روبوت من توشيبا يستقبل الزبائن في متجر ياباني

يعجز عن إجراء محادثة كاملة

طوكيو - بالرغم من حركات مترددة بعض الشيء وصوت آلي قليلا وتعابير ليست جد طبيعية، بدأ الروبوت "شيشيرايكو" الذي يتخذ شكل امرأة باستقبال الزوار وتقديم المشورة لهم في أحد أفخم المتاجر في طوكيو.

وقد صممت مجموعة "توشيبا" هذا الروبوت الذي يتخذ شكل امرأة ويرتدي الكيمونو التقليدي، والهدف منه على المدى الطويل أن يحل محل مضيفة الاستقبال في متجر "ميتسوكوشي" الفخم في حي نيهونباشي في طوكيو.

ويقول الروبوت وهو يرفع رأسه ويومض بعينيه "اسمي شيشيرايكو".

وهو يدهش الزبائن بعبارات مثل "سوف أقوم بتأدية أغنية" و"هناك معرض للكيمونو الصيفي في طابق الملابس".

وقد قدم هذا الروبوت للمرة الأولى العام الماضي خلال معرض تكنولوجي في اليابان واستخدم في الولايات المتحدة، لكنها المرة الأولى التي يقدم فيها لزبائن متجر.

وقال هيتوشي توكودا أحد المسؤولين في "توشيبا": "نسعى إلى تطوير روبوت يحل تدريجا محل الإنسان".

لكن الطريق لا يزال طويلا بالنسبة إلى "شيشيرايكو"، فهذا الروبوت عاجز عن إجراء محادثة كاملة مع إنسان.

وبالرغم من فوائد استعمال الانسان الالي فقد اطلق العلماء صيحات فزع وحذروا من امكانية تسببه في سرقة الوظائف وزيادة البطالة.

وحذر ستيفن هوكينغ عالم الفيزياء البريطاني المرموق من الخطر الذي يشكله الاستمرار في تطوير قدرة تفكير الالات، على الوجود البشري.

ونبه البروفيسور هوكينغ الى إن "النجاح في تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يؤدي الى فناء الجنس البشري".

ويعتقد هوكينغ إن الاشكال البدائية من الذكاء الاصطناعي التي طورت الى الآن اثبتت فائدتها، ولكنه يخشى النتائج المترتبة على تطوير تقنية تعادل ذكاء البشر او تتفوق عليه.

وقال "قد تمضي في حال سبيلها، وتعيد تصميم نفسها بوتائر متسارعة. اما البشر، المحكومون بعملية تطور بيولوجية بطيئة، فلن يتمكنوا من منافسة هذه التقنية التي ستتفوق عليهم".

واكد عدد من الباحثين أن الاعتماد الكبير على الروبوتات في تسيير شؤون حياتنا اليومية، يمكن ان يتسبب في حدوث أضرار للإنسان في المستقبل.

واعتبروا ان الضرر يمكن أن ينشأ عن تماس الروبوت مع الإنسان بشكل مباشر واصطدامه به في حال تعطل أي نظام استشعار لديه.

ويقول الباحثون أن الروبوتات تكون مجهزة في العادة بالات حادة واذرع آلية، وهذا قد يؤدي إلى حدوث جروح وإصابات قد تكون مميتة للإنسان.

وتم إجراء تجارب موسعة لمعرفة مدى هذا الضرر الذي يمكن أن يلحق بالإنسان، ففي إحدى التجارب بلغت وزن ذراع الروبوت 14 كيلوغراما وكان لها القدرة على الوصول إلى مسافة 1.1 مترا، وقد زودت بألات حادة منزلية كسكين ومقص ومفك.

وتمت برمجة الروبوت ليقوم بعمليات القطع والطعن لكتل من اللحم، ولدى تعطيل نظام السلامة والتحكم فيها، تبين قدرتها على إحداث طعنات عميقة في كائنات حية أفضت إلى وفاة بعضها.

واجرى فريق من العلماء الألمان دراسات خلصت إلى أن ذراع الإنسان الآلي قادرة على إحداث جروح عميقة ومميتة في أنسجة الجسم البشري الرخوة واللينة في حال حدوث تصادم بين الطرفين.

وما استرعى انتباه فريق الدراسة مدى عمق الجروح والثقوب التي أحدثتها الذراع الآلية والتي كانت كافية لقتل أي كائن حي فيما لو تعرض لها.

وأظهرت دراسة جديدة أن ثلث البريطانيين يعتقدون أن الإنسان الآلي أصبح يشكل تهديداً للجنس البشري، وأنه سيستحوذ على وظائفهم مستقبلا.

وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة ديلي ستار فإن قطاعا واسعا من البريطانيين (46%) يعتقدون أن التقنية تتطور بسرعة كبيرة جداً وتقوّض سبل الحياة التقليدية، في حين أعرب 35% منهم عن قلقهم من تزايد استخدام طائرات آلية عسكرية بلا طيار في المعارك الحربية.