قرار الأمم المتحدة حول الصحراء يثير ارتياح المغرب

انتكاسة جديدة للموقف الجزائري

الرباط - اشاد المغرب الثلاثاء بالتصويت على قرار مجلس الامن حول التمديد لمدة عام لبعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية وجدد التأكيد على التزامه بعملية المنظمة الدولية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الممغربية نشرته وكالة الانباء الممغربية ان مجلس الامن "اكد على ترحيبه بالجهود الجدية وذات المصداقية التي بذلتها المملكة المغربية" من خلال "المبادرة المغربية للحكم الذاتي".

واضاف البيان ان "المملكة ستواصل التزامها في اطار العملية التي تقوم بها الامم المتحدة من اجل التوصل الى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الاقليمي في اطار السيادة المغربية".

وقد اصدر مجلس الامن الدولي الثلاثاء قرارا يمدد لعام مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء من دون تعديلها، داعيا الى احياء المفاوضات حول هذا النزاع المستمر منذ اربعين عاما.

وصدر القرار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واسبانيا بإجماع اعضاء المجلس الـ15.

وشجع المجلس المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية على التفاوض "في شكل اكثر كثافة" للتوصل الى حلّ لهذا النزاع وتحسين وضع حقوق الانسان في هذه المنطقة.

لكن رغم طلبات متكررة من جانب البوليساريو بتحريض من الجزائر ومنظمات انسانية تتبنى وجهة نظرهما، لم يضف المجلس رسميا الى مهمة البعثة مسالة السهر على احترام حقوق الانسان.

ويقول مراقبون إن هذا موقف مجلس الامن يشكل انتكاسة جديدة للجزائر التي ما تزال تستميت وبشكل غريب في الدفاع عن مواقف لا تجد قبولا بها على الإطلاق في المحافل الدولية وهي تتطور على نحو سريع للاقتناع بوجاهة الطرح المغربي للحلّ المنطقي لهذا الملف.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحلّ هذا النزاع.

وشدد قرار مجلس الامن على "اهمية تحسين وضع حقوق الانسان في الصحراء ومخيمات تندوف، وشجع الاطراف على العمل مع المجتمع الدولي لتطوير وتنفيذ اجراءات مستقلة وتتمتع بالصدقية" في هذا الصدد.

واشاد المجلس في هذا السياق بـ"المبادرات الاخيرة التي اتخذها المغرب".

ودعا مجلس الامن الجانبين الى "دخول مرحلة من المفاوضات المكثفة في شكل اكبر"، وذلك بعد بضعة اسابيع من جولة في المنطقة لكريستوفر روس الموفد الشخصي للامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

والتزم المغرب دعم وساطة روس بعدما سحب الثقة منه في 2012 متهما اياه بـ"الانحياز". بدورها، وعدت البولسياريو بـ"التعاون" مع الامم المتحدة.

ودعا المجلس الى اجراء "مفاوضات (...) تضمن حق تقرير المصير لسكان الصحراء".

وأعاد المغرب اراضي الصحراء إلى سيادته في عام 1975 عندما انسحب المستعمر الاسباني مما دفع بوليساريو الى شن حرب عصابات استمرت حتى عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة في وقف لإطلاق النار وأرسلت قوة حفظ السلام.

والبعثة الاممية في الصحراء مكلفة خصوصا بمراقبة وقف اطلاق النار الذي اعلن العام 1991.