اللقاحات بريئة من تهمة الاصابة بالتوحد

خلل في النمو العصبي

واشنطن - أظهرت دراسة جديدة تناولت نحو 95 ألف طفل لهم أشقاء وشقيقات اكبر سنا بعضهم يعاني التوحد، عدم وجود اي رابط بين اللقاح الثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والإصابة بالتوحد.

وأكدت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "جورنال اوف ذي اميريكن ميديكل اسوسييشن" (جاما) نتائج دراسات أُخرى من النوع نفسه أُجريت في خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة.

وعلى رغم هذه الأدلة العلمية المتعددة، لا يزال عدد من الأهل يعتقدون بوجود رابط بين هذا اللقاح الثلاثي وزيادة خطر الإصابة بأعراض التوحد.

وتدفع دراسات أجريت على أهل لأطفال مصابين بالتوحد الى الاعتقاد بأن عددا كبيرا منهم يعتقدون بدور للقاح الثلاثي في هذه الإصابة.

وأوضح الباحثون أن هذا المعتقد إضافة الى زيادة مستوى الخطر الجيني بالإصابة بالتوحد لدى شقيق او شقيقة الطفل المصاب بهذا الاضطراب، من شأنه ان يقود هؤلاء الأهالي الى عدم تلقيح أطفالهم الصغار.

كذلك اجرى الباحثون تحليلات بشأن طلبات إعادة تسديد تكاليف العناية الطبية في بنك للمعلومات تابع لمجموعة كبرى عاملة في قطاع التأمين الصحي.

وبينت دراسة كل هذه البيانات أن اللقاح الثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية ليس مرتبطا البتة بزيادة خطر التوحد ايا كانت سن تلقي اللقاح او حتى في حالات إصابة شقيق او شقيقة اكبر سنا بالتوحد، بحسب المشرفين على هذا البحث الذي قادته انجالي جاين من مجموعة لوين غروب في مدينة فولز تشرتش بولاية فيرجينيا شرق الولايات المتحدة.

وجرى تمويل هذه الدراسة بجزء كبير منها من جانب المعاهد الوطنية للصحة.

والاشخاص المصابون بالتوحد لديهم مستويات متفاوتة من الخلل عبر ثلاثة مجالات مشتركة وهي التفاعل والتفاهم الاجتماعي والسلوك والاهتمامات الدورية واللغة والتواصل.

والاسباب الدقيقة للاصابة بهذا الخلل في النمو العصبي غير معروفة ولكن الادلة تشير إلى أنه من المرجح أنها تتضمن سلسلة من عوامل الخطر الوراثية والبيئية.

وكانت معظم الدراسات السابقة قد أشارت إلى أن توريث التوحد ربما يتراوح بين 80 و90 في المئة. ولكن هذه الدراسة الجديدة وهي أكبر وأشمل دراسة حتى الآن وجدت أن العوامل الوراثية لا تفسر تقريبا سوى نصف سبب هذا الخلل .

وقال آفي ريتشنبرغ من مركز ماونت سايناي سيفر لأبحاث التوحد إن "التوريث مقياس لعدد الناس ولذلك فعلى الرغم من أنه لا يبلغنا كثيرا عن خطر الاصابة.