مستقبل التكنولوجيا القابلة للارتداء يصنعه علماء في الظل

لجعل التفاعل مع الأجهزة أكثر سهولة

واشنطن - حتى تلقي نظرة على مستقبل الأجهزة الذكية التي يمكن ارتداؤها دعك من الأسماء الكبيرة في عالم التكنولوجيا والمشروعات في وادي السيليكون وانظر إلى المعامل غير المرتبة والأوراق المطبوعة والمؤتمرات العلمية.

ففيها ستجد أنه قد يمكنك مثلا التحكم في هاتفك الذكي بلسانك أو جلدك أو مخك. كما ستتمكن من تغيير مذاق الطعام بتعديل بسيط في الصوت والوزن واللون.

ويرجع الفضل في الكثير من نجاحات تكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها إلى الأبحاث العلمية والمعامل والنماذج البسيطة. والعلماء البارعون يعيشون في الظل ونادرا ما يحصلون على الإشادة التي يشعرون بأنهم يستحقونها.

وقال آرون كويغلي رئيس قسم التواصل الإنساني في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا إن أي أكاديمي مهتم بتكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها سينظر إلى المنتجات التجارية في يومنا هذا ويقول "لقد فعلنا ذلك منذ 20 عاما."

وعلى سبيل المثال انظر الى تكنولوجيا اللمس المتعدد حيث يمكنك استخدام أكثر من اصبع للتفاعل مع الشاشة.

وكانت شركة أبل هي التي أكسبت هذه التكنولوجيا الشهرة عندما أضافتها إلى هاتف آيفون عام 2007 لكن العالم الياباني جون ركيموتو كان قد استخدم شيئا مماثلا قبل ذلك بسنوات.

واطلق "آبل" العملاق الاميركي في صناعة الهواتف الذكية واجهزة الكميبوتر ساعة "آبل ووتش" الذكية.

وخاضت المجموعة الأميركية التي سبق لها أن أحدثت ثورة في مجال الموسيقى وثورة أخرى في مجال الهواتف الخلوية غمار الأكسسوارات الموصولة مع ساعة "آبل واتش" التي كانت بحسب المدير العام تيم كوك، "الفصل المقبل في تاريخ آبل".

وقال كبير مصممي آبل جوناثان ايف في مقطع فيديو قدم فيه الساعة الذكية إن شاشتها تضيف "ابعاد جديدة" إلى شاشات اللمس، حيث تستشعر الفرق بين النقرة والضغط بالإصبع من أجل الوصول إلى وظائف مختلفة بطريقة تفاعلية.

ويقول بول ستروماير وهو باحث في معمل (هيومان ميديا لاب) في أونتاريو بكندا "أظن أننا عندما نقول إن هذه الأمور كلها قديمة فإننا لا نقلل من شأن المنتج كثيرا.. لكننا نلمح إلى أن أصول المنتج ترجع إلى بحث علماء لم يسمع بهم معظم الناس وهذه طريقة للإعتراف بإسهاماتهم."

ويعكف ستروماير وآخرون على دراسة كيف يمكن جعل التفاعل مع الأجهزة أكثر سهولة.

لذلك ابتكروا ما يعرف باسم (ديسبلاي سكين) وهي شاشة توضع على المعصم يتغير ما تعرضه وفقا لحركة عين المستخدم.

وإلى جانب الأجهزة هناك عالم التواصل بين الناس.

ويرى الباحثون أن التفاهم المشترك بين الناس قد يزيد بالكشف عن معلومات غير مرأية.

فعلى سبيل المثال يمكن ابتكار ياقة تلمع عندما يعاني الشخص من دوار أو مقعد لشخصين يضيء عندما يكن أحد الجالسين مشاعر دافئة للشخص الآخر.

وإذا كنت تستطيع استخدام الإشارات غير المنطوقة فلماذا لا تنقلها عبر الانترنت؟ فاذا كنت بعيدا في العمل فلماذا لا ترسل عن بعد لمسة عناق الى طفلك من خلال ملابس النوم التي يرتديها وهو يستعد الى الدخول الى فراشه.

ويصعب معرفة أي هذه المشروعات البحثية سيجد طريقه إلى هاتفك الذكي أو جهازك الذي يمكن ارتداؤه أو حتى ملابسك.