إيران تحجب مجلة تروج لـ'الزواج الأبيض'

ظاهرة مستشرية بسبب صعوبة الحياة

طهران - ذكرت صحيفة الشرق الإيرانية أن القضاء الإيراني حجب مجلة لتشجيعها العلاقات خارج رباط الزواج حيث يعيش الطرفان تحت سقف واحد تحت ما يسمى "بالزواج الأبيض" في الجمهورية الإسلامية.

وحد الزنا لغير المحصنين هو الجلد أما عقوبته للمحصنين فهي الإعدام رجما بالحجارة.

وخلال العام 2014 نشرت مجلة زنان امروز (المرأة المعاصرة) عددا خاصا يناقش الجوانب المتعددة للزواج الأبيض وأسبابه وقالت إن عددا متزايدا من الإيرانيين يعيشون معا دون زواج.

وقالت صحيفة الشرق "حظرت الرقابة الصحفية مجلة زنان امروز الشهرية لتشجيعها الزواج الأبيض وتبريره".

وأمر مكتب الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي المسؤولين العام ا2014 بشن حملة ضد من يعيشون معا خارج رباط الزواج. وانتقد رجال دين محافظون ذلك بوصفه "زواجا مشؤوما" يخالف تعاليم الشريعة.

وألقى مسؤولون في وزارة الشباب والرياضة اللوم على وسائل الإعلام في إثارة الاهتمام بالزواج الأبيض.

وايران تواجه باستمرار انتقادات الامم المتحدة والمنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الانسان بسبب انتهاكاتها وخصوصا في المجال القضائي حيال المعارضين السياسيين والصحافيين وافراد المجتمع المدني. وترفض طهران هذه الاتهامات معتبرة انها منحازة ومسيسة.

وتندد العديد من المنظمات الحقوقية بسجن الصحفيين والتضييق على المرأة وبفرض قيود على حرية التعبير وتوقيف مدافعين عن حقوق الإنسان وعمليات تمييز واضطهاد تعاني منها النساء والأقليات.

وعلن سياوش شهريور، المدير العام للشؤون الاجتماعية والثقافية في محافظة طهران في وقت سابق، أن "الحكومة وبناء على توصيات المرشد الأعلى ستكافح ظاهرة "الزواج الأبيض" المنتشرة بكثرة خلال الآونة الأخيرة ضمن مشروع "تعزيز أواصر الأسرة".

والزواج الأبيض هو عبارة عن حياة مشتركة بين رجل وامرأة دون عقد زواج كتبي أو شفهي أو حتى ديني، وهي حالات تشبه صيغة التعايش أو المساكنة في الغرب.

وتنتشر ظاهرة الزواج الأبيض لدى النساء المطلقات من أجل وتحمل أعباء الحياة القاسية، خاصة في المدن الكبرى.

واشارت مواقع الكترونية إيرانية إلى ازدياد هذه الظاهرة خلال الآونة الأخيرة لأسباب منها الغلاء المعيشى وعدم تمكن الشباب من توفير متطلبات الزواج وتكوين الأسرة.