المغرب والسعودية في قمة 'دعم السيادة الوطنية'

تضامن كامل وثابت

الرياض - عقد العاهلان المغربي الملك محمد السادس والسعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز جلسة مباحثات في الرياض الأحد، تركزت على تعزيز الأمن القومي العربي ودعم وحدة أراضي كلا البلدين.

ويأتي انعقاد القمة المغربية السعودية عشية القمة الخليجية التي تستضيفها الرياض الثلاثاء، بعد أن يجري العاهل المغربي الاثنين محادثات مقررة مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأكد العاهل المغربي على "التضامن الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية، في سعيها للدفاع عن وحدة أراضيها وصيانة حرمة الحرمين الشريفين، والتصدي لأي محاولة لتهديد السلم والأمن في المنطقة برمتها"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء المغرب العربي.

من جانبه، أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز "موقف المملكة العربية السعودية الثابت والداعم لمغربية الصحراء، كجزء لا يتجزأ من السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة المغربية".

ويرتبط المغرب بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة منذ عقود مع دول الخليج، وزاد خلال السنوات الأخيرة تنسيق المواقف بين الجانبين حيال قضايا الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية.

وفي هذا السياق يلتقي الملك محمد السادس مع الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي لبحث قضايا المنطقة وسبل تطوير العلاقات بين البلدين.

وفي نهاية اذار/مارس، اعلنت السلطات المغربية انها قررت "تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة إلى التحالف من اجل دعم الشرعية في اليمن، في بعده السياسي والمعلوماتي واللوجيستي والعسكري".

واضافت ان هذا الدعم يشمل وضع القوات الجوية الملكية الموجودة في دولة الامارات بتصرف قوات التحالف.

وزيارة الاحد هي الثانية للملك محمد السادس للسعودية منذ توليه عرش المملكة المغربية في 1999، بعد زيارة أولى كان قام بها في 2012.

وكان في استقبال العاهل المغربي في الرياض الملك سلمان والعديد من المسؤولين السعوديين، في زيارة العمل التي كانت مقررة الاربعاء، لكنها ارجئت بسبب سلسلة التعيينات الاخيرة الى اجراها العاهل السعودي. وتأتي غداة زيارة للرياض قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تشارك بلاده ايضا في التحالف العربي.

وجدد العاهل المغربي تضامن المملكة المغربية ودعمها للخطوات التي بادر نظيره السعودي إلى اتخاذها لنصرة الشرعية في اليمن، وتجنيب المنطقة انعكاسات التدخلات الأجنبية.

ويشارك المغرب منذ 26 اذار/مارس في العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين التابعين لايران في اليمن.

وبحث العاهلان السعودي والمغربي أيضا ملفات النزاع في العراق وسوريا وليبيا.

ويعقد القادة الخليجيون في الرياض الثلاثاء قمة ستسبق أخرى يعقدونها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة في 14 مايو/ايار الحالي.

وطرأت على التحالف بين دول الخليج والولايات المتحدة خلافات بشأن برنامج ايران النووي والسياسة الأميركية في سوريا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وستكون القمة الأميركية الخليجية فرصة يناقش فيها اوباما المخاوف من اتفاق نهائي مع ايران بشأن برنامجها النووي والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.

ويقول مراقبون إن دول الخليج تريد من واشنطن توضيحا أكبر بشأن التزاماتها في المنطقة وترفع اللبس عن بعض المواقف التي تثير قلق الخليجيين.