جهاز الامن السوداني يواصل اختصاصه في انتهاك حقوق الانسان

الحريات تُضرب بعصا البشير وقواته

الخرطوم - اعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض الثلاثاء ان جهاز الامن والمخابرات اعتقل الناشط الحقوقي المعارض جلال مصطفى الذي كان يقود حملة لصالح زميلته الناشطة التي اعتقلت قبل يوم من بدء الانتخابات الاسبوع الماضي.

وقال عبدالقيوم عوض السيد، الامين العام لحزب المؤتمر السوداني، "ما زال القيادي في الحزب جلال مصطفى رهن الاحتجاز لدى جهاز الامن بعدما اخذه امس من منزل ساندرا كدودة".

وبحسب منظمة العفو الدولية فان مجموعة من الرجال خطفت كدودة عندما كانت في طريقها الى اعتصام يدعو لمقاطعة الانتخابات في الثاني عشر من نيسان/ابريل اي قبل يوم من بدء عملية الاقتراع، واطلق سراحها بعد ثلاثة ايام، وكانت في حالة اعياء.

اما جهاز الامن السوداني فنفى اي علم له بواقعة احتجاز كدودة، لكن اسرتها اكدت ان افرادا تابعين لجهاز الامن هم من قاموا باختطافها واحتجازها.

واستدعت نيابة أمن الدولة، في السودان، مساء الإثنين، الناشطة ساندرا فاروق كدودة، بواسطة الشرطة، وأخضعتها لتحقيق مكثف بعد أن دونت في مواجهتها بلاغا بتهمة إشانة السمعة.

وقال بيان أصدره جهاز الأمن، الإثنين، إنه فتح بلاغا في مواجهة ساندرا كدودة بنيابة أمن الدولة، بتهمة إشانة السمعة على خلفية ما قال أنها مزاعم راجت حول اختطافها وضربها واهانتها، واتهام الجهاز بالوقوف وراء الحادثة.

يشار الى ان الناشطة التي كانت إختفت عن الانظار في ظروف غامضة الاسبوع الماضي، وعادت الى منزل ذويها الخميس، بعد ثلاث أيام من الغياب، لم تدل بأي تصريحات حول ظروف وملابسات اختطافها، لكن أسرتها إتهمت جهاز الامن السوداني بالتورط في حادثة إختطافها.

وبالاضافة الى عضويته في حزب المؤتمر السوداني، فان مصطفى عضو في لجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين وكان في زيارة الى منزل اسرة ساندرا كدودة في الخرطوم الاثنين لحظة احتجازه.

واكد المؤتمر السوداني في بيان اصدره الاثنين ان عناصر من جهاز الامن اعتقلوا مصطفى.

واضاف عوض السيد بان جهاز الامن اعتقل اربعا من اعضاء حزبه واحالهم الى "نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة" بتهمة تقويض النظام الدستوري وقد تصل عقوبتهم الى الاعدام.

وصادر جهاز الامن السبت كافة نسخ صحيفة "اليوم التالي"، وابلغ رئيس تحريرها لاحقا بان سبب المصادرة هو نشر مقال عن اختطاف ساندرا كدودة.

واتهمت منظمات حقوقية الحكومة السودانية بالتضييق على اجهزة الاعلام ومنظمات المجتمع المدني قبل الانتخابات.

ويدشّن جهاز الأمن عشية الانتخابات حملته ضد المواقع الالكترونية، حيث تعرّضت ثلاثة مواقع اليكترونية لعمليات تهكير منظّمة تمّت بأساليب عالية التقنيّة، أستطاع فيها الهكرز من السيطرة على المواقع بدرجات متفاوتة، وبطريقة مُشابهة لبعضها البعض، إذ تم تهكير موقعي "سودانايل"و"حُريّات" الاحد تبعها تهكير موقع "عاين" فى الساعات الأولى من صباح (الأربعاء 15 أبريل 2015).

ومن المرجح ان يفوز الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب البلاد، بالانتخابات التي شهدت مشاركة ضعيفة ومقاطعة من قبل المعارضة.

ويتوقع اعلان نتيجة الانتخابات في الـ27 من الشهر الحالي.