اردوغان يعول على الكويت لاستعادة علاقات تركيا الخليجية

هل تكفي التصريحات لتطبيع العلاقات؟

أنقرة - ستتصدر الأزمات في اليمن وسوريا وايضا صفقات الدفاع والتشييد جدول الأعمال حين يجتمع الرئيس التركي طيب اردوغان مع امير الكويت هذا الأسبوع

وفي حين تبدو هذه الزيارة الى الكويت هي أحدث اشارة على جهود تركيا لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج العربية، يقول مراقبون إن اردوغان يسعى لأن تقود الكويت جهود وساطة لتهيئة الطريق لعودة علاقات تركيا مع السعودية ومع سائر دول الخليج.

وقال الرئيس التركي في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية الاثنين إنه "لا فرق بين أمن واستقرار الكويت وأمن واستقرار تركيا"، مبينا أن "بلاده تولي أهمية كبيرة للتشاور مع الكويت في القضايا الإقليمية".

وأضاف اردوغان ان العلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى ماض مشترك في القيم الدينية والثقافية التي تعزز الروابط القائمة بين البلدين.

ويقول مراقبون إن ما لم يكشف عنها في الاوساط المقربة من الرئيس التركي، هو أنه يسعى لدى القادة الكويتيين لأن يتوسطوا قادة المملكة العربية السعودية لتحسين علاقة السعودية بتركيا التي شابها توتر وفتور بعد اختلاف البلدين في العلاقة مع التنظيمات الإخوانية في المنطقة العربية.

وبرز الاختلاف السعودي والخليجي عموما من جهة وبين تركيا من جهة اخرى في الموقف من تطورات الوضع المصري الذي اعقب إقدام الجيش المصري على ازاحة حليف الأتراك الرئيس المصري السابق محمد مرسي من السلطة.

وادى ذلك الى تدهور علاقات دول الخليج ومصر مع تركيا وهو تطور وجدت فيه انقرة نفسها الخاسر الابرز الأمر الذي دفع اردوغان إلى استغلال اطلاق "عاصفة الحزم" لإعلان دعمه لها واتخاذ ذلك الدعم مدخلا لاستعادة العلاقة مع دول الخليج.

ودعم اردوغان السعودية وحلفاءها في الخليج في حملتهم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن المتحالفين مع ايران واتهم طهران مرارا بالسعي للهيمنة على الشرق الأوسط.

وكان اردوغان قد قال في وقت سابق إنه سعيد بأن الضربات الجوية التي قادتها السعودية على الحوثيين باليمن حققت أهدافها.

وقبل المغادرة الى الكويت، قال اردوغان في مؤتمر صحفي في انقرة الاثنين "سنقدم بعض الصفقات للكويت تفيد البلدين وخاصة الصفقات بشأن الدفاع."

وأضاف أن المتعاقدين الأتراك لديهم مشروعات بقيمة 1.6 مليار دولار في الكويت وانه يريد زيادة التجارة الثنائية.

والكويت جزء من التحالف الذي تقوده السعودية في حملة قصف جوي بدأت في مارس/آذار ضد الحوثيين الذين استولوا على مساحات كبيرة في اليمن منها العاصمة صنعاء.

ولم تشارك تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي بدور نشط في العمليات رغم انها أبدت استعدادها لتقديم مساعدة في مجال الإمداد والتموين ودعم معلوماتي.

وقال اردوغان "ستبحث القضايا الاقليمية اثناء الزيارة ومنها سوريا واليمن.. وسنبحث الخطوات التي يمكننا اتخاذها معا وخاصة بشأن اليمن."