أميركا 'تثأر' لشارلي ايبدو من تنظيم القاعدة في اليمن

واشنطن تبقي عليهم ضغطا هائلا

واشنطن - قالت مصادر أميركية مطلعة وتقرير لخدمة سايت المعنية بمراقبة مواقع المتشددين على الإنترنت إن ضربة جوية أميركية قتلت مسؤولا كبيرا ظهر في العديد من تسجيلات الفيديو لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأعلن في أحدها مسؤولية التنظيم عن الهجوم على صحيفة شارلي إبدو في باريس.

وقالت خدمة سايت إن تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، قال إن ضربة جوية أميركية قتلت القيادي في التنظيم ناصر بن علي العنسي مع أكبر ابنائه ومقاتلين آخرين في اليمن.

ولم يتسن التأكد من مصدر مستقل من صحة تقرير سايت.

وتظهر وفاة العنسي أن البرنامج السري للولايات المتحدة للهجمات بطائرات بلا طيار على فرع تنظيم القاعدة في اليمن مستمر على الرغم من إجلاء مستشاريها العسكريين من البلاد مع اشتداد الحرب الأهلية.

وقالت المصادر الأميركية إن واشنطن تعتقد ان العنسي كان قائد تنظيم القاعدة لشمال اليمن وأنه لم يقتل أحد من المدنيين.

وكان العنسي ظهر في عدة مقاطع فيديو للتنظيم. وقال في رسالة في 14 من يناير/كانون الثاني عن الهجوم في باريس في السابع من نفس الشهر "إن من اختار الهدف ووضع الخطة ومول العملية هو قيادة التنظيم". ولم يحدد اسم فرد معين.

وفي شريط آخر في كانون الاول/ديسمبر 2014 اتهم العنسي الرئيس الاميركي باراك اوباما بالمسؤولية عن مقتل رهينتين اميركي وجنوب افريقي اثناء عملية اميركية فاشلة عشية انتهاء مهلة حددتها القاعدة.

وبحسب سايت، فان مقتل العنسي اعلن عنه ابو المقداد الكندي (خالد بن عمر باطرفي) في شريط فيديو مدته 11 دقيقة بث على تويتر.

واضاف الموقع "بحسب معلومات صحافية قتل الانسي في غارة لطائرة دون طيار في المكلا في نيسان/ابريل مع ابنه وستة مقاتلين آخرين".

وناصر العنسي هو مخطط استراتيجي عسكري في تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، وقد ظهر في العديد من تسجيلات الفيديو التي بثها التنظيم المتطرف.

وبحسب سيرة ذاتية نشرها تنظيم القاعدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 فقد ولد العنسي في تعز باليمن في تشرين الاول/اكتوبر 1975.

وبحسب سايت فقد شارك في القتال في البوسنة في 1995 قبل ان يعود الى اليمن ثم توجه الى كشمير وافغانستان. والتقى زعيم القاعدة اسامة بن لادن الذي كلفه القضايا الادارية قبل ان يشارك في معسكرات تدريب. وسجن في اليمن ستة اشهر قبل ان ينضم الى القاعدة في 2011.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض إيريك شولتز التعقيب على انباء مقتل العنسي.

وقال شولتز للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "سأراجع ما قلنا من قبل وهو أننا مستمرون في مراقبتنا النشطة للمخاطر الإرهابية التي يكون منشأها اليمن.. ولدينا قدرات موضوعة في المنطقة للتعامل معها".

وردا على سؤال عن مصير العنسي، رفض وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر التعليق "على اي غارة محددة".

واضاف خلال مؤتمر صحافي "نحن عموما نبقي الضغط" على تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

وبعد هجوم باريس بأسبوع دعا العنسي إلى هجمات فردية في بلدان غربية مثل أميركا وبريطانيا وكندا وفرنسا لأن مثل هذه العمليات "أفضل وأشد ضررا".

وكان العنسي دعا أيضا السنة في اليمن إلى مواجهة ميليشيا الحوثيين الذين استولوا على أجزاء كبيرة من البلاد منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وفي 14 من أبريل/نيسان، أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن أحد قيادييه -وهو إبراهيم الربيش- قتل في غارة جوية أميركية. وكان الربيش مواطنا سعوديا افرج عنه من سجن جوانتانامو في عام 2006.

وأرسلت الولايات المتحدة مساعدات وقوات إلى اليمن في السنوات القليلة الماضية في إطار حربها على المتشددين الإسلاميين ولكنها سحبت أفرادها العسكرين وانسحبت من قاعدة العند العسكرية التي كانت تستخدمها في اليمن في ابريل/نيسان مع تقدم المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران واستيلائهم على أجزاء كبيرة من البلاد.