وفاة رستم غزالي تدفن إرثا كبيرا من أسرار الأسد

هل افتعلت دمشق الشجار لضرب غزالي؟

دمشق ـ اعلنت عائلة المسؤول السابق للأمن السياسي السوري اللواء رستم غزالي وفاته الجمعة بعد أكثر من شهر على إدخاله المستشفى للعلاج في دمشق.

وكان غزالي اقصي من منصبه اثر شجار مع مسؤول استخباراتي اخر ونقل إلى المستشفى للعلاج بعد فترة قصيرة من هذا الشجار في بداية شهر أذار/مارس.

وقال المصدر نفسه رافضا الكشف عن اسمه "توفي الجمعة في مستشفى في دمشق وسيدفن السبت في العاصمة السورية". ولم تتضح اسباب نقل غزالي الى المستشفى.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قرر مطلع مارس/اذار اقالة غزالي ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة من منصبيهما اثر خلاف عنيف بين الرجلين.

واقيل غزالي الذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس شعبة الأمن السياسي، من منصبه في 20 آذار/مارس هو واللواء رفيق شحادة رئيس شعبة المخابرات العسكرية، وذلك بعد خلاف بين اللواءين في شهر شباط/فبراير، بخصوص الدور الإيراني في محافظتي درعا والسويداء، حيث قام أحد مرافقي رفيق شحادة، بضرب اللواء رستم غزالة وإهانته وسبه مما أدى لإصابة غزالة بجلطة دماغية، نقل على إثرها إلى مستشفى الشامي بدمشق، ودخل في مرحلة موت سريري.

وابدى شحادة معارضة شديدة حيال مشاركة غزالي في المعارك التي يخوضها الجيش السوري مدعوما من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني.

واللواء غزالي كان يعتبر من اقوى رجال نظام الاسد الذي تولى السلطة عام 2000 خلفا لوالده حافظ الاسد.

يذكر أن غزالة عين في لبنان رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية عام 2002 خلفاً للواء غازي كنعان كما ورد اسمه بين المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وبعد خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005 عاد غزالة إلى سورية حيث عين رئيس فرع المنطقة في إدارة المخابرات العسكرية وبعد انفجار خلية الأزمة عين كرئيس للأمن السياسي في سوريا.

وعبر غزالي في المدة الأخيرة عن رفضه التمدد الإيراني في سوريا ومحاولة طهران الهيمنة على النظام السوري وتوجيهه وفق مصالح قادة ايران في المنطقة.

ورجح مراقبون ان تكون عملية الشجار بين غزالي وشحادة قد تمت وفق خطة ايرانية سورية بتفاهم مسبق مع شحادة لضرب الرجل الذي بدأ يشكل مصدرا لقلق إيران باعتباره يدرك خفايا الدور الايراني في سوريا ولبنان باعتبار طبيعة عمله الاستخباراتي السابق في لبنان و قربه من الكواليس الخفية. وقال هؤلاء أن وفاة غزالي ستدفن العديد من الملفات السرية حول خصوصية الدور الايراني في سوريا.