عائلة تونسي تدافع عن ابنها 'مسلوب الإرادة' في قيادة المهاجرين الى الغرق

ناجون: مالك قاد السفينة بمساعدة مهاجر سوري اسمه بخيت

قالت عائلة رجل تونسي -يعتقد انه قائد سفينة كانت تقل مهاجرين وغرقت قبالة ساحل ليبيا ما أدى الى مقتل أكثر من 700 شخص- إنه شارك قبل سنوات في رحلة هجرة غير شرعية وانه اجبر هذه المرة على قيادة سفينة المهاجرين لخبرته كصياد.

وقالت السلطات الايطالية ان محمد علي مالك (27 عاما) هو المسؤول عن سفينة الصيد التي كانت مكتظة بالركاب وانقلبت قبل منتصف ليل السبت بقليل وعلى متنها مئات المهاجرين من أفريقيا وبنغلادش كانوا مكدسين في طوابقها السفلية.

ولكن شقيق الرجل قال يوم السبت ان الاسم التونسي الحقيقي لاخيه هو نور الدين محجوب وانه طرد من اوروبا قبل سنوات بعد ان شارك في رحلة هجرة غير شرعية انطلقت من شواطئ مدينة الشابة على الساحل التونسي.

وتقول عائلة المتهم التونسي التي تقيم في مدينة الشابة الساحلية ان شخصا ليبيا حضر إلى المدينة واصطحبه للعمل في ليبيا.

وقال مكرم شقيق المتهم "قبل اسابيع جاء شخص ليبي لتونس واصطحب اخي للعمل في ليبيا كنادل في مقهى مقابل حوالي 600 دولار شهريا لكن اخي وجد نفسه مجبرا على قيادة الرحلة تحت تهديد مهربين مطالبين اياه بهذه المهمة بحكم انه يعرف قليلا البحر بعد ان عمل مع والدي كصياد قبل أشهر".

وأضاف ان شقيقه اتصل به من رقم هاتف ليبي قبل أيام ليخبره بان مهربين هددوه بأسلحة كلاشنيكوف وأجبروه على تسيير هذه الرحلة من الشواطئ الليبية باتجاه السواحل الايطالية.

ومضى يقول "اقتادوه للسفينة وخاطبني اخي عبر الهاتف وكان في حالة بكاء وفزع كبيرة".

وأمام محكمة ايطالية نفى التونسي التهم الموجهة اليه وقال محاميه انه كان واحدا من المهاجرين المشاركين في الرحلة. وطلب الادعاء الايطالي توجيه اتهامات بالقتل الجماعي وتهريب البشر.

وقال الناجون إن مالك كان المسؤول عن القارب وساعده سوري اسمه بخيت وإنهما كانا على اتصال بشريكين لهما في ليبيا عن طريق هاتف يعمل بالقمر الصناعي.

ونجا 28 شخصا فقط من الكارثة التي يعتقد أنها أسفرت عن أكبر خسارة في الأرواح في البحر المتوسط منذ عقود وسلطت الضوء على حجم أزمة المهاجرين التي تواجهها أوروبا.

والبحر هو أحد الطرق الرئيسية لدخول الاتحاد الأوروبي بالنسبة لعشرات الآلاف من المهاجرين معظمهم من الآسيويين والأفارقة الفارين من الحرب والفقر حيث وصل ما يقرب من 40 ألف شخص هذا العام بالفعل.

وقال مكرم إن أخاه شارك في رحلة هجرة غير شرعية انطلقت من شواطئ مدينة الشابة على متن قارب صغير. واضاف انه عاش عامين في مدينة مدزارا الايطالية قبل ان يتم اعتقاله في مدينة ليون الفرنسية ويطرد الى بلده من جديد.

ومدينة الشابة المطلة على البحر المتوسط هي من أقرب الشواطئ التونسية لجزيرة لامبيدوسا الايطالية. ويعيش اغلب سكان المدينة على الصيد والتجارة.

وبعد عودته من اوروبا مطرودا بحث مالك عن عمل في مدينة الشابة الصغيرة حيث اشتغل نجارا قبل ان يلتحق بوالده واخوته للعمل في مجال الصيد.

ولم يظهر التونسي رد فعل يذكر عندما بدأت الجلسة الإجرائية المغلقة في محكمة بمدينة كاتانيا في صقلية حيث يلتقي وجها لوجه مع عدد من الناجين الذين سيدلون بشهاداتهم.

ولكن اخيه مكرم قال "عندما رأيت اخي على شاشة التلفزيون وهو محتجز في ايطاليا تأكدت انه كان تحت تأثير مخدرات قدمت له او شيء مماثل."

وتابع قائلا "المتهمون الحقيقيون هم الاشخاص المهربون والذين يديرون شبكات لتهريب الشبان الى اوروبا عبر البحر. اخي ضحية جديدة للفوضى وغياب القانون في ليبيا."