الفن السابع التونسي يستهوي 'الطلياني'

توجت بالكومار الذهبي للرواية العربية

تونس - افاد الكاتب الروائي التونسي شكري المبخوت ان روايته الاخيرة "الطلياني" ستتحول في المستقبل القريب الى شريط سينمائي تونسي.

وذكر الفائز بجائزة الكومار الذهبي للرواية العربية عن "الطلياني" والمرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" لسنة 2015 انه تلقى ثلاثة مقترحات من مخرجين تونسيين لاقتباس العمل الأدبي وتحويله الى عالم الفن السابع.

وقال المبخوت انه يستعد الى كتابة جزء ثان "للطلياني" سيرى النور قريبا.

وانطلاقا من قصة عبدالناصر الملقب بالطلياني وحبيبته زينة طالبة الفلسفة الثائرة والمتمردة الطموحة، طرحت الرواية مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية منها العلاقة بين اليساريين والإسلاميين والعنف السياسي، فضلا عن العلاقات خارج إطار الزواج والخيانة الزوجية والتحرش الجنسي بالأطفال وزنا المحارم.

ويرى الكاتب التونسي شكري المبخوت أن وصول روايته (الطلياني) إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر العالمية للرواية العربية ضمن مشهد روائي عربي يعيش تطورا مذهلا أمرا مبهجا واعترافا أدبيا كانت نرجسيته ترغب فيه.

ورشحت رواية (الطلياني) وهي أول الأعمال الروائية للتونسي شكري المبخوت ضمن قائمة تضم ست روايات للمنافسة على جائزة البوكر التي تعتبر من أهم الجوائز الأدبية المرموقة في العالم العربي.

وقال المبخوت في مقابلة "هناك جانب متوقع من الحظوة التي تمتعت بها الرواية لدى القراء يعود إلى رد الفعل الإيجابي للقراء الأوائل الذين اخترتهم لإبداء رأيهم في المخطوط وكان إيجابيا جدا ولكن ربما يكمن عنصر المفاجأة في أن الرواية وجدت موقعا ما ضمن القائمة القصيرة لجائزة بوكر العالمية من بين 180 عملا روائيا".

وأضاف "مفاجأة لأن المشهد الروائي العربي يعيش منذ سنوات تطورا مذهلا وتجارب روائية جيدة وحين تكون "لطلياني" من بين الست الأولى فهو أمر مبهج لا محالة لأنه يعبر عن اعتراف أدبي كانت نرجسيتي ترغب فيه".

ويقول المبخوت عن روايته "عبرت الرواية بمناخاتها وقضاياها عن الهوية التونسية.. لقد وجد التونسيون أنفسهم فيها وشعر القراء العرب بشيء مختلف من جهة وبعمق إنساني يشمل ما يعيشه العرب أنفسهم في بيئتهم المحلية".

وأضاف "كما أن شخصية عبدالناصر الطلياني الفتنة الجذابة وهي مركبة معبرة عن ترددات إنسانية وهو يجوس طريقا ما نحو حريته الفردية".

واستطرد قائلا "الطلياني بموضوعاتها وعوالمها المتخيلة فرضت نفسها في سياق سياسي شهدته تونس بعد الثورة حمل مخاوف ورجاء وآمالا وترددات وتوترات أعتقد أن الفن الروائي وحده قادر على التعبير عنها".

ويرى المبخوت -وهو أيضا ناقد وباحث- أن الرواية التونسية تطورت باعتبارها جزءا من تطور المشهد الروائي العربي وهذا التطور أفرز أعمالا مهمة في أسلوب تناولها للموضوعات ودرجة الوعي الفني بمقتضيات التخيل السردي.

لكنه قال "إن ثراء الفسيفساء الثقافية والاجتماعية العامة في تونس مازال يحتاج منا الروائيين أن نكتب سردية هذه البلاد وأن تكون رواياتنا أرشيفا للوجع التونسي والأحلام المجهضة المغدورة باستمرار".

يرى المبخوت في الإبداع الروائي جسر تواصل وإيصال يعبر عن هموم الإنسان العربي وأحلامه وآماله وانكساراته وخيباته رغم سعي الأنظمة الدكتاتورية لصناعة ثقافة لا تقوم في جوهرها على الحرية بل ويمثل قطاع كبير منها تبريرا سافرا لهذه الأنظمة.

وقال "رغم ذلك علينا أن نعترف بأن الثقافة العربية لم تخل من ديناميكية مهمة عبرت عن تشوق الشعوب العربية إلى أن تكون شعوبا حرة في مستوى التحديات الكونية".