المحكمة الدستورية في تركيا تمهد لدستور يتسع لرغبة أردوغان

رئيس المحكمة الدستورية رجل اردوغان

أنقرة - قال رئيس المحكمة الدستورية المنتخب حديثا في تركيا الاثنين إن البلاد بحاجة الى دستور جديد وطالب الاحزاب المشاركة في وضعه باعادة النظر في مطالبها لتصل الى توافق في الاراء.

وقال زهدي ارسلان في كلمة ألقاها أمام اعضاء المحكمة والرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو "عند مستوى التنمية الاقتصادية والسياسية الذي وصلت اليه بلادنا يصبح الدستور الجديد ضرورة حتمية."

واضاف ان وضع دستور جديد لتركيا أصبح "ضرورة ملحة"، مؤكدا أن "الجميع مسؤولون عن بناء قاعدة لوضع الدستور".

وأكد أن الدستور ليس "عصا سحرية"، مشيرا إلى أن البلاد بحاجة إلى "مفسرين ومنفذين من ذوي الخبرة".

وأشار أيضا إلى أهمية احترام الحقوق والحريات الديمقراطية للمواطنين واستقلال القضاء، مضيفا في ذات الوقت أنه لا يمكن حل أية مشكلة دون مساعدة مؤسسات الدولة الأخرى.

ووضع الدستور الحالي لتركيا بعد انقلاب عام 1980 ورغم تعديله مرارا الا انه لا يزال يحمل طابع العسكريين الذين صاغوه. وفشلت محاولات سابقة لوضع دستور جديد وسط خلافات على قضايا منها نقل البلاد الى نظام رئاسي.

وطرح رئيس وزراء تركيا هذا الشهر دستورا جديدا في برنامج حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات القادمة في يونيو/حزيران، موضحا انه يؤيد التحرك صوب رئاسة تتمتع بسلطات تنفيذية مثل التي يشتهيها اردوغان.

وقد أوردت الصحف التركية منتصف أبريل/نيسان، إعلان زعيم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا للبرنامج الانتخابي لحزبه، الذي تضمن تغييرات عدة تشمل نظاما رئاسيا ودستورا جديدا.

وأفادت صحيفة تركية بأن رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو وضع إقرار دستور جديد في قلب البرنامج الانتخابي لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، لخوض الانتخابات المقررة في يونيو/حزيران، وقال إن التحرك صوب النظام الرئاسي الذي يتبناه الرئيس أردوغان سيكون أولوية.

وذكرت الصحيفة أن الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في السابع من يونيو/حزيران، يمكن أن تعيد رسم الخريطة السياسية في تركيا التي تطمح للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، ما يمهد الطريق أمام أردوغان الذي هيمن على الحياة العامة لأكثر من عقد لجمع سلطات أكبر في يده.

وتطالب أحزاب المعارضة أيضا بدستور جديد لكنها تخشى ان تعزز الرئاسة التنفيذية من سلطة اردوغان الذي يقول معارضوه انه ذو نزعة استبدادية.

وقال أوزير شانجير رئيس مركز ابحاث متروبول "إصرار اردوغان على النظام الرئاسي لا يوجد له صدى في الانتخابات.. إنه يخلق انطباعا بنظام مختلف واكثر ميلا لحكم الفرد من كونه نظاما ديمقرطيا".

وقال رئيس المحكمة الدستورية في أول خطاب علني له "في هذه الفترة الدستورية الجديدة قد يكون ضروريا على اللاعبين \'السياسيين\' اعادة النظر في مطالبهم الزائدة، بل ربما ان يأخذوا خطوة للوراء من مواقفهم \'الحالية\'".

ووافق كل من اردوغان وحكومة داود اوغلو على انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية لارسلان رئيسا لهم في فبراير/شباط.

وكان الرئيس السابق للمحكمة الدستورية هاشم قليج قد اصطدم مرارا مع اردوغان. وحذر قليج في فبراير/شباط من ان السلطة القضائية قد تصبح "اداة انتقام" يستخدمها رجال السياسة بعد ان عزز مرشحون تدعمهم الحكومة نفوذهم في المحاكم الهامة.