الأزمة السياسية تفتح طريق التمدد للدولة الإسلامية في ليبيا

انتهاز الفوضى لتعزيز النفوذ

بنغازي ـ يستغل تنظيم الدولة الإسلامية استمرار حالة الفوضى في ليبيا لتعزيز وجوده واستقطاب المزيد من المتشددين لترهيب الليبيين وزرع بذور الخوف في نفوسهم.

ونشر المكتب الإعلامي لـ"ولاية برقة" التابع لتنظيم الدولة الإسلامية الخميس، صورا لمتطرّفين أجانب قال إنّهم وصلوا إلى بنغازي لقتال الجيش الليبي.

وكتب تحت صور نُشرت عبر حسابات موالية للتنظيم على موقع تويتر "وصول دفعة جديدة من جنود الخلافة إلى مدينة بنغازي مقبرة المرتدين".

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات ومواجهات بين الجيش الليبي ضد مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم "أنصار الشريعة"، بالإضافة إلى تنظيم الدولة الاسلامية في درنة، منذ انطلاق عملية الكرامة

وقال مراقبون إن الدولة الإسلامية تريد ترهيب الليبيين بسياسة ترويجية مبنية على التخويف واستعراض العضلات وبعث رسالة بأنها متمكنة في ليبيا.

واكد هؤلاء أن الدولة الاسلامية تستغل عقم الحوار السياسي في البلاد وتعطل عملية حلحلة الازمة الراهنة لتعزيز نفوذها واستقطاب المزيد من المتشددين. مؤكدين ان الفوضى في البلاد وهشاشة المنظومة الامنية مع هيمنة منطق الصراع سيخدم المتشددين ويجعلهم يعملون براحة تامة.

ونشر تنظيم "الدولة الاسلامية" الاحد تسجيلا مصورا يظهر اعدام 28 شخصا على الاقل، ذكر التنظيم المتطرف انهم اثيوبيون مسيحيون اعدموا في ليبيا بعدما "رفضوا دفع الجزية" او اعتناق الاسلام.

ويأتي نشر هذا التسجيل بعد شهرين على شريط يظهر اعدام 21 قبطيا مصريا في ليبيا، ما دفع القاهرة الى الرد عسكريا على التنظيم المتطرف.

ويتلكأ المجتمع الدولي في القيام بخطوات عملية لقطع دابر الارهاب في ليبيا ما يفتح طرق التمدد امام الدولة الاسلامية التي تسعى الى استغلال الوقت لترتيب صفوفها.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إلى إيجاد حل سياسي للصراع في ليبيا وقالا إن من غير المرجح أن تحل العمليات العسكرية الأجنبية الأزمة هناك.

وقال خبراء أن السكوت الدولي على تنامي دور المتشددين في ليبيا سيزيد من مخاطر التنظيم المتشدد في ليبيا وانعكاساته على دول الجوار وخاصة تونس.

وسمحت الفوضى الامنية التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، بصعود جماعات متطرفة، بينها تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على الجزء الاكبر من مدينة سرت (حوالى 450 كلم شرق طرابلس) ويخوض مواجهات عند اطرافها وفي محيطها مع قوات "فجر ليبيا".

وتواصلت الاشتباكات العنيفة في مدينة سرت الخميس بين قوات "الكتيبة 166" ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية المتمركزين وسط المدينة.

وقال شهود عيان في سرت، إنّهم يسمعون أصوات انفجارات قوية جراء استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في هذه الاشتباكات.

وأكد الشهود تساقط قذائف عشوائية على عدد من المقار الحكومية، منها إذاعة سرت الحرة المتوقفة منذ شهرين، وبجوار مدرسة عمر المختار ومخزن للسلع التموينية، ومزرعة للأبحاث إلى جانب عدد من مساكن الجيزة العسكرية، مشيرين إلى أنَّ عناصر الكتيبة 166 تقصف بعنف مواقع مجمع قاعات وأغادوغو والمباني الجاري تنفيدها بجامعة سرت، حيث تتواجد عناصر الدولة الاسلامية الذين يردون بقصف مواقع تمركز الكتيبة 166 بجزيرة أبوهادي قرب معصرة الزيتون بطريق أبوهادي الغربيات.