الدولة الإسلامية تقتل ضابطين عراقيين كبيرين في الأنبار


الحرب تعود إلى مربعها الأول

بغداد - قتل ضابطان عراقيان كبيران احدهما قائد فرقة وعشرة جنود آخرين خلال معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الانبار غرب البلاد الجمعة، بحسب ما افاد مصدر عراقي مسؤول السبت.

وقال قائد عمليات الانبار بالوكالة اللواء محمد خلف الدليمي ان "قائد الفرقة الاولى العميد الركن حسن عباس وامر اللواء الاول بالفرقة الاولى العقيد الركن هلال مطر و10 جنود قتلوا جميهم واصيب 10 جنود اخرين في مواجهات مع تنظيم داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم)" الجمعة.

واشار الدليمي الى ان "التنظيم سيطر على أجزاء من منطقة ناظم الثرثار" الواقعة الى الشرق من مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، وتمركز عناصره وقناصة على تلال مرتفعة في المنطقة.

واوضح ان القوات العراقية بدأت السبت عملية عسكرية "يشارك فيها طيران التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) والطيران العراقي" لاستعادة السيطرة.

والناظم سد صغير على نهر الفرات يتحكم بمستوى المياه.

وكان عضو مجلس محافظة الأنبار جاسم العسل قد أعلن في وقت السبت أن قائد الفرقة الأولى في قوات التدخل السريع بالجيش قتل في معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرقي الفلوجة ثاني أكبر مدن المحافظة.

وأضاف العسل أن قائد الفرقة الأولى في قوات التدخل السريع بالجيش العراقي العميد الركن حسن عباس طوفان قتل خلال مواجهات اندلعت مع مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة "ناظم الثرثار" شمال شرقي الفلوجة.

وأوضح أن العميد طوفان لقي مصرعه عقب انفجار قذيفة هاون بالقرب من قوة كان يقودها اثناء اشتباكات مع مسلحين من التنظيم الإرهابي.

واكد ان ثلاثة جنود قتلوا مع العميد طوفان فيما أصيب اثنان اخران بجروح متفاوتة.

ومن جهته أشار عضو مجلس محافظة الانبار طه عبدالغني الى ان العميد طوفان قتل بعد ان اندفع على رأس قوة من الجيش لمساندة القوات الأمنية في "ناظم الثرثار" ما ادى الى وقوع مواجهات واشتباكات اعقبها هجوم بقذائف الهاون من قبل مسلحي التنظيم.

وأضاف ان "المواجهات والاشتباكات مستمرة بين القوات الأمنية وعناصر تنظيم الدولة في \'ناظم الثرثار\' وسط قصف عنيف لطيران العراقي والجيش على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية لمنع تقدمهم".

وكانت مجموعة من عناصر التنظيم الجهادي هاجمت مساء الجمعة مقرا عسكريا قرب "ناظم الثرثار" ما أدى إلى اندلاع اشتباك بينها وبين القوة الموجودة في المقر استخدمت فيه مختلف انواع الاسلحة.

وجاء ذلك بعد عملية عسكرية واسعة النطاق انطلقت لتحرير مركز قضاء "الكرمة" شرقي الفلوجة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بمشاركة طيران التحالف الدولي وقوات عراقية وعناصر من الحشد الشعبي وفوج من ابناء العشائر السنية.

من جهة ثانية، قال شاهد ومصدر في شرطة الحدود العراقية إن ثلاثة تفجيرات بسيارات ملغومة وقعت عند معبر طريبيل الحدودي بين العراق والأردن يوم السبت مما أسفر عن مقتل أربعة على الأقل من قوات الأمن في هجوم أعلن تنظيم الدولية الإسلامية مسؤوليته عنه بعد قليل من وقوعه.

وقال موقع سايت المعني بمراقبة المواقع الإسلامية على الانترنت إن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن الهجوم في شريط فيديو قائلا إنه استهدف مجمعا حكوميا ونقطة تحكم في المعبر الحدودي ودورية تابعة للجيش.

وقال مسؤول أردني إن حكومته ردت بتكثيف الإجراءات الأمنية في معبر طريبيل في حين قال متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية إن بغداد ستحقق في الهجوم.

ورغم خسارة "تنظيم الدولة الاسلامية" للكثير من المناطق التي سيطر عليها صيف العام 2014 في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014، ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها مدينة الرمادي.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من الانبار، كبرى محافظات العراق والتي تتشارك حدودا مع سوريا والاردن والسعودية.

ووسع التنظيم سيطرته في الانبار خلال الاشهر الماضية، على رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وسيطر التنظيم الذي كان يعرف باسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" ومقاتلون مناهضون للحكومة، على مدينة الفلوجة واحياء من الرمادي منذ مطلع 2014، قبل الهجوم الواسع الذي شنه الجهاديون في حزيران/يونيو، واتاح لهم السيطرة على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها التنظيم الجهادي وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.