لائحة تحديات تعجل بقمة خليجية تشاورية

القمة تاتي قبل اسبوع من اجتماع قادة دول المجلس مع اوباما

الرياض - يلتقي قادة دول الخليج العربية الثلاثاء بالرياض في قمة خليجية تشاورية تسعى الى الرد على تهديد التطرف الاسلامي وانعكاسات الحرب في اليمن التي تثير توترا مع جمهورية ايران الاسلامية.

وقال انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن ان لائحة التحديات المطروحة على قادة السعودية والكويت والبحرين والامارات وسلطنة عمان وقطر "معقدة جدا".

وتخشى دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا حيازة ايران السلاح النووي رغم الاتفاق الاطار المبرم قبل شهر بين طهران والقوى الكبرى وبينها الولايات المتحدة وفرنسا والذي ينص على الحد من قدرات ايران النووية في مقابل رفع العقوبات الدولية عليها.

وفي الرياض سيكون الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اول قائد غربي يحضر قمة خليجية منذ قيام مجلس التعاون في 1981.

وتاتي القمة التشاورية الخليجية قبل اسبوع من اجتماع قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يرغب بالمناسبة في تهدئة مخاوف حلفائه العرب من تقارب بين واشنطن وطهران كما سيبحث معهم النزاعات الاقليمية.

وتشارك معظم دول مجلس التعاون في غارات التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الناشط خصوصا في العراق وسوريا.

واعلنت الرياض مؤخرا توقيف نحو مئة من المشتبه بعلاقتهم بهذا التنظيم مؤكدة انها احبطت مشاريع اعتداءات احدها ضد السفارة الاميركية.

وشكلت السعودية تحالفا عربيا لمنع متمردين يمنيين مدعومين من ايران، من السيطرة الكاملة على اليمن المجاور.

لكن خمسة اسابيع من الغارات لم تكف للقضاء على تهديد الحوثيين.

واستفاد تنظيم القاعدة من حالة الفوضى ليستولي خصوصا على المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن.

واضاف كوردسمان "في كافة القضايا (..) يمكن لهذا الاجتماع او ذاك ان يتيح احراز بعض التقدم لكن ليس تقديم حلول (..) وكثيرا ما تكون الخطب الطنانة جيدة لكن الواقع ليس كذلك".

والنظام السعودي الذي شهد تغييرات واسعة على مستوى القيادة في الايام الاخيرة مع تعيين ولي عهد يبلغ من العمر 55 عاما ووليا لولي العهد في الثلاثين، هو المنافس الكبير للنظام الايراني في المنطقة.

والقوتان الاقليميتان المختلفتان اصلا بشان سوريا حيث تدعم ايران النظام فيما تدعم السعودية المعارضة، تتواجهان اليوم ايضا في اليمن.

وتصف طهران بـ "الاكاذيب" اتهامات الرياض لها بارسال اسلحة ايرانية للحوثيين وذلك رغم تاكيد مجموعة خبراء تابعة للامم المتحدة ان هذا الدعم قائم منذ 2009.

وفرض التحالف العربي بقيادة السعودية حصارا جويا وبحريا على اليمن لكن ايران ارسلت بوارج الى المياه المجاورة.

وبدات الولايات المتحدة في"مرافقة" السفن التي ترفع علما اميركيا في مضيق هرمز الاستراتيجي بين عمان وايران وذلك بعد اعتراض البحرية الايرانية حاملة حاويات.

وتصر دول مجلس التعاون على ان تجري اي مفاوضات محتملة لتسوية النزاع اليمني بالرياض برعاية مجلس التعاون في حين تقترح ايران تنظيمها خارج المحور السعودي وبرعاية الامم المتحدة.

ويرى كوردسمان ان المشاكل الرئيسية لليمن بما فيها الانقسامات الطائفية والقبلية لم ياخذها مجلس التعاون الخليجي في الاعتبار بشكل صحيح.

وقال "لا يمكن فرض الوحدة اليمنية بالقنابل" معتبرا ان حملة الغارات الجوية لم تحقق سوى "هدف محدود جدا".

ويرى المحلل ان "اليمن كانت دولة مفلسة قبل الغارات وسيكون دولة مفلسة بعدها الا اذا تم التوصل الى حل للانقسامات داخله".