كابوس الدولة الاسلامية ينغص احتفالية البكالوريا رياضة في تونس

صورة 'الساموراي' تثير الجدل

تونس - اطلق قاضي المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة سراح خمسة طلبة اثناء قيامهم باجراء إمتحان البكالوريا رياضة لعدم ثبوت أدلة حول علاقتهم بتنظيم الدولة الاسلامية.

وكان معهد ابن رشيق بالقيروان شهد الجمعة رفع لافتات توحي بـ"تمجيد" التنظيم المسلح يوم تنظيم احتفالية تسبق إمتحان البكالوريا رياضة.

وزينت لوحة عملاقة جدار المعهد بها صورة تشبه صورة لاحد "ذباحي" التنظيم المتطرف وكان اسفلها صورة أخرى لرجل تلتهمه النيران توحي بعملية حرق الطيران الاردني معاذ الكساسبة.

وكان التنظيم بث شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية في وقت سابق يظهر فيه اعدام الكساسبة الذي أسره في 24 كانون الاول/ديسمبر باحراقه حيا.

واشعلت الصورة العملاقة مواقع التواصل الاجتماعي واهتمت بها وسائل الإعلام التونسية.

وقال امين في تغريدة له "الارهاب يفتك بعقول اجسادنا وابنائنا، والحكومة تنشغل بالكراسي".

وغرد سهيل على تويتر "ماذنب الطلاب، هل اصبح الفن جريمة في زمننا".

وعلقت احلام على صفحتها "كان الاجدر بالحكومة ان تهتم برفع مستوى التعليم في بلادنا بعد ان تدهور الى الصفوف الخلفية".

وكتب ايمن"داعش ينغص على العرب حياتهم فبئس المصير له".

وسارع لسان الدفاع عن الطلبة المتهمين بنفي اي علاقة بين صورة احتفالية الباكلوريا رياضة وتنظيم الدولة الاسلامية معتبرين أنها مستوحاة من صورة "الساموراي" وليس التنظيم المتطرف ومنددين بالفهم الخاطئ لها.

وساموراي أو بوشي هو اللقب الذي يطلق على المحاربين القدماء في اليابان.

وقام موقع "افريقية للإعلام" المدافع الشرس للتنظيم المتطرف بنشر بيان "يثني فيه عن جرأة التلاميذ وتبنيهم للأفكار الداعشية والمجاهرة بذلك".

وقدرت وزارة الداخلية التونسية عدد الجهاديين التونسيين الذين يقاتلون في سوريا والعراق نحو 2500 بينما يرتفع العدد بحسب تقارير دولية الى ثلاثة آلاف مقاتل، 80 بالمئة منهم ينتسبون لـتنظيم الدولة.

وكشف مجلس محافظة ديالى في وقت سابق عن تصدر تونسيين قائمة انتحاريي تنظيم "الدولة الاسلامية" داخل المحافظة، وفيما اعتبر ذلك دليلا على وجود عمليات تجنيد واسعة ضمن بلدهم للانخراط في صفوف التنظيم والقدوم لتنفيذ العمليات، شدد على ضرورة تنسيق الحكومة العراقية مع حكومة تونس لمتابعة تجنيد الانتحاريين التونسيين.

لكن طلبة المعهد فنّدوا ما ورد ببيان افريقية للإعلام ونفوا التعاطف من طرفهم مع التنظيمات الارهابية.

واحتفالية او دخلة "الباك رياضة" تقليد دأب عليه تلاميذ مختلف معاهد الجمهورية التونسية منذ سنوات، حتى أنه أصبح محلّ منافسة شرسة بين المعاهد، يستعد لها التلاميذ مع استعدادهم لامتحان الرياضة.

وتنحرف العادة السنوية أحيانا عن طابعها المرح وتجنح للعنف والفوضى.

ويشهد المستوى التعليمي في تونس وفق آخر التصنيفات العالمية تراجعا متواصلا يعزوه مراقبون الى الاصلاحات الهيكلية المتواترة التي غرفها النظام التعليمي في تونس خلال العشريتين الاخيرتين.

وكان البرنامج الدولي لمتابعة مكتسبات التلاميذ قد صنف تونس ضمن البلدان الخمسة الأخيرة من مجموع 65 دولة شملها التصنيف.

واجتاحت تكنولوجيا الغش امتحان البكالوريا في تونس السنة الفارطة.

وقال مسؤولون نقابيون في قطاع التعليم ان عمليات غش واسعة سُجّلت باستعمال أجهزة بلوتوث من نوع خاص، تثبت داخل الأذن مع ميكروفون صغير جدا يعلق على الصدر داخل قلادة أو ساعة، وان هذه العمليات "ادارتها مجموعات تمركزت في محيط مراكز الامتحانات في المقاهي ومحلات الانترنت الخاصة وفي المنازل".

وبات واضحا خلال السنوات الاخيرة أن التطور الذي عرفته شبكات الاتصال والتواصل قد ألقى بضلاله على الاختبارات الطلبة في المعاهد الثانوية، اذ أتاح هذا التطور تسهيلات كبيرة للتلاميذ الممتحنين، معقدا في المقابل مهمة الرقابة والمراقبة التي يؤمنها مئات الأساتذة داخل مراكز الاختبار في كافة انحاء البلاد.

هذا اضافة الى تشبث بعض الطلبة باساليب تقليدية في الغش منها الورقة ذات الحجم الصغير جدا والكتابة على الطاولة والجدران.

وتقول مصادر رسمية من داخل وزارة التربية التونسية أن عدد حالات الغش التي تم تسجيلها في دورة باكالوريا 2013 بلغ 747 حالة نصفها تمت بوسائل الكترونية حديثة اهمها الهواتف الذكية والبلوتوث.

ويطالب الأساتذة في تونس بحجب تغطية شبكة الهاتف المحمول عن قاعات الامتحانات لتيسير مهمتهم ولمنع أي تواصل يحتمل حدوثه بين الممتحنين والعالم الخارجي، لكن ذلك لم يتم على اعتبار عدم تعاون الوزارة المعنية بالاتصال.