نهاد فتحي تغني درر أسمهان الفنية في موازين

الرباط تحتفي بزمن الفن الجميل

الرباط - سيكرم مهرجان "موازين-إيقاعات العالم" في الدورة الرابعة عشرة المطربة أسمهان (1917-1944) وتقوم السوبرانو المصرية نهاد فتحي بصحبة أوركسترا رتيبة الحفني التابعة للأوبرا المصرية بأداء اشهر أغاني المطربة الراحلة المحفورة في وجدان المستمع العربي.

وأسمهان، مغنية وممثلة سورية/مصرية، اسمها الحقيقي آمال الأطرش وهي شقيقة الموسيقار فريد الأطرش.

وعرف عن أسمهان أنها لم تحصر تعاملها مع ملحن واحد مهما كان شانه فتعددت أسماء الملحنين الذين غنّت لهم ألحانا خالدة أمثال: محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، ومحمد القصبجي، وشقيقها فريد الأطرش، إضافة إلى مكتشفها ومتعهدها داود حسني.

إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أن فريد الأطرش ومحمد القصبجي كانت لهما حصة كبيرة في تلحين أغاني أسمهان الأكثر شهرة.

وكما تعددت أسماء الملحنين، تعددت كذلك أسماء الشعراءالذين كتبوا لها من بينهم أحمد رامي، ويوسف بدروس، والأخطل الصغير، ومأمون الشناوي، وبديع خيري، وبيرم التونسي.

ويتم حاليًا إنشاء متحف اسمهان في منزل زوجها الأمير حسن الأطرش بجبل الدروز في سوريا حيث سيضم مقتنياتها.

وينطلق مهرجان "موازين-إيقاعات العالم" يوم 29 مايو/ايار في الرباط بمشاركة عدد كبير من أبرز فناني العالم في الدورة الرابعة عشرة التي يتوقع منظموها أن تكون الأفضل في تاريخ المهرجان.

وقالت جمعية مغرب الثقافات التي تشرف على تنظيم المهرجان إن حفل الافتتاح سيحييه ثلاثة مطربين عرب من الجيل الجديد تألقوا في برنامج المواهب "ذا فويس" وهم السوري خالد حجار واللبناني غازي الامير والعراقي سعد ستار.

ففي فضاء مسرح محمد الخامس ستمتزج موسيقى مشرقية تتمثل في الموسيقى المصرية بإيقاعات السامبا والأغاني الروحية المقدونية وأصوات من لبنان وفرنسا في سهرات غنائية موسيقية حتى السادس من يونيو/حزيران.

وقال المدير الفني للمهرجان عزيز داكي لرويترز إن المهرجان "وصل إلى مرحلة النضج وأصبح له إشعاع عالمي.. هذه الدورة من أحسن دورات المهرجان فنيا حيث تجمع فنانين كبارا يصعب ان يتواجدوا دفعة واحدة" في مهرجان واحد.

وأضاف أن الرابح هو الجمهور الذي "سيستمتع بوجودهم".

وتشارك في المهرجان المطربة البرازيلية فلافيا كويلو التي تمزج بين إيقاعات أفرولاتينية وبين السامبا والهيب هوب وموسيقات أوروبا الشرقية وجامايكا. أما المقدوني من أصل تركي ميسوت كورتيس فسوف يؤدي أغنيات دينية بعنوان "صلوات".

وفي مجال الاغنية المغربية فأبرز ما يشهده المهرجان هو عودة الفنان المعتزل عبدالهادي بلخياط إلى الغناء حيث يحيي أمسية تتضمن أغنيات دينية وصوفية.

ويعنى المهرجان بإبراز مكون الهوية الغنائية المغربية في هذه الدورة بالتركيز على جوانب أندلسية وعربية وأمازيغية ويهودية حيث يحيي الفنان المغربي اليهودي حاييم بوطبول في قاعة النهضة حفلا فنيا يتضمن أشهر أغنياته الشعبية.

وعن مشاركة بعض الفنانبن أكثر من مرة في دورات المهرجان ومنهم اللبنانية ماجدة الرومي قال داكي إن "الفنانين الذين يأتون إلى المهرجان أكثر من مرة يكون لهم الجديد" إذ يقدمون أغنيات جديدة أو يغنون في "فضاءات جديدة".

وأضاف "فماجدة الرومي مثلا في هذه الدورة ستغني في مسرح محمد الخامس بينما غنت في دورة سابقة في الهواءالطلق".

والمهرجان الذي انطلقت دورته الأولى عام 2001 مناسبة سنوية لدعوة أبرز فناني العالم للغناء حيث شارك في دوراته السابقة فنانون منهم ويتني هيوستن وإلتون جون وشاكيرا إضافة إلى عدد من أبرز المطربين العرب والمغاربة.