الفرقة القومية العربية للموسيقى تودع 'الخال'

أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية

القاهرة - أعلنت إيناس عبدالدايم مديرة دار الأوبرا المصرية ان حفل الموسيقى العربية الذي يقام الأحد على المسرح الكبير سيداعب ذكرى الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي وسيحمل اسم "وداعا للخال".

وتقوم الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو مصطفى حلمي باحياء الحفل.

وشيع الآلاف من أهالي قرية الضبعية بالإسماعيلية شرق مصر الثلاثاء جثمان الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي في جنازة عسكرية لدفنه بمقابر "جبل مريم".

وشارك في الجنازة العسكرية نخبة من الشخصيات الرسمية والشعبية والفنية.

وعجت مواقع التواصل بالتغريدات الحزينة على وفاة شاعر مصر وطالبوا بتخيلد ذكراه واقامة تظاهرة فنية وثقافية تحمل اسمه.

ويتضمن البرنامج الخاص بالحفل مجموعة من الأغاني التي كتب كلماتها الراحل، وتعاون فيها مع كبار الملحنين والمطربين، ومن بينها "أسمراني اللون"، "أحضان الحبايب" و"سيبولي قلبي"، كما سيتم تقديم مجموعة من أشهر أغاني الموسيقى العربية.

وأعلنت إيناس عبدالدايم عن إطلاق اسم الراحل عبدالرحمن الأبنودي على الدورة 24 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية.

وتحتضن دار الأوبرا المصرية التظاهرة الموسيقية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

وتكرم دار الاوبرا الأبنودي تقديراً لما قدمه للوطن، وباعتباره رمزا وضميرا للأمة العربية.

ويجري في الوقت الحالي الإعداد لإقامة احتفالية فنية في المهرجان تليق بقيمة وتاريخ الأبنودي الفني.

ومن أشهر أعمال الابنودي الملقب بالخال السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها، ومن أشهر كتبه كتاب "أيامي الحلوة" الذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر.

وقدم العديد من الأعمال الغنائية الدرامية لعدد من المسلسلات التي عرضت خلال السنوات الأخيرة، ومنها مسلسل "الرحايا"، وكتب أول قصيدة بعد ثورة 25 يناير اسمها "الميدان"، والتي كانت من تمائم الثورة في تلك الفترة، ثم كتب العديد من الأعمال في ثورة 30 يونيو.

وحصل الأبنودي ايضا على لقب "تميمة الثورات المصرية"، فهو مغني الشعب بعد النكسة بأغنية "وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها"، وصاحب صرخة "مسيح"، إضافة إلى العديد من الأعمال الإبداعية منذ منتصف الخمسينيات، وحتى الآن مروراً "بالسيرة الهلالية" و"الأحزان العادية" و"المشروع الممنوع" و"صمت الجرس"، و"عمليات" و"أحمد سماعين"، وأعمال كثيرة أثرى بها الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي. واشتهر الشاعر الكبير الراحل بلقب "الخال".

وعايش الأبنودي التحولات السياسية والإجتماعية والاقتصادية في مصر، وانتقد بشكل لاذع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، كما تعرض للسجن لمدة 4 شهور في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، رغم تأييده له، وذلك على خلفية أشعاره التي انتقدت مسؤولين كبارا أنذاك وسرت بين العامة كما النار في الهشيم.

وألف 22الشاعر الراحل دواوين شعرية أبرزها "الأرض والعيال" و"السيرة الهلالية" و"الاستعمار العربي "و "الزحمة"و"عماليات" و"جوابات حراجى القط" والفصول" و"أحمد سماعين" و"أنا والناس" و"بعد التحية والسلام" و"وجوه على الشط" و"صمت الجرس"، و"المشروع والممنوع"، و"المد والجزر"، و"الأحزان العادية" و"الموت على الأسفلت" و"المختارات"، كما ألف كتاب "أيامنا الحلوة".

كما ألف الأبنودي العديد من الأشعار لمغنين كبار أمثال عبدالحليم حافظ الذي كتب له أغاني "عدى النهار" و"أحلف بسماها وبترابها"، "ابنك يقول لك يا بطل"، "أنا كل ما أقول التوبة"، "أحضان الحبايب".

وألف كلمات أغنية "عيون القلب" للسيدة نجاة الصغيرة بالإضافة إلى أغنية قصص الحب الجميلة، وكلمات أغاني "آه يا أسمراني اللون"، "قالى الوداع"، وأغاني فيلم "شيء من الخوف" للفنانة شادية.

وحصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية، كما فاز بجائزة محمود درويش للإبداع العربي.