كيري يتقارب أكثر مع ظريف ويحمّل الحوثيين مسؤولية تجدد القتال

أول لقاء معلن منذ اتفاق لوزان

نيويورك - التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين نظيره الايراني محمد جواد ظريف في محاولة لدفع المفاوضات حول الملف النووي قدما مع اقتراب دخولها المرحلة النهائية لكن ايضا على امل تخفيف التوتر في اليمن.

وهذا هو أول لقاء مباشر معلن بينهما منذ المحادثات المارثوانية التي عقدت مؤخرا في مدينة لوزان السويسرية.

وقبل اللقاء، قال كيري إن الولايات المتحدة والقوى الكبرى الخمس الأخرى هي الآن أكثر قربا من أي وقت مضى من اتفاق مع ايران من شأنه ان ينهي مواجهة مضى عليها 12 عاما بشان برنامج طهران النووي رغم ان الجانبين أمامهما المزيد من المحادثات الصعبة.

لكنه ألقى باللوم على المقاتلين الحوثيين في تجدد القصف الجوي الذي تقوده السعودية واتهمتهم باستغلال هدوء نسبي في الضربات الجوية لمواصلة تحقيق تقدم في ساحة المعارك بدلا من المساعدة في تهيئة الساحة امام محادثات سلام.

وكان كيري يتحدث يوم الاثنين في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الامم المتحدة لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الذي يستمر شهرا.

واجتمع كيري وظريف في مقر إقامة السفير الايراني بالامم المتحدة وناقشا المساعي الرامية للتوصل لاتفاق نهائي بين ايران والقوى الست الكبرى بحلول موعد نهاية مهلة في الثلاثين من يونيو/حزيران.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته إن الاجتماع كان "إيجابيا". وأضاف قائلا إن الوزيرين "ناقشا العمل الذي قام به المديرون السياسيون والخبراء الأسبوع الماضي في فيينا ومسار السير قدما في المحادثات."

وأبلغ كيري الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 191 دولة "في الواقع نحن أكثر قربا من اي وقت مضى من الاتفاق الجيد والشامل الذي نسعى اليه وإذا امكننا الوصول اليه فإن العالم بأكمله سيكون أكثر آمانا" مضيفا أن إعادة إيران إلي التقيد بالمعاهدة كان دائما في صميم المفاوضات مع طهران.

ومضى كيري قائلا "إذا تم الوصول لاتفاق وجرى تنفيذه فان ذلك سيغلق جميع المسارات الممكنة لإيران إلى المواد النووية المطلوبة لسلاح نووي وسيعطي المجتمع الدولي الثقة التي يحتاجها للتأكد من أن برنامج إيران النووي هو فعلا سلمي حصريا."

لكن كيري قال ان "العمل الشاق بعيد عن نهايته وهناك بعض القضايا الرئيسية مازالت لم تحل."

وفي تعليقات للتلفزيون الإيراني عقب وصوله إلي نيويورك ردد ظريف القلق بشان المسائل التي لم تحل بعد في المحادثات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وقال ظريف "إلي جانب مشاركتي في المؤتمر فإننا جئنا الى هنا للاستماع الى تفسيرات الأميركيين بشان تعهدات الإدارة الأميركية وسياساتها المحلية."

واضاف "نعتبر الحكومة الأميركية مسؤولة عن تنفيذ تعهداتها الدولية بمقتضى القوانين الدولية. لا يمكن لأي حكومة أن تتملص من مثل هذه التعهدات بسبب قضاياها الداخلية."

وكان ظريف يشير على ما يبدو إلي تعهد الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي بمحاولة تشديد مشروع قانون يعطي الكونغرس سلطة مراجعة اتفاق نووي مع إيران وهي خطوة قد تزيد من تعقيد المحادثات.

وقال كيري ومسؤولون أميركيون آخرون إن الحوثيين سعوا إلى تحقيق مزيد من المكاسب منذ إعلان الرياض الاسبوع الماضي عن انهاء حملة القصف الجوي التي بدأت قبل حوالي خمسة اسابيع باستثناء الاماكن التي يتقدم فيها الحوثيون.

وقصفت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية مواقع للمقاتلين الحوثيين المتحالفين مع ايران ووحدات متمردة بالجيش اليمني الاثنين مما يبدد الامال لوقفة في القتال للسماح بإدخال المساعدات مع تحذير مسؤولي اغاثة من كارثة انسانية.

وقال كيري الاثنين ان "التحول السعودي... استند الى فرضية بأن الناس لن يتحركوا من أماكنهم."

واضاف "لكن ما حدث هو ان الحوثيين بدأوا الاستفادة من غياب الحملة الجوية وتحركوا ليس فقط في اجزاء اضافية في عدن بل هم ايضا يتحركون في اجزاء اخرى من البلاد."

وقال كيري ومسؤولون أميركيون اخرون ان الحوثيين يقومون بتحريك مدفعية وقوات ويستهدفون عناصر معينة بالجيش اليمني.