نتنياهو 'يثير الشفقة' داخل الليكود مع نيته الاحتفاظ بالخارجية لنفسه

نتنياهو يحاول تشكيل حكومة هشة

تل أبيب - وجهت قيادات في حزب ليكود انتقادات حادة لزعيم الحزب بنيامين نتنياهو على خلفية نيته الاحتفاظ بحقيبة الخارجية لنفسه، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وبعد أن توصل لاتفاق تشكيل الائتلاف الأربعاء قبل ساعتين فقط من انقضاء المهلة المحددة لذلك لم يخف الزعيم اليميني أنه كان يتمنى لو أن الأغلبية التي تتمتع بها حكومته كانت أكثر من 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

ويضم هذا الائتلاف حزب الليكود برئاسة والبيت اليهودي المعروف "بحزب الاستيطان" وحزبي "يهودية التوراة" و"شاس" المتشددين وحزب يمين الوسط "كلنا".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مسؤولين في حزب ليكود وجهوا انتقادات لنتنياهو بسبب نيته عدم تعيين وزير للخارجية في حكومته الجديدة والاحتفاظ بحقيبة الخارجية لنفسه .

وكان متحدث باسم نتنياهو أوضح قبل أيام أن هذه الخطوة ترمي لإتاحة فرصة لرئيس "المعسكر الصهيوني" اسحاق هرتزوغ للانضمام إلى الحكومة.

ووصفت قيادات في ليكود هذا التبرير بأنه "كاذب ومثير للشفقة".

وترك مساعدو نتنياهو الباب مفتوحا أمام حكومة "وحدة وطنية" تضم زعيم يسار الوسط إسحق هرتزوغ.

وهرتزوغ سليل عائلة بها عدد من رجال الدولة إذ كان والده رئيسا لإسرائيل وسفيرا في الولايات المتحدة وكان عمه وزيرا للخارجية. ويمكن أن يكون مبعوثا له ثقله إلى إدارة أوباما التي أغضبتها ضغوط نتنياهو المناوئة لإيران.

لكن هرتزوغ أبدى الخميس رفضا لفكرة الوحدة مع الحكومة الجديدة عندما قال لراديو الجيش الإسرائيلي "هذه حكومة مجردة من المسؤولية والاستقرار وأي فرصة للحكم".

وقال "لا أنوي العمل كإطار خامس إضافي أو مثقاب أو سدادة ثقوب لبيبي نتنياهو... بل أنوي أن أحل محل نتنياهو وأنوي قيادة معارضة مقاتلة".

ومثل هذه الحكومة التي تفتقر إلى أغلبية حزبية كبيرة ستجعل نتنياهو عرضة لطلبات سياسية من أصغر أعضاء ائتلافه مما يشي باستمرار الوضع السياسي غير المستقر.

فمن الأكيد أن يسعى البيت اليهودي لتوسيع حركة الاستيطان في الضفة الغربية وهي سياسة يمكن أن تعمق خلافات اسرائيل مع حليفها الرئيسي الولايات المتحدة ومع الاتحاد الأوروبي.

ودعا رئيس الحزب نفتالي بينيت إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية الى اراضي اسرائيل وذهب بهذا الى أبعد من تعهدات نتنياهو باستمرار البناء في المستوطنات التي تنوي اسرائيل الاحتفاظ بها في أي اتفاقية سلام مستقبلية مع الفلسطينيين.

ويدعم بينيت بقوة مشروع قانون يروج له نتنياهو يكرس يهودية الدولة الإسرائيلية.