

درجة اللمعان: 3.8

البعد: 58 سنة ضوئية

العناقيد: (M35)، تتكون من 120 نجما

درجة اللمعان: الدرجة الخامسة

البعد: 2800 سنة ضوئية

سيديم:

سيديم إسكيمو

سيديم ميدوسا

مستسعر:

مستسعر أعظم (IC 443)