البشير يبدأ 'تبييض' الانتخابات قبل اعلان نتائج محسومة

انتخابات بلا منافسات حقيقية

الخرطوم - استدعت وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج اثر انتقاد هذه الدول الظروف التي جرت فيها الانتخابات العامة.

وقد اصدرت الدول الثلاث بيانا مشتركا الاثنين معربة عن اسفها ازاء "فشل حكومة السودان في تنظيم انتخابات حرة نزيهة وسط اجواء مناسبة".

وارجع البيان، ضعف إقبال الناخبين على التصويت إلى "القيود على الحريات والحقوق السياسية" والنزاعات المستمرة في بعض أنحاء البلاد.

وادان البيان، أعمال العنف التي جرت خلال الفترة الانتخابية. واكد مواصلة دعم السودانيين الراغبين في المضي قدما في عملية سياسية سلمية ترمي إلى إجراء إصلاحات وتحقيق الاستقرار في البلاد.

واصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا "يدين بأقسى العبارات البيان الذي أصدرته الترويكا (النروج والولايات المتحدة وبريطانيا) والذي يمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبلاد".

كما استدعت وزارة الخارجية ممثل الاتحاد الاوروبي لدى الخرطوم كما اوضح بيان اخر لم يورد مزيدا من التفاصيل.

وسلم وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبدالله الازرق، السفراء احتجاج بلاده على موقف الترويكا من الانتخابات. واشار الى ان مواقف هذه الدول استندت على معلومات خاطئة و مواقف مسبقة عن الانتخابات فى السودان.

وقال الازرق "الانتخابات شأن سوداني خالص يقرر فيه السودانيون وليس لأي جهة أخرى حق التدخل أو إبداء الرأي".

وقد عبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني عن شكوكها حيال مصداقية الانتخابات السودانية.

وقالت موغيريني في بيان سابق للانتخابات انه لا يمكن للانتخابات ان "تعطي نتائج ذات مصداقية وقانونية في كل انحاء البلاد (...) بعض المجموعات مستبعدة والحقوق المدنية والسياسية مغتصبة".

واكد بيان الخارجية السودانية ان "العديد من المنظمات الدولية والإقليمية شاركت في عملية مراقبة الانتخابات وأكدت سلامة ونزاهة الإجراءات والعملية الإنتخابية وأنها إتسمت بالشفافية".

واضاف ان "الانتخابات شأن سوداني خالص يقرر فيه السودانيون وليس لأي جهة أخرى حق التدخل أو إبداء الرأي".

ويبدو ان الرئيس عمر البشير (71 عاما) الذي وصل الى السلطة في حزيران/يونيو 1989 اثر انقلاب عسكري سيفوز بولاية جديدة امام 15 منافسا غير معروفين في الانتخابات التي قاطعتها معظم احزاب المعارضة كما حدث في 2010.

وشملت عمليات الاقتراع انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، وانتخاب 354 نائبا في البرلمان واعضاء مجالس الولايات. ويتوقع صدور النتائج نهاية نيسان/ابريل.

وتتهم منظمات حقوق الانسان البشير بقمع المعارضة عبر حملة تنال من الاعلام والمجتمع المدني.