نقابات عمالية مغربية تقاطع احتفالات عيد الشغل احتجاجا على حكومة بنكيران

الحكومة تماطل في الحوار

الرباط – أعلنت أكبر ثلاث نقابات عمالية في المغرب الثلاثاء أنها قررت مقاطعة احتفالات عيد العمال في الأول من مايو/أيار احتجاجا على "السلوك الحكومي" وعدم تحقيق مكتسبات للطبقة العاملة المغربية.

وقال الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل ميلود مخاريق أن المركزيات النقابية الثلاث قررت أن يكون شهر مايو/ايار شهرا للاحتجاج، "وسنحدد كل الطرق الاحتجاجية التي سنتبعها بما في ذلك إمكانية تنظيم إضراب وطني"، وهو ما يؤشر على أن الأيام القادمة ستشهد مواجهات جديدة بين الحكومة والنقابات.

وقال بيان أصدره الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل إنه تقرر "مقاطعة تظاهرات فاتح ماي 'الأول من مايو' 2015 على الصعيد الوطني احتجاجا على السلوك الحكومي اللامسؤول تجاه مطالب الطبقة العاملة المغربية".

وأضاف البيان "تقرر جعل شهر مايو شهرا للاحتجاج والاستنكار".

ووصف مخاريق، قرار النقابات بمقاطعة تظاهرات عيد الشغل بكونه "صرخة للنقابات" ليس فقط أمام المجتمع المغربي وإنما أمام المنتظم الدولي النقابي "لأننا لم نعد نرغب في حوار فضفاض أو شكلي"، مشيرا إلى أن الهدف من توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة "كان هو تنبيهه إلى أن مسار الحوار لا يسير في الطريق الصحيح لكن الحكومة قررت تجاهل الرسالة وهو أمر فيه إهانة للحركة النقابية بالمغرب".

واضاف "الطبقة العمالية المغربية لا يناسبها الاحتفال ولم تحقق أدنى الحقوق. فالأجور مجمدة وليس هناك زيادة في الحد الأدنى للأجور".

وكان مصطفى الخلفى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أعلن الأسبوع الماضي أنه "لا زيادة في الأجور.. وليس هناك أي قرار تم اتخاذه في هذا الموضوع".

وأضاف أن الحكومة "التزمت بحوار اجتماعي جاد وبناء" وأن هذا الحوار هو "الآلية الكفيلة بتجاوز المشاكل والقضايا المطروحة على المستوى الاجتماعي".

وقال مخاريق "هذا كله كذب. طلبنا حوارا اجتماعيا بناء يخرج بنتائج ملموسة وليس مجرد الاجتماع برئيس الحكومة" في إشارة الى جولات الحوار الاجتماعي التي جمعت النقابات بالحكومة على مدى أكثر من عامين.

وعبر مخاريق عن امتعاضه من سلوك رئيس الحكومة والمتمثل في عدم رده على الرسالة التي وجهتها له المركزيات النقابية يوم الثاني من ابريل/نسيان، بهدف عقد لقاء لمناقشة تطورات الحوار الاجتماعي والتفاوض حول مطلب الرفع من الأجور، معتبرا أن عدم الرد على رسالة النقابات "هو دليل على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة لتحقيق تقدم في الحوار الاجتماعي".

وعن أشكال الاحتجاجات التي قررت النقابات خوضها قال مخاريق "كل أشكال الاحتجاجات واردة" رافضا الخوض في التفاصيل.

وكانت النقابات الثلاث خاضت إضرابا وطنيا في 29 أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على الإصلاحات الحكومية في مجالات منها على وجه الخصوص معاشات التقاعد والدعم.