صبحي فحماوي: رواياتي تعد مشروعا يرصد المأساة الفلسطينية

توظيف مدروس للجنس والدين والسياسة

عمّان ـ قال الكاتب الروائي صبحي فحماوي" "إنني اكتشفت لاحقا أن رواياتي تعد مشروعا روائيا يرصد المأساة الفلسطينية بصفتها محور المأساة العربية".

وأضاف خلال الأمسية التي نظمها نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء بالأردن مساء الأحد، وأدارها رئيس النادي الشاعر صلاح أبولاوي لتقديم شهادته الابداعية، انه لا يتوقف في رواياته عند سرد رواية واحدة تسير في طريق مستقيم، بل تخرج عن ذاتها لتصور عوالم أخرى ترتبط قضيتها بشخصية الرواية الرئيسية.

وأوضح، أن الرواية أصبحت عالما متشابكا متداخلا، حيث يقرأ المتلقي عن عوالم لم تكن في الحسبان، ويدخل في ميادين لم تكن مقررة على برنامج الرحلة الروائية.

ولفت الى ان ما يميز شخصيات رواياته هو القلق وعدم الاستقرار، حيث يتنقل القارىء من صفحاتها في أماكن مختلفة وربما أزمان مختلفة.

وأشار الى أنه يعمد في رواياته الى توظيف مدروس للجنس والدين والسياسة، بطريقة غير منافية للأخلاق والعادات والتقاليد، اضافة الى ان رواياته تهتم بالخيال الجامح، والصور الجمالية، وشعرية السرد، وتصوير المشاعر الانسانية.

وتابع، أنه يثير في رواياته الأسئلة التي تجعل من القارىء شريكا في العمل السردي، ويهتم بتنشيط اللغة العربية وإضافة كلمات جديدة اليها، كما يهتم بأن تكون سردياته توعوية انسانية وأخلاقية.

وقال فحماوي إن روايته "الحب في زمن العولمة" تصور مهزلة رأس المال المتوحش الذي يستخف بالانسانية ويتجاوز القيم ويهدم الثقافة، بينما روايته "سروال بلقيس" تصور 24 ساعة فقط من مأساة الشعب الفلسطيني المنكوب.

وبين ان روايته "حرمتان ومحرم" عذابات فتاتين من القطاع المحاصر، حيث تضطران للعمل في دولة نفطية، برفقة محرم لهما من أهل المخيم، يختاره أهلهما من جيل والدهما من خلال عقد زواج صوري.

بدوره قدم الشاعر محمد ضمرة قراءة نقدية في أعمال فحماوي بعنوان "إطلالة على حدائق صبحي فحماوي"، اذ قال "اننا نستطيع تقسيم روايات فحماوي الثماني الى ثلاث مجموعات من حيث العناوين، والتي تعتبر عتبات أولية لمواضيع الروايات، فنرى أن المكان ظاهر في روايات: عذبة، وعلى باب الهوى، والاسكندرية عام 2050 ".

وأشار الى أن المرأة تمثل في ثلاث روايات وهي: حرمتان ومحرم، والأرملة السوداء، وسروال بلقيس، كما أن هناك روايتين اتخذتا عنوانين مجردين هما: الحب في زمن العولمة، وقصة عشق كنعانية.

ونوه الى أن فحماوي يمتلك القدرة الفائقة في التأثير على المتلقي، حيث يعالج قضايا اجتماعية وإنسانية ويهتم بابراز الجانب الوطني والقومي، اضافة الى اهتمامه بتوظيف التراث والانتقاء المميز للشخصيات.

ولفت الى ان قضية الاغتراب القسرية التي عاشها جيل ما بعد النكبة تعتبر محورا أساسيا في جوانب كثيرة من أعماله، اذ اعتمد فحماوي على تنوع البنى السردية، بينما لا يرتبط فحماوي بالمكان المصور فيتوغرافيا بل انه يلغيه ويعيد توضيعه بإضافات كثيرة.