'أنا مصور ناشونال جيوغرافيك': فرصة مثالية للمواهب

الخوض في المعطيات الواقعية بكل جمالية واحترافية

أبوظبي – من رضاب نهار

يذهب برنامج "أنا مصور ناشونال جيوغرافيك" الذي يعرض أسبوعياً على قناة أبوظبي الأولى، إلى حدود الموهبة لدى الشباب وجيل الناشئة، فينميها ويعمل على صقلها بالخبرة والممارسة. معتمداً في هذا على مناهج أكاديمية مدروسة ومن شأنها أن تقدم لمن يخوضها الكثير من الفائدة، ليست الفنية فقط، وإنما هي فائدة اجتماعية وإنسانية تصب في مجالات لا تعد ولا تحصى.

كذلك يعتبر البرنامج إضافة جديدة لبرامج مسابقات تلفزيون الواقع. فمن خلال ما يعيشه 8 مصورين متنافسين من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمشرق العربي. تبدأ فرصة مميزة وحقيقية للمواهب الموجودة في عالم التصوير، أو حتى لأولئك المحترفين. فضلاً عن كونها تعزز فن التصوير عند المشاهدين في كل مكان. وخلال الحلقات يجري اختبار قدرة المشاركين على التفكير بسرعة، والتعامل مع ما يصادفونه من الناس والتكيف مع البيئات الماثلة أمامهم.

بدورها تقدم لجنة التحكيم المؤلفة من: المصورة لورا طنطاوي، المصور الصحفي المحترف جاك داباغيان والأستاذ المساعد المتخصص في وسائل الإعلام الجديدة في كلية الآداب جامعة زايد، ماثيو دولز، مجموعة من الإرشادات والنصائح التي من شأنها أن تساعد كل مشارك على تخطي مرحلة ما، التعامل مع التقنيات التكنولوجية بين يديه، وطبعاً ضرورة الخلق والإبداع الفكري، اعتماداً على الخيال وعلى الظروف القائمة.

الخطة التي يسير عليها البرنامج، كفيلة بأن تضع المتشاركين أو بمعنى آخر، المتسابقين، أمام المواجهة الميدانية مع عدسة الكاميرا وكل ملحقاتها أولاً، ومع الحياة بوجوهها المتنوعة والكثيرة من وجهة نظر تجمع بين المحلية والعالمية، وتتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة نقطة انطلاقتها الأساسية. حيث يتنافسون على لقطات مثيرة للاهتمام، تكون فيها جمالية عالية وفكرة فريدة من نوعها، الأمر الذي يكون بمثابة الحد الفاصل فيما بينهم.

ثمة بعد سياحي يأخذ بعين الاعتبار الأماكن المميزة في الإمارات، والتي أصبحت نقطة علام واضحة على الخارطة العالمية. فمن جامع الشيخ زايد بأبوظبي إلى ميدان المضمار بإمارة دبي إلى المناظر المذهلة في إمارة الفجيرة. وبالتالي يقدم القائمون على البرنامج إضاءة تبرز هذه النقاط وتظهرها بعيون محلية وإقليمية وعربية. وغالباً ما جاءت النتائج بشكل يفوق المتوقع، حتى ضمن الحيز التقني للمشاركة.

الموضوع ليس بالأمر السهل. ففي حين يظن البعض أن التصوير هو مجرد عملية بسيطة تبدأ وتنتهي عند ضغط زر الكاميرا. يحاول البرنامج أن يثبت أن التصوير عملية تتطلب قدرة عالية من الفن والتركيز والإلمام بالجانب التقني التكنولوجي، في آن واحد. بغرض الوصول إلى فنان محترف وأكاديمي يستطيع الخوض في المعطيات الواقعية بكل جمالية واحترافية.