أول شاحنة 'ذاتية القيادة' من ديملر

ستساعد في الحد من حوادث المرور

واشنطن - كشفت شركة ديملر المختصة في صناعة المركبات عن أول شاحنة ذاتية القيادة تحمل اسم "فريينير تراك" لتشعل بذلك المنافسة في سوق وسائل النقل الذكية.

وتستعمل الشاحنة الذكية برنامجاً مطوراً من طرف مرسيدس ومعدلاً خصيصاً لها، حيث يسمح البرنامج بالانتقال إلى وضع القيادة الذاتية التي تشمل السير والتوقف بشكل آلي، غير أن السائق يمكنه استعادة السيطرة في أي وقت.

وقدمت الشركة منتجها الجديد أمام الصحافة على طريق سريع في ولاية نيفادا الأميركية التي رخصت له بالسير على أراضيها.

وأوضحت الشركة أن الشاحنة لم تصمم للسير بشكل ذاتي كليا وأنها لا تعوض السائق، بالمقابل فهي مصممة لتسهيل مهمته.

وقال ولفغان بيرنارد، مسؤول فرع الحافلات والشاحنات بالشركة: "تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة التي نعرضها في الشاحنة ستساعد في الحد من حوادث المرور وتحسن استهلاك الوقود وتحد من الازدحام المروري وتحمي المحيط".

ويحدث أكثر من 90% من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان لا تمتلك إلاّ أقلّ من نصف المركبات الموجودة في العالم.

وتعتمد التقنية على مجموعة من الكاميرات المثبتة على الزجاج الأمامي إلى جانب نظام من المستشعرات المثبتة في ممتص الصدمات، حيث يسمح ذلك بمسح الطريق ومحيط الشاحنة والحصول على بيانات دقيقة يتم معالجتها والتصرف حسبها.

وتقوم العديد من شركات السيارات الكبرى، من بينها "نيسان موتورز" و"أودي" التابعة لـ"فولكسفاغن" و"تويوتا موتورز"، باختبار تكنولوجيا القيادة الذاتية التي تحسن البنية التحتية وتحافظ عليها.

وكشفت شركة غوغل مؤخرا وللمرة الأولى في العالم عن سيارتها ذاتية القيادة والتي لا تمتلك دواسة بنزين أو فرامل أو حتى مقود.

ورغم مساعدة غوغل في تحسين وتجهيز سيارات تويوتا وليكسوسيس وغيرها بالكاميرات وأجهزة الاستشعارات، إلا أنها هذه المرة قد خرجت بتقنية جديدة آثرت بها نفسها عن الباقين، لتصنع لها مكانا في سوق السيارات.

وقال مختص في التكنولوجيا "على المدى الطويل يمكننا التفكير بتصميم سيارات لا تتعرض لحوادث. هل بامكاننا تجنب كل الحوادث؟ هذا هو موضوع عملنا".

وتقوم سنغافورة باختبارات لسيارات تاكسي ذاتية القيادة بمساعدة من معهد ماساتشوستس للتقنية، وستكون جاهزة للعمل في أحيائها نهاية العام المقبل.

وتمكن باحثون في مدينة تورونتو الكندية من تصميم نظام لأضواء المرور الذكية تتمثل في ملائمة إشارات المرور الحمراء والخضراء مع التدفق الفعلي للمرور وخفض أوقات الإنتظار لقادة السيارات.

وأصبحت السيارة الأداة "النقالة" الجديدة التي تحاول الشركات إدخال التكنولوجيا الرقمية فيها.

وتعاونت كل من "إل.جي إلكترونيكس" الكورية الجنوبية للإلكترونيات و"مرسيدس بنز" الألمانية للسيارات لتطوير سيارة ذاتية القيادة.

واعلنت "أل جي" عن التعاون مع مرسيدس بنز من أجل تطوير نظام كاميرات وأجزاء أخرى ستستخدم في سياراتها ذاتية القيادة في المستقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "دايملر إيه جي" ومدير "مرسيدس بنز" ديتر زيتشي أن "الشوارع المستقبلية ستكون مليئة بسيارات مماثلة".

واضاف: "إذا لم تكن متابعاً جيداً للتكنولوجيا لن تلاحظ مدى أهمية هذا النوع من السيارات وكيف ستغير حياتنا، قد تصبح تلك السيارات منازل متحركة".

وافادت دراسة موسعة شارك فيها خبراء من اميركا والهند والصين واليابان وبريطانيا وأستراليا ان السيارة ذاتية القيادة قد تجعل بعض الركاب يشعرون بالمرض.

وتشير الدراسة إلى عوامل أخرى تثير أو تؤدي إلى زيادة المشاعر المرتبطة بدوار السيارة ومنها موضوع الاتزان "والعجز عن توقع اتجاه الحركة وغياب السيطرة على اتجاه الحركة".

واقترح خبراء ضرورة تصميم سيارات ذاتية الحركة تقلل احتمالات الإصابة بالدوار، من خلال توسيع مجال الرؤية أمام الركاب بزيادة مساحة النوافذ واستخدام شاشات فيديو شفافة تجعل الركاب ينظرون إلى الأمام وإلغاء المقاعد المتحركة.