أوباما يشيد بشجاعة البشمركة في قتال 'الدولة الإسلامية'

في وضع سانح لإعلان 'دولة'

واشنطن - التقى الرئيس الاميركي باراك أوباما في البيت الابيض الثلاثاء رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، مشيدا بـ"شجاعة" البشمركة، الحليف الميداني الاساسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وخلال اجتماع مع بارزاني جدد اوباما ونائبه جوزيف بايدن لرئيس الاقليم التأكيد على دعم الولايات المتحدة "القوي والمستمر" لكردستان العراق ولأكراد العراق، كما اعلن البيت الابيض في بيان.

وشددا ايضا على تمسكهما بعراق "موحد وفديرالي وديمقراطي".

ويأتي هذا التأكيد على "العراق الموحد والفديرالي" بعد ايام من قرار لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي التصويت على مشروع قانون يتعامل مع البشمركة والسنة في العراق "كبلدين" منفصلين عن بغداد.

ويبدو الأكراد في وضع افضل للاستفادة من هذا القانون خاصة بعد ان تمكنوا طيلة أكثر من عقد من الزمن على سقوط الدولة المركزية، من جعل حلم الانفصال عن العراق والاستقلال عنه بدولة كردية أمرا واقعا، رغم انهم لم يقدموا رسميا على الإعلان عن هذه الدولة كما هدد بذلك أكثر من مسؤول كردي خلال فترة سابقة، وفي ذروة اختلافهم مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

ويقول مراقبون إن القانون يعطي مجالا واسعا للولايات المتحدة لتجنب التعامل مع الحكومة العراقية وتقديم الدعم المباشر للسنة والأكراد وتدريب قواتهم على يد القوات الأميركية لأن الحكومة العراقية رفضت ذلك سابقا.

من جهته، شكر بارزاني الولايات المتحدة على الدعم العسكري "الكبير" الذي تقدمه للبشمركة، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، كما أضاف المصدر نفسه.

وتعود آخر زيارة لبرزاني الى واشنطن الى نيسان/ابريل 2012.

ونفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اكثر من 3000 غارة على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق منذ ايلول/سبتمبر في اطار مكافحة هذا التنظيم الجهادي الذي سيطر على مساحات واسعة من اراضي العراق كما سوريا في هجوم خاطف في الصيف الفائت.

ودخلت قوات البشمركة الكردية الى بعض مناطق الشمال التي انسحبت منها قوات الامن العراقية عند اطلاق تنظيم الدولة الاسلامية هجومه في شمال العراق، وهي تتلقى اسلحة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

كما كان لمقاتلي البشمركة الذين اتوا من اربيل دورا جوهريا في منع الجهاديين من السيطرة على مدينة كوباني الكردية السورية الواقعة على الحدود مع تركيا. وقد اتى هؤلاء المقاتلون بعدما سمحت لهم انقرة بوساطة اميركية، بالعبور الى سوريا.

كما يتلقى ما بين 4 و6 آلاف عراقي من بينهم كثيرون فروا من الموصل بعد سيطرة التنظيم الاسلامي عليها، تدريبا عسكريا في اقليم كردستان استعدادا لمعركة استعادة المدينة.