واشنطن تضغط على أنقرة لضمان الحريات

باس: نراقب الحملة الانتخابية باهتمام

انقرة - دعا السفير الاميركي في انقرة جون باس تركيا الاثنين الى حماية الحريات الاساسية سواء كان نظام الحكم في البلاد رئاسيا او برلمانيا.

وقال السفير ان المواطنين الاتراك هم من يجب ان يقرر نظام الحكم الذي يفضلونه، وذلك على وقع نقاش واسع حول كيفية حكم البلاد قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في حزيران/يونيو المقبل.

وترفض احزاب المعارضة سعي الرئيس رجب طيب اردوغان للانتقال الى النظام الرئاسي خشية ان تتركز في يديه الكثير من السلطات ويجر تركيا الى نظام متسلط، وهو ما ينفيه اردوغان.

وصرح باس امام مجموعة من الصحافيين في انقرة "نحن نبرم شراكات مع عدد من الديموقراطيات الرئاسية القوية، ومع عدد من الديموقراطيات البرلمانية القوية. ومن وجهة نظرنا فان شكل النظام ليس المسالة الرئيسية".

واكد "ان الامور التي نهتم بها هي حماية الحريات الاساسية ومدى توفير ذلك النظام للضوابط والتوازنات التي تمنع اي فرد او فرع من الحكومة من ممارسة نفوذ مفرط".

وفي ظل النظام الحالي في تركيا تعتبر صلاحيات الرئيس شرفية.

الا ان اردوغان، الذي قاد الحكومة التركية لمدة 11 عاما، وسع سلطاته الرئاسية منذ فوزه بالرئاسة في اب/اغسطس الماضي في اول انتخابات مباشرة لاختيار رئيس للبلاد.

ويريد اردوغان، الذي شارك في تاسيس حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي، تعزيز دوره ليصبح الرجل الرقم واحد في تركيا من خلال رئاسة تنفيذية على غرار الرئاسة الاميركية.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الذي يملك حاليا 312 مقعدا في البرلمان، الى زيادة عدد مقاعده بشكل كبير في انتخابات السابع من حزيران/يونيو لضمان اكثر من ثلثي مقاعد البرلمان البالغة 550 لتغيير الدستور والانتقال الى النظام الرئاسي.

واكد باس ان واشنطن تراقب الحملة الانتخابية في تركيا باهتمام.

واضاف "نحن نفعل ذلك لان نوعية الديموقراطية التركية تهمنا كثيرا كما تهم حلفاءنا".

وتتهم تركيا بانتهاك الحريات الصحافية وغيرها من الحقوق. ووصفت منظمة "فريدوم هاوس" التي مقرها الولايات المتحدة تركيا في ظل اردوغان بانها "ليست حرة".

وانتقد السفير حظر الحكومة منح التراخيص لوسائل اعلام معارضة قبل الانتخابات، وقال ان اضطرار الناخبين الى البحث بصعوبة للاطلاع على وجهة نظر اخرى في الانتخابات "يسبب مشكلة".

وقال ان الامر يصل الى درجة ان "بعض الاراء في الصحافة او السياسة مستبعدة من النقاشات المشروعة حول المجتمع، وهذا امر مقلق".

وردا على سؤال حول طلب تركيا ترحيل الداعية الاسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، العدو اللدود لاردوغان، اكتفى السفير بالقول ان الولايات المتحدة تدرس الطلب "بشكل جدي ومنصف وحيادي".

وكان غولن (74 عاما) حليفا مقربا من اردوغان. الا ان السلطات التركية تحمله مسؤولية اثارة مزاعم الفساد التي هزت حكومة اردوغان في كانون الاول/ديسمبر 2013 عندما كان رئيسا للوزراء.

ونفى غولن، الذي فر الى الولايات المتحدة في 1999 لتجنب تهم الحكومة آنذاك بقيامه بنشاطات مناهضة للعلمانية، ان يكون وراء تلك المزاعم.